
معظم الإيميلات التي وصلتني صباح هذا اليوم على بريد العمل كانت عبارة عن بطاقات معايدة بمناسبة العام الجديد و الكريسماس، و أكثر من شخص سمعته يطلب المشورة من صديقه في اختيار المكان الذي سيقضي فيه السهرة احتفالا بهذه المناسبة، أحدهم زميل لي سألته مازحا عن مكان السهرة فأجابني بأنه محتار لأنه تلقى أكثر من عشر دعوات للسهرة في أماكن مختلفة، و قبل أيام ذهبت إلى مركز أبوظبي مول للتسوق فأول ما وقعت عيني عليه عندما دخلت كان مجسم ضخم لبابا نويل منصوب في الساحة الكبيرة التي تتوسط المركز و الأطفال متجمعون حوله و حول باقي الألعاب و المجسمات التي نصبت احتفالا بهذه المناسبة، و قبل قليل كنت عائدا إلى المنزل فسمعت أصوات الألعاب النارية و شاهدتها تضيء سماء الحي نظرت إلى الساعة فوجدتها تشير إلى تمام الثانية عشرة معلنة بدء العام الجديد.
لا أدري مالذي يجعلني كلما أعاصر هذه المظاهر التي باتت تقليدا سنويا متعارف عليه أتذكر قصة “جورج و العيد” الشهيرة التي انتشرت بشكل كبير على المواقع و المنتديات العربية، و قد عشت في بريطانيا أكثر من خمس سنوات ما رأيت فيها قط أحدا منهم يكترث بالإحتفال بأعيادنا أو أن يشاركنا أفراحنا بل حتى هم لا يدرون عنها و نحن بالعكس تماما.. شجرة الكريسماس باتت منصوبة في بيوت أغلب المسلمين.. قبل النصارى أنفسهم!
عن أبي سعيد الخدري عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: “لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً شبراً وذراعاً ذراعاً حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم. قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟ “. [رواه البخاري]


