تفاجأت صباح يوم أمس بخبر محزن وهو وفاة والد صديقي العزيز ورفيق دربي عبدالسلام، أدينا صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة ثم توجهنا إلى مدينة العين لحضور مراسم الدفن وأداء واجب العزاء.
في المقبرة شاهدت الوجوم يخيم على وجوه الحاضرين من الناس فلم أستطع أن أغالب دمعات أبت إلا أن تسيل على خدي بعد أن تخيلت نفسي أدفن قريبا لي أو عزيزا علي، فليس من السهل أن يفارق المرء من يحب ويتعايش مع حقيقة أنه لن يراه في هذه الحياة مرة أخرى خصوصا لو كان هذا الشخص أبا أو أما أو أخا أو أختا….زوجا وزوجة و ابنا وابنة…
عندها تأملت في القبور الخالية و التي تنتظر من يسكنها فتساءلت ماذا يا ترى أعددت لها المكان، هل سيكون مصيري إلى جنة أم إلى نار، نعم هذا هو داري عندما تقبض روحي و دار كل إنسان سواء كان غنيا أم فقيرا..عبدا كان أم حرا..رجلا أم امرأة ..كلنا سنكفن بنفس الثوب الأبيض المكون من قطعة واحدة فماذا أعددنا لها المكان و ماذا أعددنا لهذا الموقف..
رحم الله والد عبدالسلام و غفر له و ألهم ذويه الصبر والسلوان و إنا لله وإنا إليه راجعون


