لا أذكر أنني فتحت الراديو على أي إذاعة محلية إلا و أول ما يصل إلى مسامعي هو صوت العقيد محمد صالح بداة الشهير “بأبوعايدة”!
“أبوعايدة” ماشاء الله تبارك الله لا أظنه يفوت فرصة المشاركة في أي برنامج إذاعي على الهوا ، تفتح على نور دبي فتسمعه أول المتصلين على برنامج “الدنيا سوالف”، تقلب إلى برنامج الفتاوي على إذاعة الشارقة فتسمع صوته يسأل الشيخ عن الحكم في مسألة معينة، تهرب إلى إذاعة أم القيوين لتستمتع إلى أبو راشد فتسمع صوته يتوه إلى ظاهرة أو يبرز شكوى معينة، تلجأ في نهاية المطاف إلى إذاعة رأس الخيمة فتفاجأ به موجود أيضا هناك، صوته وصل إلى الصين عبر مشاركته في إذاعة الصين الدولية الناطقة باللغة العربية، لا تحاول الهروب فهو مشارك في أكثر من 30 برنامج إذاعي يبث على قنوات إذاعية مختلفة!
وفي الحقيقة سوالفه ما ينمل منها خصوصا عندما يحكي عن مغامراته في اليابان مع “ساكاي” سان الذي لم يستطع أن يميزه عن بقية اليابانيين، مع أن هذه القصة بالذات سمعتها أكثر من مرة في و أكثر من إذاعة ولكن تبقى طريقة سرده للأحداث طريفة وشيقة.
أحيانا أتخيل أن أبو عايدة يمتلك حجرة كبيرة مليئة بشتى أنواع أجهزة الراديو الحديثة، كل جهاز مضبط على إذاعة معينة لكي يستمع إلى جميع الإذاعات في نفس الوقت، و أتصور أنه يعلق لوحة كبيرة مكتوب عليها مواقيت جميع البرامج الإذاعية في شتى الإذاعات لكي لا يفوت فرصة المشاركة فيها..ولاشك أنه يحتاج إلى عدد من الخطوط التلفونية لكي يستطيع الاتصال على أكثر من برنامج في نفس الوقت!
“”أبوعايدة” نجح في خلال مسيرته الحافلة بين الإذاعات العربية في حصد العديد من الألقاب التي أطلقها عليه مذيعون من مختلف الإذاعات، منها على سبيل المثال لا الحصر: ابن الصحراء، عميد المستمعين، أبو الصدقاة العربية، مشاكس الأسئلة، مخترق الإذاعات.
قبل أيام ظهر منافس جديد لأبوعايدة من السعودية، بدأت أتعود على سماع صوته في مشاركاته في إذاعة نور دبي، كما بدأت أتفاعل مع ألغازه الشعرية التي يطرحها على المستمعين والتي يتحداهم في حلها، فهل ينجح “ابوعبدالعزيز” في إزاحة غمبراطور الإذاعات كما لقبه صديقي الامزوحي في إحدى مقالاته عن عرش الإمبراطورية؟!
للتعرف على المزيد عن حياة “أبوعايدة” بإمكانكم الرجوع إلى المقابلة الصحفية التي أجرتها معه صحيفة الخليج الإماراتية.








