مقالة الأخ عبدالله الأخيرة عن إدارة الوقت جاءت في وقتها تماما، فمازلت أعاني و بشدة من مسألة تنظيم وقتي و مشكلتي مشابهة تقريبا لمشكلة الأخ نعيم الذي نفض مافي جعبته إلا أنها ليست بذلك التعقيد الذي ذكره!
فبعد استقراري في الوظيفة الجديدة كنت أظن أنها ستكون بوابتي نحو عالم التنظيم و الترتيب، إلا أنني وجدت حياتي تزداد تخبطا و عشوائية، صحيح أنني نجحت في التغلب على بعض الأمور التي كانت تفرضها علي حياة البحر إلا أن المشكلة مازالت موجودة، ففي أغلب الأيام تجبرني مشاغل العمل على البقاء إلى ما بعد الساعة الرابعة عصرا، أعود بعدها إلى المنزل مرهقا و قد بلغ بي التعب مبلغا يجعلني لا أقدر حتى على حمل (ريشة) خفيفة!، و إذا ما أتيحت لي الفرصة للخروج مبكرا فأشد الرحال إلى موقع بيتنا الجديد لأتابع سير العمل و أتعرف على آخر مراحل البناء، و في حالة شعوري بالإرهاق الشديد أو (مبنشر) كما يقولون فلامفر من العودة مباشرة إلى المنزل لآخذ قيلولة إلى قبيل المغرب أعوض فيها نقص النوم نتيجة السهر إلى ساعات متأخرة من الليل، قبل أن تبدأ بعد المغرب الرحلة اليومية بين محلات مواد البناء لاختيار مستلزمات البيت الجديد من سيراميك و أطقم حمامات و مطابخ و قائمة طويلة لا تنتهي من لوازم التشطيبات ربما تحتاج إلى إفراد مقالة منفصلة لكي أحكي فيها لكم تفاصيل هذه الرحلة ذات الفصول المتعددة..!
و من بين هذه الزحمة الشديدة أحاول إيجاد فسحة لقراءة العناوين الرئيسية في الصحف و تصفح الإنترنت و مشاهدة التلفاز، و لكن غالبا ما أقوم بهذه الأعمال الثلاثة في وقت واحد استثمارا للوقت، فأفترش جريدة الإتحاد و أفتح التلفاز على قناة دبي الرياضية و أمسك بجهاز اللاب توب لأبحر في عالم الإنترنت بالإضافة إلى شطيرة تمثل وجبة العشاء!
طبعا ليس هناك وقت فراغ لممارسة أية هوايات، فالرياضة هجرتها مع أن وزني زاد بشكل ملحوظ، و أمتلك كتبا كثيرة مازالت تنتظر دورها في القراءة، و أجد صعوبة في تحديث المدونة مع أن هناك كثير العناوين الجاهزة التي أنوي التطرق إليها، و يلازمني شعور دائم بالذنب نتيجة لتقصيري الشديد في ممارسة العبادات و سماع الخطب و الدروس.
أما عن الأمور المؤجلة و العالقة فهي قائمة طويلة جدا، منها على سبيل المثال لا الحصر دراسة الماجستير و مشروع إطلاق موقع جديد، لذلك حياتي تحولت باختصار إلى (خربطيشن X خربطشين) !!
لو سألني أحد عن أمنية غالية أود لو أنها تتحقق في حياتي فهي أن تمتد ساعات اليوم إلى 48 ساعة لعل و عسى أنجح في حل هذه المعضلة العويصة!


