رسميا أصبحت في تاريخ 10/10 عضوا منتميا إلى جمعية (ع.ع.ع) أو (عاطل عن العمل) كما يهوى سردال اختصار اسمها!
لأصبح بذلك العضو رقم (مائة ألف و واحد) وذلك حسب آخر الإحصائيات التي نشرتها هيئة تنمية للموارد البشرية عن أعداد العاطلين في دولة الإمارات!
عموما أتمنى أن لا تكون عضويتي في جمعية (ع.ع.ع) دائمة و أن تقتصر على أيام قليلة إضافية، فمازلت أنتظر انتهاء مراسم (الإفراج) من عملي السابق و إكتمال إجراءات تعيني في عملي الجديد الذي سأكشف النقاب عنه قريبا إن شاء الله (لست مديرا كما قد يعتقد البعض من خلال تدويني الأخير!)،و لا أدري حقيقة كم سيستغرق ذلك من الوقت لكنني آمل أن يكون ذلك بعد إجازة العيد لكي أتفرغ للعبادة في هذا الشهر الفضيل.
بلا شك كان خبر تركي لعملي في البحر و استقراري على أرض اليابس مفرحا كثيرا لكل من حولي خصوصا زوجتي التي عانت الأمرين من جراء غيابي المستمر و تحملت طوال هذه المدة مسؤوليات إضافية كانت تفوق في كثير من الأحيان قدرتها كأنثى، لذلك هي تستحق مني كل التقدير و الإحترام على تحملها و صبرها معي خلال الفترة الماضية، والدتي أيضا لم تخف فرحها بهذا النبأ السعيد فكثيرا ما كانت تلح علي بالبحث عن عمل آخر بديل بعد أن لمست عن قرب مدى معاناتي الدائمة و على اعتبار أنني (ولي العهد) و أحد ركائز الأسرة التي لا غنى عنها، أسأل الله أن يطيل في عمرها و في أعمار أمهاتنا جميعا.
الآن فقط صار بإمكاني أن أحيى حياة طبيعية (كما قال لي أحد الأصدقاء)، فلا لحظات وداع و فراق و لا لحظات شوق ولقاء- مازلت أذكر تفاصيل كل مرة كنت أحمل فيها حقيبتي… إما مسافرا أو عائدا من السفر-..!
الآن فقط سأرمي التقويم جانبا و سأكتفي بقراءة تاريخ اليوم فقط ولن أحسب الأيام و الأسابيع كما كنت أفعل دوما، أنتظر اليوم الذي أنزل فيه من السفينة و أتهرب من اليوم الذي سألتحق فيه، و أعد الساعات المتبقية لي على اليابس.
الآن فقط لن أسمع عبارات العتاب من على وزن (وينك يا قاطع؟…ما تتصل و لا تسأل؟…زين إنك تذكرتنا) و التي دأبت على تلقيها من كثير من الأصدقاء بسبب تقصيري في التواصل معهم و الاتصال بهم، فكم من الأصدقاء خسرتهم في السابق من جراء هذا الانقطاع الإجباري.
الآن فقط بإمكاني أن أبدع و أظهر قدراتي الكامنة التي لم أحصل على الفرصة المناسبة لاستغلالها على الوجه الأمثل، طبعا البركة في سعادة (الخواجة) و من يسانده من (شلة الأنس) التي تعادي التوطين.
الآن فقط سأتخلص من رؤية الوجوه (الكالحة) التي كانت تحيط بي، فالواحد منا لك يكن يجاهد الشيطان و نفسه الأمارة بالسوء فحسب… بل يضاف عليهم أصحاب الوجوه (الكالحة) و (أبو وجهين) و التي لا أدري كيف تحملت رؤيتها طوال هذه السنين..!!
الآن فقط بإمكاني أن أنام قرير العين ….مرتاح البال… على سريري الوثير….و أستيقظ صباحا لأطبع قبلة على رأس والدتي و قبلة أخرى على جبين عامر الغارق في النوم قبل أن أذهب إلى الدوام.
باختصار… الآن هو يوم ميلادي الجديد….
شكر:
لصحيفة البيان وأخص به الأخت المحررة فاطمة الشامسي التي قامت بإجراء لقاء صحفي عن المدونة تم نشره صباح يوم أمس الجمعة.







