بين الحين و الآخر أتلقى إتصالات من بعض الأصدقاء المتابعين للمدونة ممن يحبذون التعليق على ما ورد فيها (شفهيا) بدلا من إضافتها في خانة التعليقات، و بقدر ما تسعدني هذه المكالمات بقدر ما أتضايق من بعضها لاسيما تلك التي يتهمني فيها أصحابها بأنني أستغل مساحة الموقع لتصفية خلافاتي الشخصية مع خصومي، فليس عندي أسوأ من أن يأتي إلي أحد هؤلاء (الفهلويين) ليقول لي: “موضوعك الفلاني في التاريخ الفلاني أنت تقصد بها زميلنا فلان و موضوعك الفلتناني في اليوم العلاني لاشك بأنك تقصد به فلتان” و عندما أراجع الموضوع أجد أنه لايوجد به أي شيء يشير لا إلى فلان و لا فلتان!
نعم عندما أشرع في كتابة مقال ما قد تمر في بالي مجموعة من الشخصيات مختلفة الطبائع و الميول، أحاول أن أمزج فيما بينها لكي أخرج بمقال يخرج بصفة العموم لا ينصب على شخصية معينة كي لا أقع في المحظور و يتحول الموقع بالفعل إلى ساحة معارك و خلافات، و مع ذلك أنا لا أنكر أنني أقصد في مواضيع محددة أشخاص بعينهم و أنا متعمد لذلك على أمل أن يعتدل حالهم و تصطلح أحوالهم و لكنني لا أتذكر أنني صرحت في أية مرة من المرات باسم الشخص الذي وجهت إليه الإنتقاد بل أستخدم أسلوب التورية بقدر الإمكان.
كثيرا ما أتمنى أن لا يزور الموقع إلا عدد قليل من الزوار لا يمتون لي بصلة لا من قريب و لا من بعيد كي لا أقع في مثل هذه المواقف المحرجة، فاتساع نطاق انتشار الموقع قد يكون عاملا سلبيا لا إيجابيا في بعض الحالات لاسيما في مواقع المدونات التي أغلب محتوياتها شخصية بحتة يسهل على من يتصفحها أن يخمن شخصية الكاتب و ميوله و اتجاهاته الفكرية، و من خلال تتبعي لمسيرة بعض المدونات لاحظت أنها بدأت بدايات قوية مساحة الحرية فيها جريئة جدا قبل أن تتقلص تدريجبا مع مرور الأيام، و لا غرابة في ذلك فمع وصول الموقع لشريحة أكبر من الزوار حرص صاحب المدونة يكون أكبر و التروي في انتقاء الكلمات و العبارات مطلوب فما كان يقرأه بالأمس 10 بات عددهم يتجاوز المائة زائر يوميا!
يا ترى كيف يتعامل أصحاب المدونات مع هذه النقطة… أم أن هذه هي كما يقولون “ضريبة الشهرة” التي يجب التكيف معها…؟!


