- بالرغم من خسارته أمام منتخب الأرجنتين بثلاثة أهداف مقابل لاشيء، إلا أن المنتخب القطري قدم مستوى فني رائع و نجح في مجاراة الضيوف أغلب فترات اللقاء بل كان على وشك التسجيل عدة مرات لولا سوء الحظ و عدم التوفيق، و ذلك بعد ساعات قليلة من خسارة منتخبنا أمام المنتخب البرازيلي و بالثمانية، صحيح أن الفارق الفني واضح بين المنتخب البرازيلي و الأرجنتيني و لكن هذا لا يقلل أبد من كفاءة المنتخب القطري الذي أثبت علو كعبه وسط المنتخبات الخليجية و أن مستواه الفني تطور بشكل كبير كنتيجة لدوري المحترفين الذي طبق قبل عدة سنوات، و شتان بين الاستقرار القطري و دوامة الفشل و الوعود و الأماني التي مازلنا ندور بداخلها دون أن تلوح في الأفق أية بوادر للأمل .. و كل ثمانية أهداف و أنتم بخير!
- بات من المألوف جدا مشاهدة منظر شاب مواطن بصحبة شقراء انجليزية أو روسية أو كازاخستانية أو أوزبكية ( أو من أي داهية المهم أنها شقراء و بس!) و هما يتجولان في المراكز و المولات نهارا جهارا تذرعا بالحرية الشخصية التي لم نجني منها سوى الوبال و الأوحال، من باب take it easy يا عزيزي! و لو كانت هذه الشقراء محتشمة في لباسها بعض الشيئ لكان الأمر هين (ليس شرطا أن تكون متحجبة!) و لكن المصيبة أنها عادة ما تكون عادة من طقة أم بنطلون استرتيش وردي (فاقع) اللون و تي شيرت (أبو صرة) يكشف من المفاتن أكثر مما يستر زائدا عليها (حلقة) ذهبية للزينة و ربما (تاتو) على البطن لمزيد من لفت الأنظار… يعني بالعربي (خربانة خربانة) و صاحبنا … الله بالخير!
أتخيل أن أكون في نفس الموقف متأبطا لذراع تلك الشقراء، فأتذكر أنني أعرف بعض الأصدقاء (البطالية) و أصحاب اللسان الطويل لو رأوني في هذا المشهد ستكون صورتي في السي إن إن و البي بي سي… فأتساءل إذا كان هؤلاء الشباب الذين يسلكون هذا المسلك لايردعهم الوازع الديني .. ألا يخافون الفضيحة …و لكن الظاهر أنهم ..بايعينها.. و بشرف.. أو كما يقول أحد الشباب Selling it with Honor! - دائما ما أردد و أقول أن الخدمات التعليمية و الصحية في الدولة لا تتناسب أبدا مع الانتعاش الاقتصادي الذي تمر به الدولة حاليا مع ارتفاع أسعار البترول و التي رفعت من مستوى أغلب الخدمات التي تقدمها الحكومة للمواطنين، فمازال التعليم الحكومي يتراوح في مكانه .. محلك سر..و الطالب الذي يتخرج من الثانوية العامة في المدارس الحكومية يفتقد لكثير من المهارات الأساسية التي من المفترض أن يكون قد اكتسبها خلال الاثنتي عشرة سنة التي قضاها على مقاعد الدراسة، فضلا عن مناهج الحشو التي مازالت تعاني من سطحية في الطرح و معلومات قديمة أكل عليها الدهر.. و شرب، أما الخدمات الصحية فحدث و لا حرج… طوابير طويلة و مواعيد في المستفيات الحكومية بالشهور.. لدرجة أنه للحصول على موعد أشعة بسيط فقد يتطلب على المريض الانتظار مدة لا تقل عن شهرين…قبل أن ينتظر شهرين آخرين لكي يعرض على الطبيب المختص…هذا إذا ما كن محظوظا في البقاء على قيد الحياة!
- لا أدري مالذي غيره علي مع أنني أكن له مودة خاصة و أعتبره في بماثبة الأخ بالنسبة لي و ليس مجرد صديق عزيز، فقد ترعرعنا سوية في نفس المكان و تجمعنا بيننا ذكريات جميلة لا تنسى، صحيح أنه انطوائي بعض الشيء و قد رسم حوله دوائر لايحب أن يتخطاها أحد، لكن الغريب أنني كلما أزداد قربا منه أجده يزاد ابتعادا ليقترب من أشخاص آخرين، أتصل عليه أحيانا فلا يرد.. و إن رد علي فيكلمني بفتور غريب، جربت ذات مرة أن أختبره فلم أتصل به طوال شهر كامل فلم أجد منه أي سؤال أو اهتمام، و كم من مرة جلست فيها في مجلس هو غائب عنه فأجد اتصالاته تنهال على أصدقاء آخرين كنت أظن أن مكانتي عنده أرفع، فأيقنت أن الزمان ليس هو نفس الزمان و لا المكان هو نفس المكان …وأنني الآن لست الخيار الأول بالنسبة له.


