من كثرة الرسائل التي تصلني من قبل الزوار و التي تخلط بين العبد الفقير إلى الله و هو أنا و بين “الشيف أسامة” صاحب برنامج الطهي الشهير (مع أسامة أطيب) و الذي يعرض على قناة دبي الفضائية، بدأت فعلا أتقمص هذا الدور و أغوص في أعماقه و بات شيء في داخلي يشدني إلى متابعة هذه النوعية من البرامج على رأسها برنامج السيد أسامة سالف الذكر لعلي أنجح في الإجابة على الرسائل المتدفقة و التي تطالبني بإرسال وصفات لأطباق الكوسا و المحشي و السلطات الإيطالية و مكونات أطباق أخرى لم أسمع عنها في حياتي…مع الشكر مقدما!
و ياليت الأمر يقتصر على إقحامي في عالم الطبخ عنوة و هم العالم الذي اعتزلته بعد دخولي لقفص الزوجية و تولي أم عامر الراية خلفا لي، حيث فوجئت قبل فترة بفتاة مراهقة أخذت تمطرني بوابل من رسائل الحب و الغرام بعد أن أقنعت نفسها بأنني المنشد الإماراتي “أسامة الصافي”، علما بأنه لا تربطني به أية صلة لا من قريب و لا من بعيد، و بالرغم من مراسلتي لها أكثر من مرة محاولا إزالة هذا الخلط و إفهامها بأنه لا شكلي و لا صوتي يساعداني على الإنشاد، إلا أنها مازالت ترفض الإقتناع و أظن أنها إلى يومنا هذا مؤمنة بأنني بالفعل “أسامة الصافي”..!!
للأسف هؤلاء ممن التبس عليهم الأمر لم يكلفوا أنفسهم قراءة السيرة الذاتية الخاصة بي و التي لن تستغرق أكثر من دقيقتين أعتقد أنها كافية لإزالة الخلط بيني و بين جميع من يحملون هذا الإسم الذي أصبح شهيرا خلال السنوات الأخيرة…
الخوف أن يأتي في المستقبل من يراسلني على أساس أنني “أسامة بن لادن” أو أحد أفراد تنظيم القاعدة!


