سألت نفسي هذا السؤال وذلك خلال متابعتي على مدى الأيام الماضية للملصقات الإعلانية لمرشحي الانتخابات على صفحات الجرائد والمجلات وعلى جوانب الشوارع والطرقات.
هل أنتخب ذلك المرشح الذي رفع شعار “بيت لكل مواطن” أم ذلك الذي يحمل على عاتقه هم القضاء على البطالة و“توظيف المواطنين” ، أم أمنح صوتي لمرشح آخر تبنى موضوع زيادة علاوة الأبناء الممنوحة من قبل الحكومة والتي لاتزيد عن 600 درهم لكل طفل وهي التي بالكاد تكفي لتسديد مصاريف الحليب و”البامبرز” الشهرية!
فبالنظر إلى كثير من البرامج الانتخابية للعديد من المرشحين والمرشحات التي يحمل الكثير منها وعودا براقة وشعارات رنانة، تُفاجَأ بمن ينبري من المرشحين وكله ثقة بأنه سيتصدى لحل مشكلة التركيبة السكانية ، والتعليم والصحة والبطالة وغيرها من القضايا الشائكة والتي عجزت الحكومة عن التعامل بعض منها حتى الآن في حين تعاني من صعوبات كبيرة في حل البعض الآخر وهو ما يوضح وجود إشكالية عند كثير من المرشحين والمرشحات في فهم الدور المناط به إلى المجلس الوطني الاتحادي وطبيعة دور العضو فيه
فكما هو معلوم فصلاحيات المجلس محدودة جدا، وهي كما لخصها الكاتب خالد الظنحاني في عموده على صحيفة البيان:
“تنحصر صلاحيات المجلس الوطني في دوريه التشريعي والرقابي. وفي ممارسته لوظيفته التشريعية من خلال مناقشة التعديلات الدستورية، ومشروعات القوانين التي له أن يوافق عليها أو يعدلها أو يرفضـها، وإبداء ما يراه من ملاحظات على ما يُخطر به من معاهدات واتفاقيات دولية وما يحيله إليه رئيس الدولة من اتفاقيات ومعاهدات، ومناقشة ميزانية الدولة وحسابها الختامي وإبداء ملاحظاته عليها. كما يمارس صور الرقابة السياسية من خلال أدوات محددة وهي: طرح موضوعات عامة للمناقشة وإبداء التوصيات، وتوجيه أسئلة، والفصل في الشكاوى المقدمة من المواطنين ضد جهات حكـومية اتحادية”
أما السلطة تنفيذية فهو الدور الذي تتولاه المجالس البلدية والتنفيذية في كل إمارة من إمارات الدولة، فهذا الذي وعد بتسديد ديون المواطنين أتمنى أن يطلعنا على الآلية التي سيتبعها لتنفيذ هذا الوعد ، وذلك الذي صرح بأنه سيدعم قضايا المرأة فما هو المنطلق الذي يستند عليه ، وتلك المرشحة وضعت ضمن أجندتها الانتخابية قضية تجنيس أبناء المواطنات مالذي يمكنها تنفيذه كعضو برلماني في مجلس تشريعي ورقابي؟
وأنا هنا لا أشكك في نزاهة ومصداقية أي من المرشحين ولكن نحن كأفراد من عامة الشعب مراقبين لهذا العرس الديموقراطي لا نريد وعودا وشعارات انتخابية سرعان ما ستتبخر حالما يصل المرشح إلى الكرسي ويرتدي البشت البرلماني وإنما برامج انتخابية واقعية تتماشى مع دور المجلس الوصلاحيات الممنوحة له.
ماذا عنك يا عزيزي المواطن، لو أتيحت لك الفرصة لكي تدلي بصوتك فمن سترشح؟



