اضطررت قبل أيام لصرف العمال الباكستانيين الذين تم التعاقد معهم لتركيب الأرضيات للغرف والصالات في البيت الجديد، وذلك بعد أن سئمت من كثرة تكرارهم لأخطائهم الغبية في التركيب، و إصرار من يطلق على نفسه لقب (معلم) على إعطاء (مخه) إجازة طويلة بدون راتب هذا بالرغم من حرصي على إعداد مخطط مفصل بطريقة التركيب باستخدام الكمبيوتر فلكل غرفة لتجنب أي خطأ محتمل خصوصا و أن النوعيات التي اخترها غالية بعض الشيء و أي سوء في التركيب معناه هدر في الكميات وبذل مبالبغ إضافية بدون داعي!
حقيقة أن سوء التشطيبات ورداءة الخدمة مشكلة عويصة يعاني كل من له باع في قطاع المقاولات، فيا ليت لو كان الأمر مقتصر فقط على عمال السيراميك الباكستانيين ولكن نفس المشكلة أواجهها تقريب في جميع مراحل التشطيب النهائي للفيلا الذي يعتبر المرحلة الأخيرة و الأهم، فكل يوم أكتشف عيوب جديدة في أعمال البلاستر الخارجي الذي يتولى أمره مجموعة العمال من المصريين، وتتكرر الأخطاء مع البنجال المكلفين بعمليات الصباغة و المغاربة الذي يشتغلون نقوش الجبس و النجار السوري والكهربائي الهندي..إلخ، الكل يحاول أن يؤدي عمله بأقل جهد ممكن و بأعلى مقابل يمكن الحصول عليه بغض النظر عن مدى الأداء و الإتقان.. و ما يغيظني يالفعل أن الكل يدعي أن عمله مية المية و هو لا يساوي نص في المية!!
الحل الوحيد الذي وجدت أنه الأنسب لي لكي أريح نفسي من الصداع أو (أشتري دماغي) كما يقول أهل مصر هو أن آخذ بمشورة أحد الأصدقاء باستعمال عمال هنود على شرط أن يكونوا من طائفة (السيخ)، ومع أنني ضد استخدام عمال غير مسلمين إلا أن السيخ معروف عنهم –للأسف- حرصهم على الإجادة و الإتقان في أي عمل أو حرفة يشتغلون بها، صحيح أن الكلفة تكون أعلى بعض الشيء لكن النتيجة في النهاية عادة ما تكون مرضية تماما..
الغريب أن ديننا العظيم يأمرنا بالإتقان و أداء أعمالنا على أكمل وجه، إلا أنه من النادر أن تجد من يتحلى بهاتين الصفتين من المسلمين ولكن تجدها طبيعة مغروسة في كثير من غير المسلمين من عباد البقر و الصنم والشجر…
عموما لو كان عمل (السينق) أو (السردار) أفضل من الباكستاني والبنغالي…فأهلا وسهلا به، فإذا ما سألت أي شخص له علاقة بصناعة البناء بحثا عن حرفي ماهر لأجابك بلا تردد …“سيخي….نمبر ون”!!







