ماذا تفعل إذا ابتلاك الله في حياتك بشخص متطفل؟
بداية دعونا نعرف الشخص المتطفل: هو الشخص الذي يحب التدخل في شؤون الآخرين أو كما نقول بالعامية (يدخل عصه في الي ما يخصه) فتجده كلما رآك أمطرك بوابل من الأسئلة ..، أين كنت؟و إلى أين ذهبت؟ و متى عدت؟ و مع من؟ و لماذا؟ و كيف و ليش؟
و إذا جلست بجانبه (مضطرا طبعا!) أخذ (ينبش)في أغراضك الشخصية، فأول ما يشد انتباهه هاتفك النقال (خصوصا إذا كان أحدث موديل في السوق) فيشرع في عملية تفتيش شاملة بدءا من قائمة الأسماء المخزنة ثم يجرب النغمات و يقرأ المسجات، قبل أن ينتقل إلى الأوراق الموجودة على طاولتك ثم ينتقل إلى مرحلة خطيرة جدا فيها جرأة و (بجاحة) عبر التنبيش في الأدراج و الدواليب (إلى الآن لم أصادف و لله الحمد أشخاص وصلوا إلى هذه المراحل الخطيرة.. و في الحقيقة كانت هناك بوادر لكنني أوقفتهم عند حدهم)!
اكتشفت أنني صبور جدا عند التعامل مع مثل هذه النوعية من الناس الفوضويين على اعتبار أنهم مرضى و يحتاجون إلى علاج ..فأنا مستعد أن أجاريهم في الإجابة على أغلب أسئلتهم (على مضض) و لكن
لا أسمح أبدا أن يفتش أغراضي أو أن يتدخل في أموري الشخصية!
“أشعب” يعد من أشهر المتطفلين العرب على مر التاريخ، لكن على الأقل كانت في نوادره و أخباره خفة و طرفة، و لكن أن تبتلى في حياتك بـ (أشعب) ثقيل الدم فهذه و الله مصيبة!


