هذا اليوم كان هو اليوم الأخير لنا في ميونيخ بعد قضاء ثلاث ليالي فيها، وكانت وجهتنا التالية هي مدينة سالزبورغ في النمسا، إلا أنني قررناالمرور على بلدة باد تولز التي تقع ضمن ضواحي مدينة ميونيخ وعلى الطريق المؤدي إلى مدينة سالزبورغ.
خرجنا من الفندق الساعة الثانية عشرة ظهرا وهي ميزة تحسب لفندق الماريوت حيث اكتشفت فيما بعد أن أغلب الفنادق تطالب نزلاءها بإخلاء الغرف قبل الساعة العاشرة وهو موعد مبكر جدا خصوصا للعوائل.
تأكدنا من اصطحاب جميع الأغراض والحاجيات وقمت بعملية تموين سريعة من السوبرماركت القريب حيث أن أغلب السلع تباع في البقالات ومحطات البترول على الطريق بضعف السعر تقريبا.
تبعد بلدة بادتولز مسافة ٥٠ كيلومتر تقريبا جنوب مدينة ميونيخ في الطريق إلى سالزبورغ وهو ما يعادل نصف ساعة أو يزيد قليلا بالسيارة، وفيها جبل يمكنك الصعود إليه بواسطة تلفريك ثم النزول عبر التزحلق بواسطة عربة صغيرة إلى الأسفل ضمن مسار متعرج يمتد مسافة كيلو متر تقريبا.
في الطريق إلى باد تولز يمكنك المرور على مزارع الفراولة الطازجة وقطف ما يحلو لك منها ثم دفع ثمنها و هي تجربة للأسف لم أحظ بها.
اسم المكان بالتحديد هو Blombergbahn و أعتقد أن هذا الاسم هو اسم قمة الجبل التي يصعد إليها التلفريك، كما علمت لاحقا أن هذاالمكان يتحول إلى منتجع شتوي في الشتاء لمحبي التزلج، وفضلا عن الزحليقة هناك مجموعة من الأنشطة الأخرى التي يمكن الاستماع بها كركوب العربة وألعاب الأطفال مما يجعل قضاء اليوم في هذا المكان يوما مثيرا.
بدايتي على الزحليقة لم تكن مبشرة ففي أول نزلة أصبت بخدوش ورضوض بعد أن وقعت من على العربة في منتصف الطريق وذلك بسبب الجلوس الخاطئ لابني عامر الذي كان مرافقا لي على متن نفس العربة، ففي إحدى المنعطفات الحادة عجزت عن خحفيف السرعة وذلك عبد سحب العصا الموجودة في المنتصف والنتيجة سقوط محترم وتسلخ مناطق من الجلد في مناطق من يدي اليمنى كما أصيبت كاميراتي بعدد من الخدوش التي سلمت منها العدسة ولله الحمد وهو ما كدر علي مزاجي سائر اليوم كما أن آثارها باقية إلى يومنا هذا!
لكن ذلك لم يمنعني من ركوب الزحليقة مرة ثانية..لكن وحيدا هذه المرة!
بنكهة الأبيض والأسود:
وبعد قضاء عدة ساعات استمتعنا خلالها بالتزحلق عدة مرات توجهنا إلى مدينة سالزبورج الذي كان الطريق إليها ممتعا كما هو الحال طوال فترة الرحلة.
























