أعرف أن البعض منكم قد كرهني مع نهاية التدوينة السابقة ولو كنت أمامه في تلك اللحظة لربما ارتكب جريمة في حقي
لذلك حرصا على ابقاء روابط التواصل بيني وبينهم خصوصا وأننا على أبواب الشهر الكريم فسأكمل لكم القصة وفق السياق المحد بعد نية مبيتة (بالقفز فوق الأحداث) لما بعد المفاجأة!
بعد جهد جهيد وجدت مكان السيارة ولكن في مكان بعيد تماما عن رقم الموقف المدون في الورقة التي كانت معي..وغاظني أحد الموظفين الموجودين الذي لم يكترث لسؤالي عندما طلبت منه مساعدة في إيجاد السيارة
بدأت في ترتيب الأمتعة في حقيبة السيارة والأطفال من حولي يتقافزون فرحين بالسيارة الجديدة ….ولكن المفاجأة تمثلت في امتلاء حقيبة السيارة عن بكرة أبيها ومازالت ٣ حقائب خارج السيارة لاتجد لها مكانا!
أعدت ترتيب الحقائب بطريقة ثانية..وثالثة..ورابعة …ولكن… لافائدة …الثلاث حقائب المتبقية لازالت خارج السيارة!
وبعد كل هذه المحاولات اليائسة…لم أجد مفرا من العودة إلى مكتب التأجير من جديد طالبا منهم توفير سيارة أخرى ذات حقيبة أوسع…
وهناك أخبرتني الموظفة أن هناك سيارة وحيدة متوفرة قد تستوعب جميع أمتعتي وطلبت مني إلقاء نظرة عليها قبل أن أقرر….فأسرعت الخطى إلى موقف السيارات وهذه المرة لم أجد صعوبة في إيجاد مكانها..
ولم تكن تلك السيارة سوى BMW X5 شبه جديدة تعمل بمحرك ديزل!
بعد برهة من التفكير راقت لي فكرة قيادة ال X5 خصوصا وأن الفارق في السعر ليس كثيرا (تقريبا ١٨٠٠ دهم)وهو المبلغ الذي كنت سأدفعه في حال استأجرت سيارة من الفئة الخامسة من مكتب Sixt المجاور
ولم تمض سوى بضع دقائق أنهيت خلالها بعض الإجراءات وأستلم مفتاح السيارة لأشرع مجددا في ترتيب الأمتعة في حقيبة السيارة…ولم تخذلني ال X5 فاستوعبت جميع الأمتعة والأغراض ولكن بشق الأنفس (*)
شغلت السيارة التي كانت مزودة بجهاز ملاحي خاص وبها العديد من الأزرار التي استغرق مني التعرف على وظيفة كل منها بعض الوقت (في الحقيقة هناك زر أو زرين لم أعرف وظيفتيهما إلا قبل يومين من انتهاء الرحلة ولكن كان هناك زرين آخرين مازلت حتى الآن أجهل وظيفتيهما!) ، إلا أنني فضلت تشغيل جهازي الملاحي Garmin Nuvi 765 الذي خزنت فيه مواقعي مسبقا متوجها نحو فندق ماريوت ميونيخ (Marriott Munich) أول فنادق الرحلة.
الجو كان رائعا في ذلك اليوم، درجة الحرارة لم تتجاوز ال23 درجة مئوية، و على مد البصر سماء زرقاء ملبدة بغيوم متفرقة أشبه بمخدات قطنية بيضاء متناثرة مشكلة لسلسلة جميلة ومتناغمة تضفي على النفس بهجة وسرورا مع الخضرة المنعشة التي تكسو التلال والوديان المحيطة وهو ما جعل الرحلة إلى الفندق الذي كان يبعد حوالي 35 كيلومتر تقريبا عن المطار رحلة جميلة وممتعة لنا جميعا
مجموعة من الصور التقطت بواسطة الكاميرا المدمجة:
سعر الليلة كان 99 يورو بدون إفطار إلا أنه كان يوجد عرض خاص في تلك الفترة يوفر ليلة مجانية في حال الاقامة لمدة ليلتين، أي أنني دفعت مبلغ 396 يورو أجر الإقامة لغرفتين مدة ثلاث أيام بمعدل 66 يورو لليلة فقط وهو سعر مناسب جدا
الإقامة في الماريوت في مجملها كانت مريحة فموقعه هادئ جدا يبعد عن وسط المدينة ما يقارب 5 كيلومترات وهي النقطة التي لم أكن مهتما بها بشكل كبير نظرا لأن مواصلاتي كانت بواسطة السيارة طوال فترة الرحلة، كما يتميز بأنه يوفر وجبات خاصة بالعرب والخليجيين يدخل في تحضيرها لحوم حلال وخالية من منتجات الخنزير، كما تتوفر في جميع غرف الفندق مجموعة من القنوات الفضائية العربية على رأسها قناتي الجزيرة وإم بي سي. ولكن يؤخذ عليه صغر حجم الغرف مقارنة مع الفنادق الأخرى التي أقمت فيها لاحقا وقدم الأثاث بعض الشيء التي بالمناسبة تعتبر السمة الطاغية في أغلب الفنادق في أوروبا.
