تقريبا كل شي في الدولة ارتفع بدءا من السلع الاستهلاكية وانتهاء بإيجارات المساكن والعقار التي وصلت إلى أرقام فلكية ، إلا الحد الأعلى لراتب المتقدمين لمنحة صندوق الزواج فهو في انخفاض مستمر فمن 16 ألف درهم سنة 2000 إلى 13 ألف درهم في 2003 قبل أن تقرر الوزيرة و معها أعضاء مجلس إدارة الصندوق الموقرين خفض الحد الأعلى إلى 10 آلاف درهم !
الوزيرة علقت حول هذا القرار الغريب بأنه لم يأت اعبتاطا و أن السقف المقترح كان 7 آلاف درهم إلا أن مجلس الإدارة (حارب) كي يرفعه إلى 10 آلاف درهم، كما صرحت بأن تحديد سقف الراتب بهذه القيمة يؤدي الى توزيع المنح على اكبر عدد من المتقدمين بطلباتهم ولكن لو حدد السقف ب 15 ألفاً او 16 الف درهم لاتسعت قاعدة المتقدمين وبالتالي لن تكفي ميزانية الصندوق للمنح!
و أعتقد انني لست الوحيد الذي يتساءل، لماذا لا يقوم مجلس إدارة الصندوق بإيجاد حل جذري لهذه المسألة بدلا من (التنزيلات) المستمرة في سقف راتب المتقدمين للحصول على هذه المنحة؟، ومع احترامي لرأي معالي الوزيرة فتحديد راتب المتقدم بمبلغ 10آلاف أو حتى رفعه إلى 16 ألف درهم فهذا لايعني بالضرورة اكتفاءه ماديا وقدرته على تأسيس عش الزوجية، وذلك إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن أغلب المتقدمين لايمتلكون أراضي سكنية أو منازل من الحكومة ولكن مستأجرين عاديين وكما هو معلوم فإن إيجارات المساكن باتت تستحوذ على الجزء الأكبر من الراتب هذه الأيام، باستثناء من أنعم الله عليهم بملحق في منزل العائلة يجنبهم الدخول في معمعمة البحث عن شقة!
حقيقة لا أستبعد أن يقوم الصندوق مستقبلا بعملية (غربلة) جديدة عبر حجب المنحة عن المواطنين المرتبطين بموظفات (خصوصا المدرسات) و اقتصارها على من ينوي الزواج بطالبة جامعية أو ربة بيت، وذلك لتوفير ميزانية إضافية لذوي الدخل (المعدوم)!








