
كان من المفترض أن أبدأ اليوم عملي الجديد، لكنني اضطررت لتمديد إجازتي لأسبوع آخر، وذلك لإنهاء بعض المهمات الضرورية التي بلغ عددها 11 مهمة فقط ضمن قائمة المهمات المدونة على هاتفي المتحرك!
على رأس تلك المهمات استحداث جواز لابني عبدالله الذي سيكمل بعد شهرين من الآن عامه الثاني وهو حتى الآن “بدون”!
عموما قمت قبل أيام بإجراء الخطوة الأولى وهي اصطحابه للاستوديو للاتقاط صورة فوتوغرافية له، وهناك حمدت الله على اختراع الكاميرات الرقمية فالتجربة لم تكن سهلة في ظل اصرار عبودي على إخراج لسانه في كل مرة يضيء فيها الفلاش!
هذه الإجازة الطويلة نسبيا تذكرني بالأيام الخوالي عندما كنت أعمل في البحر، حينها كان دوامي يمتد ما بين شهرين وثلاثة اشهر على ظهر الناقلة تتبعها إجازة مساوية لنفس المدة، لا أفتقد من تلك الأيام سوى الإجازة الطويلة التي كان يحسدني عليها من حولي، تخيل نفسك تنام و تصحو متى ما شئت لمدة 3 اشهر!
ومع ذلك فلو يعرض علي ضعف راتبي الحالي فلن أفكر في العودة إلى تلك الحياة من جديد، فالعمر قصير وحرام أن يضيع وسط المحيط!
اقتنيت من معرض الكتاب الأخير ثلاثة كتب أحدهما كتاب تركي الدخيل قبل الأخير “سعوديون في أمريكا” الذي يلخص فيها الدخيل تجربته الشخصية عندما كان يدرس في أمريكا وتأثيرات أحداث سبتمبر عليه وعلى السعوديين المتواجدين في تلك الفترة.
لم يستغرق مني الانتهاء من قراءة الكتاب أكثر من ساعتين، فمنذ اضطلاعي على كتابه السابق “مذكرات سمين سابق” وأنا أحرص على متابعة جديد الدخيل و لكن للاسف لم أستطع الحصول على نسخة من كتابه الأخير “عندما كنت في أفغانستان” حيث فرغت جميع النسخ قبل أيام من انتهاء المعرض.
بعد قراءتي لـ “لسعوديون في أمريكا” بدأ حلم تدوين مذكراتي في بريطانيا ينمو بداخلي، المشكلة أن هذه النوعية من الكتابات تتطلب قدرا من الحنكة والدبلوماسية لوجود العديد من الشخصيات التي سوف تشاركك بطولة هذه المذكرات منها من لا أعتقد أنه سيمانع.. ومنها من قد يتحسس من مجرد الإشارة إلى وجوده!
و على غرار “سعوديون في أمريكا” فقد استبقت الأحداث و اخترت عنوانا لهذا الكتاب هو : “إماراتيون في بريطانيا”!