كلفة ركن السيارة ضمن مواقف الفندق 20 يورو في الليلة وهو مبلغ مرتفع بعض الشيئ إلا أنني اكتشفت أنه بالامكان إيقاف السيارة في المواقف المحيطة بالفندق مجانا.
خدمة الانترنت تكلف حوالي 20 يورو لمدة 24 ساعة،
كما يوجد في الجوار سوبرماركت يوفر أغلب الاحتياجات الضرورية بسعر مناسب ملاصق له تماما مقهى يوفر مجموعة متنوعة من من المعجنات والمخبوزات اللذيذة
موعد الوصول إلى الفندق كان متأخرا بعض الشيء بسبب مفاجأة السيارة، كنا خلالها منهكين لعدم حصولنا على قدر كافي من النوم في الطائرة (باستثناء الأطفال!) لذلك كان النوم هو الخيار الأمثل لما تبقى من ساعات ذلك اليوم!
وفي التدوينة القادمة سأخبركم عن يومي الأول في ميونيخ.. وعن الماكن السياحية التي زرتها….وهذه المرة سأرفق مجموعة مقبلات من الصور..فتابعونا!
تلميحات واقتراحات:
- الحجز المبكر لتذاكر السفر والإقامة قد يوفر عليك 20-30% من تكلفة الرحلة الإجمالية لذلك احرص على الانتهاء من الحجوزات ققبل 6 أسابيع على الأقل من موعد السفر.
- الانترنت مصدر رهيب للمعلومات احرص على أن تستفيد من هذه التقنية للتخطيط الصحيح لرحلتك.
- (*)اكتشفت مع الأيام أنني اصطحبت الكثير من الأغراض والملابس غير الضرورية، لذلك قلل من كمية الأمتعة التي سوف تصطحبها معك قدر الإمكان خصوصا إذا كان رحلتك تتطلب التنقل باستمرار و لا تأخذ معك سوى ما تحتاجه فقط، وإلا سترجع مصابا في عمودك الفقري فأغلب الفنادق في أوروبا حتى ذات الأربع نجوم تطبق مقولة (اخدم نفسك بنفسك) أيضا عليك أن تتذكر أنه يجب عليك أن توفر حيزا مناسبا ضمن حقائبك لما سوف تشتريه من أغراض وهدايا إذا كنت من النوع الكريم!
- الرحلة السليمة.. بدايتها طيارة مريحة”… نصيحة.. لا تستخسر أن تسافر على متن خطوط جوية عالمية معروفة كطيران الاتحاد أو الإمارات .. لأنك ستعرف فيما بعد أنها تستحق المبلغ الذي دفعته كثمن للتذاكر.
- احرص على ارتداء ملابس مريحة طوال فترة السفر على متن الطائرة. وابتعد عن (الخبل الخليجي) الذي يحرص على المظهر والكماليات …مثال حي شاهدته: امرأة خليجية كانت ترتدي طوال الرحلة عباءة كاتمة للنفس وتنتعل حذاء أكرمك الله ذو كعب يضاهي في طوله قمة جبل جلوبلوكنر في النمسا……طبعا في نهاية المطاف لم تتحمل العذاب الذي كانت تعيشه فاستبدلت الحذاء بآخر رياضي!











