قبل عدة سنوات حدثت ضجة كبيرة عندما تطاولت إحدى الصحف الأمريكية على المسلمين و سخرت من ارتداء المرأة للعباءة و الحجاب، و ذلك عندما سمحت لرسامة خبيثة بنشر سلسلة كاريكاتيرات تسيء لحجاب المرأة و تصوره على أنه أداة من أدوات الإرهاب، و انطلقت حينئذ حملة كبيرة تطالب الصحيفة الأمريكية بالاعتذار و تعالت أصوات المسلمين بالشجب و الاستنكار قبل أن يخفت الصوت تدريجيا و يرجع الأمر كأنه لم يكن!
و ها هو السيناريو يتكرر مرة أخرى و لكن بطل الفيلم هذه المرة صحيفة دنماركية مأفونة لم تجد وسيلة أفضل لاستثارة مشاعر المسلمين في شتى بقاع الأرض سوى التطاول على رمز من رموز ديننا الإسلامي الحنيف و أعظم إنسان على وجه هذه الأرض و هو حبيبنا المصطفى صلى الله عليه و سلم، و ذلك عبر نشر 12 كاريكاتيرعلى صفحاتها بحجة حرية الرأي و التعبير، قبل أن تعيد النشر مجلة نرويجية مأفونة أخرى و كأنها لا تريد للجرح أن يندمل، و لكن ليس هذا بغريب فلقد تعودنا أن نصبح (ملطشة) لكل من هب و دب و منذ أن رأيت النور و نحن لسنا سوى أضحوكة أمام العالم لا نجيد سوى فن الصراخ..و الشجب و الاستكار!
اليوم قلبت أوراق الصحف المحلية و تنقلت بين القنوات الفضائية أبحث عن خبر صغير يسلط الضوء على هذه القضية الحساسة، و ذلك بعد وصلني مسج على هاتفي النقال يحض على مقاطعة المنتجات الدنماركية ، و لكنني لم أجد سوى تعتيم إعلامي متعمد، باستثناء الحملة التي أطلقتها قناة المجد بارك الله فيها و في القائمين عليها، و قبل أن أسمع عن الخطوة المباركة التي أقدمت عليها حكومة المملكة العربية السعودية و ذلك عندما قررت أن تقوم يسحب سفيرها من الدنمارك، أما البقية من وسائل الإعلام فهم في سبات عميق منشغلين بمتابعة أخبار الفن و الفنانين و عرض صور عارضات الأزياء العاريات و تغطية مباريات أمم أفريقيا، فأن يتم التطاول على الرسول صلى الله عليه و سلم.. أمرعادي جدا!
الكثير كتب عن هذا الموضوع مشكورين ولكن ليس بوسعي سوى أن أنضم إلى حملة الدفاع عن الرسول صلى الله عليه و سلم، و أقل ما يمكنني فعله هو مقاطعة منتجات هذه الدولة التي تقدم حقوق أبقارها (المدللة) على حقوق أعظم إنسان عرفته البشرية…!!









