يبدو أن الطريق مازال طويلا أمام شركة دو المشغل الثاني لخدمات الاتصالات في الدولة لكي تنجح في منافسة شركة الاتصالات الرئيسية (اتصالات)، فبعد مرور حوالي 6 أشهر من إطلاقها لخدمة الهاتف المتحرك مازال أغلب المشتركين يعانون من ضعف تغطية الشبكة ومشاكل في اجراء المكالمات واستقبالها، بل في كثير من الأحيان يستحيل اجراء مكالمة واحدة دون أن يتخللها فواصل من الانقطاع و إعادة الاتصال خصوصا أثناء القيادة بالسيارة على الخطوط الخارجية، لذلك أعتقد أن على شركة دو أن تعيد النظر في سياسة تسعير تكلفة إجراء المكالمات كأن تكون أول 30 ثانية من بدء المكالمة مجانا حتى تنجح في حل مشاكلها التقنية، كما يمسك على شركة دو أنها لم تلتزم بالموعد الذي قامت بتحديده مسبقا بالتنسيق مع الهيئة المنظمة لقطاع الاتصالات في الدولة بالبدء بتقديم خدمات الهاتف الثابت والإنترنت بحجة عدم توصلها إلا اتفاق مع “اتصالات” قبل أن تستجيب أخيرا لتحذيرات الهيئة وتبدأ إطلاق خدمات الهاتف الثابت في نهاية شهر يوليو الماضي.
و في حين حققت مؤسسة الاتصالات “اتصالات” أرباحا خيالية خلال النصف الأول من العام الحالي بلغت قيمتها 3.77 مليار درهم كان الوضع لدى شركة دو على النقيض تماما حيث منيت بخسائر مالية بلغت قيمتها 496.7 مليون درهم لنفس الفترة، لتمثل بذلك سابقة فريدة من نوعها وهي أن تخسر شركة تقدم خدمات الاتصالات بالرغم من أن قطاع الاتصالات يعتبر أحدى أكثر القطاعات الاقتصادية جنيا للأرباح في العالم!
اتصالات واضح جدا أنها على علم بمشاكل شبكة دو فقامت بشن حملة دعائية كبيرة تشير إلى أن تغطيتها تشمل جميع أنحاء الدولة و كأنها ترسل رسالة ضمنية لشركة دو أنه لا الخط أبو درهم و لا حتى أبو نص درهم سينجح في إجبار المشتركين على التحويل من اتصالات إلى دو…فكما يقولون “الدهن في العتاقي”!








