
بما أنني انتقدت أداء مصرف أبوظبي الإسلامي علانية فيجدر بي أن أشكره علانية على تجاوب إدارته مع الشكوى المنشورة قبل عدة أيام، حيث قام بمراسلتي و من ثم الاتصال بي سكرتير مكتب المدير التنفيذي للمصرف للاستفسار عن طبيعة المشكلة و ذلك بعد أن قمت بنشر المقال نفسه في منتدى الإمارات للأوراق المالية، و قام فيما بعد بترتيب لقاء خاص ظهر اليوم التالي مع المدير التنفيذي السيد أحمد درويش المرر و الذي يستحق كل الاحترام و التقدير على إتاحة دقائق من جدوله المزدحم بالأعمال لاستقبالي و مناقشة المشكلة الحاصلة، و على تقبله للانتقادات الموجهة نحو أداء المصرف بكل سعة و رحابة صدر.
الرجل حقيقة لم يقصر معي أبدا و وعدني باتخاذ إجاراءات صارمة مع جميع الموظفين المتقاعسين عن أداء واجباتهم و طلب مني أن أوصل رسالة لجميع العملاء و هي أن يتحلوا بالصبر إلى نهاية السنة فقط و سوف يشهدون نقلة نوعية في تعاملات المصرف و خدماته، كما أخبرني أنه ما أن تسلم المسؤولية قبل عدة أشهر حتى وضع نصب عينيه هدفا و هو أن يتبوأ المصرف مكانة بارزة ليس فقط وسط البنوك المحلية و إنما العالمية، و قد قمت لاحقا بسؤال أحد الموظفين عن مديرهم الجديد و كانت إجابته بأن تغيرات كبيرة قد حصلت بالفعل و أن المصرف يسير في الاتجاه الصحيح.
تمنيت لو أن المسؤولين يتعاملون مع الشكاوي المنشورة أو التي تصل إليهم بكل جدية و إيجابية بدلا من سياسة الأبواب المغلقة، لكنا عندئذ لمسنا خدمات راقية و لتجنبنا كثير من السلبيات و المشاكل التي يفضل بعض المسؤولين دفن رؤوسهم في التراب على أن يتم كشفها!


