
خلال أيام العيد استلمت أكثر من 30 رسالة قصيرة على هاتفي النقال تحوي عبارات التهاني بمناسبة العيد و ذلك في مقابل 3 أو 4 اتصالات فقط، لا أدري هل صارالناس منشغلين لدرجة أنهم لا يمتلكون دقائق قليلة لإجراء اتصالات قصيرة لتهنئة الأقارب و الأصدقاء بالأعياد و المناسبات؟ أم أن عصر السرعة الذي نعيشه يفرض علينا اللجوء إلى هذه الطريقة المركزة و الفعالة على حد قول البعض؟ فلا يمكن أبدا أن أرجع أسباب لجوء أغلب الناس إلى التهنئة باستخدام المسجات إلى ضيق ذات اليد فتكفلة الاتصالات في هذه الأيام صارت لا تذكر!
عن نفسي مازلت (دقة قديمة) أفضل استخدام الطريقة التقليدية و رفع السماعة و الاتصال بالشخص المراد تهنئته، فهي في نظري وسيلة أكثر حرارة و دفئا من “مسج” بارد لم يكلف صاحبه نفسه حتى عناء كتابة كلماته و إنما أغلب الظن أنه وصله من شخص آخر و اكتفى بضغط زر “إعادة إرسال” لمن بعده، لذلك عادة ما يختلط الحابل بالنابل و يحصل أن يستلم الواحد منا نفس المسج أكثر من مرة من أكثر من شخص حتى أنني صرت من كثرة المسجات التي تصلني أكتفي بقراءة الأسطر الأولى منها أو الأخيرة لمعرفة مرسلها إذا لم يكن رقمه مخزن في ذاكرة الهاتف!
أنا لا أنكر أن خدمة الرسائل القصيرة مفيدة جدا لكن كل ما أخشاه أن يأتي يوم يكتفي فيه الإبن بتهنئة والديه و إخوانه عبر المسجات!








