حسنا وجهتي لم تكن إلى العاصمة الباريسية كما كنت أظن في بادئ الأمر و إنما إلى أقصى الجنوب بين ثنايا الريفيرا الفرنسية.
انحصرت خيارات السفر الجوي لدي على السفر بواسطة طيران الاتحاد مباشرة إلى باريس ومن ثم استقلال القطار إلى مرسيليا أو عبر طيران الامارات من دبي التي بدأت تسير رحلات منتظمة إلى مدينة نيس ومن ثم استقلال القطار إلى مرسيليا، وقد وقع اختياري على الأخيرة وذلك نظرا لقصر مجموع ساعات السفر وتوقيت الرحلات الجيد.
هذه المرة الأولى التي أسافر فيها من المبنى الجديد المخصص لطيران الامارات في مطار دبي، وفي الحقيقة انبهرت كثيرا بحجم المبنى، أما السوق الحرة بداخله فيعتبر مركز تجاري قائم بذاته.
وكما هو الحال في المدينة فليس من المستغرب أن يكون مطارها مكتظ بالمسافرين من كافة الجنسيات، توقعت أن يؤثر مرض انفلونزا الخنازير على حركة السفر ولكنني لم ألاحظ اي شيء غير عادي باستثناء رؤيتي لمجموعة من المسافرين وهم يغطون وجوههم بالكمامات، بعد التدقيق والتمحيص أعتقد أنهم يابانيون!
لم يعكر صفوي سوى طائرة الإيرباص القديمة نسبيا والتي خصصت لهذا المسار، فالمقاعد ضيقة والتجهيزات بداخلها ليست على مستوى الطموح ومما زاد الأمر سوءا بالنسبة لي انحشاري بين شلة من الهنود كانوا يسببون ازعاجا دائما طوال فترة الرحلة.
الرحلة كانت نهارية حيث أقلعت من مطار دبي الساعة التاسعة والنصف صباحا ووصلت إلى مطار نيس في تمام الساعة الثانية ظهرا، الجو كان صحوا والغيوم المتناثرة وهي تعانق قمم الجبال والتلال المتفرقة رسمت صورة طبيعية بديعة.
بما أنني مسافر (وحداني) ولم أكن أمتلك سوى حقيبة واحدة وأخرى مخصصة للكاميرا فقد آثرت ركوب الباص من المطار إلى محطة القطارات في مشوار لا يبعد أكثر من 20 دقيقة ولم يكلفني سوى 4 يورو، ومن هناك ركبت على متن قطار الساعة الثالثة والنصف متوجها إلى محطة “سانت شارلز” في مرسيليا.
مدة هذه الرحلة كان ساعتان ونصف الساعة،ولحسن الحظ أن مسارها كان ساحليا لذلك استمتعت كثيرا بمشاهدة التلال المكتسية باللون الأخضر والشواطئ الخلابة للريفيرا الفرنسية المكتظة بالمرتادين استجابة للطقس الجميل في ذلك اليوم، مررنا خلالها على مدن مختلفة مثل تولون وكان التي ستشهد يوم الثالث عشر بدء فعاليات مهرجانها السينمائي العالمي
وقع اختياري على الإقامة في فندق راديسون ساس نظرا لوقوعه في قلب المدينة ووسط المياء القديم Vieux Port (Old Port) مما يوفر فرص ذهبية للتصوير فضلا عن قربه من مكان عقد المؤمتر الذي حضرت من أجله.
أترككم مع بعض صور هذه الرحلة
ترقبوا صور مرسيليا!





















