ثمة هناك نقاط مهمة يغفل عنها كثير من أصحاب المدونات، وهي تلك المتعلقة بالمعلومات الشخصية ضمن الصفحة التي تحوي النبذة الشخصية لصاحبها، شخصيا يهمني كثيرا معرفة هوية صاحب المدونة أو على الأقل نبذة مختصرة عنه، هذا بالإضافة إلى مجموعة أخرى من الأسئلة عادة ما أبحث عن إجابات لها قبل الاستمرار في تصفح المدونة:
- جنسية المدون والبلد الذي يعيش فيه.
- المؤهلات العلمية والخبرات العملية التي يمتلكها المدون وكيف سوف يعكس كل ذلك على قرائه
- الهدف من إنشاء المدونة وخط السير المحدد لها.
- طريقة للتواصل مع صاحبها.
للأسف كثير من المدونات التي مررت عليها تفتقد لأحد من تلك النقاط المذكورة و أحيانا كثيرة جميعها، و وقد صادفت عدد منها عجزت عن تحديد جنس صاحبها هل هم من الذكور أم الإناث، حسنا…أستطيع تفهم حرص بعض المدونين على التكتم حول هوياتهم ولكن مالا أفهمه هى عدم كتابة ولو حتى تعريف بسيط عن أنفسهم لتشجيع الزوار على العودة من جديد إليها، ليس بالضرورة أن تكون مذكرة طويلة تسرد سيرة حياة صاحب المدونة منذ ولادته مرورا بمراحله الدراسية وشهادات التقدير التي حصل عليها و الأعمال التي اشتغل بها، ثلاثة أو أربعة أسطر بلغة سهلة وواضحة قد تفي بالغرض.
مثال على ذلك:
اسمي أحمد، من أبوظبي عاصمة الإمارات، عمري ٢٦ سنة، لدي شهادة في المحاسبة حصلت عليها من جامعة الشارقة سنة ٢٠٠١، حاليا أشغل منصبا إداريا في إحدي شركات القطاع الخاص ، هواياتي كثيرة من أهمها التصوير و ركوب الخيل، مدونتي هذه رأت النور في مارس ٢٠٠٧ وهي مدونة شخصية أسرد فيها يومياتي الشخصية، وأحيانا تغطيات لأحداث رياضية محلية ودولية، وقد بدأت مؤخرا سلسلة دروس حول التصوير الرقمي الذي بات يشغل حيزا كبير في حياتي…انتهى
هذه الأسطر البسيطة تغني في نظري عن كثير من الطلاسم الغامضة والعبارات غير المفهومة التي بات البعض يتفنن في ذكرها عن نفسه، هناك من المدونين من لم يكلف نفسه حتى إنشاء صفحة السيرة الذاتية، لتكون المدونة بذلك أشبه بمنزل لا يمتلك رقما على بابه يميزه عن بقية المنازل لسهولة التعرف عليه من جديد.


