لم أكن أنوي شراء أية كتب من معرض الكتاب الأخير، فمازالت خزانتي متخمة بالكتب التي اقتنيتها من معرض الكتاب الماضي والتي لم أفرغ منها بعد ( في الحقيقة لم أبدا في أي منها حتى الآن!) إلا أن الفضول جرني إلى زيارة المعرض الذي اختتمت فعالياته قبل يومين كونها المرة الأولى التي يقام فيها في أرض المعارض بدلا من المجمع الثقافي كما تعودنا في الأعوام الماضية.
لم أجد فرصة لزيارة المعرض إلا في اليوم الأخير له وبالتحديد في الساعات الأخيرة حيث بدأ أغلب العارضين في لململة ما لديهم من كتب ومعروضات وترتيبها داخل صناديق (السجائر) الأمريكية!
كان الهدف من الزيارة الأساسية هو اقتناء كتاب (رؤيتي) لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ولكن مع مرور الوقت وجدت نفسي محملا بأكياس مليئة بالكتب كان الجزء الأكبر منها من مكتبة (العبيكان) بعد أن شدتني العناوين المعروضة عندهم، فكما يقولون الحب من أول نظرة فطريقة الطباعة والإخراج تلعب بلاشك دورا كبيرا في التسويق والترويج حتى لو كان المحتوى فقير فنيا، وكم من كتب ومجلدات شهيرة لكتاب معروفين اندفنت ولم تلق نصيبها من الرواج إما بسبب سوء الإخراج أو رداءة الطباعة أو طريقة العرض.
هذه المرة ركزت على اقتناء كتب تربية الأطفال وكيفية التعامل معهم بعد أن وجدت أن الحاجة ماسة لمثل هذه الكتب، صحيح أنها تحوي كثير من الطرق والنظريات التي قد يعدها البعض مثالية (زيادة عن اللزوم) وقد يصعب تطبيقها على أرض الواقع لكنها بلا شك ذات فائدة كبيرة خصوصا وأن أطفال اليوم (شياطين) يختلفون كثيرا عن أطفال الماضي!
المعرض بشكل عام كان منظما و أثبت أن قرار إقامته في أرض المعارض كان قرار صائبا في ظل الإقبال الكبير على زيارته من قبل كافة الشرائح في المجتمع و كم تمنيت لو تم تمديد فترة المعرض أسبوعا آخر لربما أتيحت لي فرصة أخرى لزيارته و شراء المزيد من الكتب!


