للمرة الثالثة خلال أقل من سنة أتلقى إرسالة من رسائل النصب و الإحتيال التي يقوم بعض النصابين النيجيرين بإرسالها عبر البريد الإلكتروني، صحيح أن الرسائل مختلفة و من أشخاص مختلفين و لكن المضمون يكاد يكون متطابقا، فالأول يدعي أنه كان وصيا على زوجين ثريين يمتلكان ضيعا و ممتلكات لاتعد و لا تحصى، إلا أنها توفيا إثر حادث أليم و لم يخلفا وراؤهما وريثا لكي يرث كل هذه الثروة الضخمة و أنه نجح في حصر جميع الممتلكات و من ثم بيعها و تحصيل جميع تلك المبالغ لصالحه و لكن يتوجب عليه إخراج هذه المبالغ من نيجيريا لكي لا يلفت أنظار الحكومة، و يرغب في مساعدتي مقابل نسبة معينة و ذلك عبر تحويل هذا المبلغ إلى حسابي الشخصي في الإمارات، و لكن قبل أن يقوم بعملية التحويل يتوجب علي أن أقوم بتحويل مبلغ من المال بسيط من المال لفك رهان تلك الثروة الطائلة و تخليص جميع المعاملات الإدارية لكي يتمكن من تحويلها إلى خارج نيجيريا!
أما الثاني فيدعي أنه مسؤول مهم في إحدى شركات التنقيب عن البترول و أوكل إليه مهمة حفظ مبلغ كبير…و باقي تفاصيل القصة معروف!
أيعقل أن يكون من بيننا أناس مغفلين إلى هذه الدرجة لكي يصدقوا (الخرابيط) التي ترد في مثل هذه الإيميلات؟فالعجيب أنها نجحت بالفعل في إيقاع أحدهم كما ورد خبر نشر في إحدى الصحف المحلية قبل عدة أشهر، و أجزم أن كثير غيره وقعوا ضحايا لهؤلاء النصابين إلا أنهم آثروا السكوت خوفا من الفضيحة
الظاهر أنه عندما يجتمع الجشع مع المنطق تكون الغلبة للأولى دوما!


