
قبل أيام قرأت خبرا رياضيا مفاده أن موسم النجم الإيطالي الشهير “باولو مالديني” لاعب نادي ميلان قد انتهى وذلك بسبب إصابة في فخذه الأيسر ستمنعه من إكمال باقي مباريات الموسم.
الخبر أيضا أفاد أن النجم الإيطالي ذو التسعة وثلاثين ربيعا والذي كان قد قرر بداية هذا الموسم أن يكون هذا الموسم هو الأخير له في ملاعب الكرة يفكر جديا في إعادة النظر بخصوص هذا القرار وذلك بناء على طلب من المسؤولين في النادي وزملائه في نفس الفريق.
بعد انتهائي من قراءة هذا الخبر قلت لنفسي: “ مالديني أمضى أكثر من 23 سنة مع الفريق الأول لنادي ميلان وينوي أن يكمل إلى الـ 24 و إنت يا أسامة فرحان بمسيرة الأربع سنوات وشهرين!”
صحيح أنه أطول مني قامة (بعض الشيء!)
وأكثر وسامة و أناقة (قليلا!)
ويمتلك شعرا طويلا و أشقر (نوعا ما!)
وصاحب عيون زرقاء جذابة (إلى حد ما!)
و يستلم راتب أسبوعي أعلى (بقليل) مما أستلمه في 10 سنوات !
إلا أنني مازلت مصرا وبقوة… بأنه ليس بأشهر و لا أحسن مني!
حتى شوفوا الصورة.. وقارنوا بأنفسكم:)

في الحقيقة لم أعتقد في يوم من الأيام أن أن قراري بالتوقف عن التدوين سيثير كل هذه الضجة الحاصلة.
و لم أتصور أن تدويناتي البسيطة مهمة لهذه الدرجة..أو كان لها تأثير في حياة أحد، و إنما اعتبرتها مجرد (خربشات) إلكترونية لا أكثر و لا أقل.
كنت أعتقد أنني بالغت بعض الشيء في نقطة الشهرة والشعبية.. و اعتبرتها نوع من أنواع (استعراض العضلات) أمام كل من كان يتندر ويقول: “من يزور مدونتك يا أسامة”؟
اعتقدت لبرهة بأنني سأريح و أستريح من المضايقات والاستفزازات التي تعرضت لها ، وكنت أسعى جاهدا عبر قرار الاعتزال إلى فتح صفحة جديدة مع الجميع بلا استثناء..
و”لكن”……. تبين لي لاحقا أن ما أشار إليه الأخ الفاضل مبارك صحيح وهو ما أكد عليه بعض الأخوة والأخوات، وذلك بخصوص القلة القلية من الحاقدين وأصحاب النفوس المريضة ، فالأيام الماضية أثبتت بأن المرضى سيظلون مرضى سواء اعتزلت عالم التدوين أم استمريت، وما يكنونه في صدورهم من حقد وكره واضح لاينفع في علاجه أي نوع من أنواع الأدوية وإنما يحتاج إلى “استئصال” من الجذور..وهذا ما انعكس من خلال بعض الردود السخيفة والتي لاتذكر مقارنة مع ردودكم الطيبة.
لذلك أقول لكل من تكرم بالرد وعلق… لكل من راسلني طالبا مني إعادة التفكير..ولكل من اتصل بي هاتفيا.. أو أرسل رسالة SMS … أشكركم جزيل الشكر فكلماتكم دافع لي في الاستمرار …على نفس النهج و على نفس الطريق الذي ألفتموه و تعودتم عليه.
و الشكر أيضا موصول لتلك الفئة المتسترة خلف الأسماء المستعارة من وراء شاشات الكمبيوتر ممن طبلوا وهللوا مع سماعهم للأنباء السارة…..يا خسارة…و يا فرحة ما تمت.. كنت أتمنى أن تمتد احتفالاتكم إلى فترة أطول و لكن 11 يوم أعتقد أنها كافية جدا..وزيادة…
سأعتبر الموضوع الأخير .. لوحة تذكارية مرصعة بالجواهر و الألماس التي هي ببساطة كلماتكم الطيبة في حقي…والتي تجعلني أشعر بأنني صغيرا جدا مع قراءتي لكل حرف منها…و أنكم تستحقون مني بذل جهد أكبر..و أكبر..
السؤال الذي احترت في إيجاد جواب شافي له مع تصفحي لقائمة الرودود والتعليقات: “لماذا حدد أغلبكم فترة الابتعاد بشهرين.. لم لا تكون شهر مثلا؟ و لماذا لم يمدد أحد الفترة إلى 4 أشهر ؟:)
على أية حال سأكون ديموقراطيا هذه المرة وسأعمل بنصيحة الأغلبية بالتوقف ولكن دون تحديد المدة مستغلا هذه الفترة في إنجاز بعض الأعمال على رأسها تغيير تصميم المدونة..
فانتظرونا بالنيوو لووك!
همسة آخيرة:
الجيوب الفارغة لم تمنع أحدا من إدراك النجاح، بل العقول الفارغة والقلوب الخاوية هي التي تفعل ذلك.
من كتاب المدون المبدع رؤوف شبايك (365 مقولة في النجاح)







