بعد متابعتي لمبارة افتتاح خليجي 17 بين المنتخب الوطني و نظيره القطري، قمت بجولة سريعة في المنتديات العربية و الإماراتية على وجه الخصوص أتلمس فيها صدى نتيجة تلك المبارة المثيرة التي انتهت بالتعادل بعد نجح خلالها القطريون في تحويل هزيمتهم إلى تعادل بهدفين لكلا الفريقين، و كما توقعت تماما أغلب المواضيع المطروحة كانت غير موضوعية، يغلب علي الكثير منها التعصب الكروي و البعض الآخر يطغى عليها الفرح بشكل زائد عن اللزوم و أحلام مبكرة بنيل الكأس، ما أضحكني فعلا المواضيع و التعليقات التي كانت تحاول تفسير تعادل المنتخب بشكل دراماتيكي بعد أن كان متقدما بهدفين حتى ما قبل نهاية المباراة بدقائق قليلة، ففئة صبت جام غضبها على المدرب الهولندي و على التبديلات التي قام بإجرائها، و فئة أخرى أخذت تلوم خط الدفاع الذي تراخى و تسبب في دخول الهدفين، و مجموعة كانت ترى بأن مقدم استوديو التحليل في إحدى القنوات الفضائية الرياضية كان منحازا و طالبوه بالسكوت (لا أدري ما دخل ذلك في نتيجة المباراة!)، أما أكثر التعليقات طرافة و سخافة في نفس الوقت تلك التي حملت مذيع المبارة في إحدى القنوات مسؤولية دخول الهدفين في مرمى المنتخب بحجة أن عينه (حارة) ساهمت في التأثير على سير المباراة! و صوت آخر نشاز خرج يطالب بعدم إسناد مهمة التعليق على مباراة المنتخب القادمة مع منتخب عمان للمعلق (….) بحجة أنه (نحس)!
صحيح أنني كإماراتي تأثرت كثيرا لضياع النقطتين الثمينتن و كنت أرى أن منتخبنا كان الأجدر بالفوز بعد أدائه الرائع في تلك المبارة، لكن هذا لا يعني أبدا أن تأخذني الحماسة فأطعن في هذا و أشتم ذاك، ففي النهاية هي مجرد كرة تركل بالقدم لا أظن أنها تستحق كل هذا النواح و العويل!
دورة الخليج ما استحدثت إلا لتقوية أواصر الأخوة و المحبة بين دول المنطقة لا لتأجيج نار الفرقة و التعصب فعندئذ من الأفضل أن تلغى أو أن لا تقام من الأساس!
رسائل كروية:
-
الإمارات:
عودة الروح أهم المكاسب.. نتمنى أن تستمر على طول الخط.
-
الأخضر:
لست الأخضر الذي نعرفه… ننتظر عودة مستواك الحقيقي في المبارايات القادمة!
-
الكويت:
هل بدأ المد الأزرق.. كما صرح ا أحمد الفهد؟!
-
العراق:
مرحبا بك من جديد بعد طول غياب.
-
البحرين:
منتخب منظم و مهارات فردية عالية.. لكن هناك حتما شيء ناقص!!
-
قطر:
المستوى غير مقنع.. و الأرض و الجمهور قد لا يكفيان!
-
اليمن:
هل تكون (يونان) الخليج!؟
أخيرا…
أوجه شكري لقناة دبي الرياضية التي تعد من القلة القليلة التي مازالت تحارب التشفير و تقدم برامجها بشكل مجاني، و لكن ياليت ثم ياليت لو تقوم بتصليح الخلل الفني الذي صاحب المباراة الأولى، فقد كانت هناك فترة تأخر بسيطة (Time Delay) بين الصوت و الصورة، صحيح أنها مجرد ثانيتين أو ثلاث لكنها كانت كافية لإفساد حلاوة الاستمتاع بالمبارة، فكنا نعرف أن الكرة دخلت المرمى من المعلق قبل أن نشاهدها فعليا و هي تعانق الشباك!







