![]()
من العادات التي اشتهرنا بها نحن العرب هي عادة المصافحة باليد وما تليها من أحضان وقبلات، حيث تختلف الطريقة وعدد القبلات من بلد لآخر، ففي أغلب مناطق السعودية مثلا عادة ما تكون القبلة الأولى عند الرجال على الخد الأيمن أما باقي القبلات فتتمركز على الخد الأيسر ويختلف عددها حسب معزة الشخص ومكانته، أذكر أنني عددت ما مجموعه 6 قبلات متتالية عند سلامي على أحد الضيوف القادمين من الحجاز، أما عندنا في الإمارات فالسلام عادة ما يكون (بالخشوم) ويختلف عدد مرات ملامسة مقدمة الخشم من منطقة لأخرى حسب عادات القبائل وتقاليدهم، وتتفاوت الطرق والعادات في باقي دول الخليج والبلدان العربية ما بين تقبيل ظاهر الكف وتقبيل الرأس بالنسبة للوالدين والكتف للشيوخ و الأعيان.. إلخ.

أشهر من اشتهر بالتقبيل هو الرئيس الفلسطيني الراحل “ياسر عرفات” الذي لم ينج من قبلاته أي رئيس عربي أو غربي، حتى أنه يروى أن الرئيس السابق للولايات المتحدة “بيل كلينتون” بحث مع مستشاريه طريقة لكي يتجنب بها قبلات “ياسر عرفات” قبيل زيارته للبيت الأبيض، وجاء الفرج عبر نصيحة سفير أمريكا في مصر آنذاك ” آلان كورتر” الذي أشار على الرئيس الأمريكي بأن يضع يده على كتف عرفات عندما يهجم عليه مقبلا، و أن يجعلها ممدودة ومشدودة على الآخر حتى يمنعه من الاقتراب منه وطبع القبلات المعتادة على خديه، و نجحت الخطة بالفعل ولم يقبل الرئيس عرفات الرئيس كلينتون لأول مرة!
ولكن يبدو أننا لسنا الوحيدين المشهورين بعادة التقبيل والتي عدها الكاتب “أنيس منصور” في مقالة نشرت له في صحيفة الشرق الأوسط “أسخف عادات العرب” على الإطلاق، ففي فرنسا مثلا الرجل الفرنسي يعتبر (هاوي قبلات) فهو يقبل صديقه وكل شخص عزيز عليه سواء بعد غياب دام سنة أو لغياب لم يدم أكثر من ساعة، البارحة كنت أشاهد برنامج رياضي عن الدوري الفرنسي فشاهدت أحد المشجعين الفرنسيين قام بتقييل كل من كان في طريقه من مشجعي الفريق الذي ينتمي إليه وهو يتوجه نحو الملعب!
نفس الوضع ينطبق على الإيطاليين والأسبان الذين يعتبرون أكثر حميمية من الفرنسيين فقبلاتهم عادة ما تكون مصحوبة بالاستقبال بالأحضان الدافئة، أما في باقي أنحاء أوروبا فالوضع يختلف من دولة إلى أخرى حسب درجة تمثيلها في الإتحاد الأوروبي!
إلا أن قواعد التقبيل في بريطانيا تختلف تماما عن باقي الدول الأوروبية، فالمصافحة المصحوبة بالقبلات بين الرجال أمر مستهجن ويثير ريبة وشكوك الإنجليز إلى درجة تصل إلى حد الاتهام بالانحراف الجنسي، ربما يرجع ذلك إلى الطبيعة المحافظة للشعب البريطاني المشهوربالجفاف والبرود العاطفي!
أذكر أنني كنت في أيامي الأولى في بريطانيا لا أقصر في سلامي مع الشباب، فأقبل هذا وأخاشم ذاك، دون أن أنتبه إلى نظرات الناس من حولي، قبل أن ينبهني أحدهم والذي يبدو أنه ضاق ذرعا بقبلاتي الساخنة إلى خطورة هذه العادة في هذه البلاد، لأكتفي بعدها بإلقاء التحية عليه بالطريقة الإنجليزية وأنا أصيح عليه من بعيد: “هلووو يا طويل العمر!”
ويقال أن للسياسيين طريقة معينة لتبادل القبلات فيما بينهم، لذلك تصنف “القبلات السياسية” على أنها الأشهر والأكثر تأثيرلما لها من دلائل سياسية وأهداف مبطنة قد لا تكون بالضرورة ظاهرة للعيان، ذلك كله يعتمد على عوامل عدة، أهمها الزمان والمكان وهوية الأطراف المعنية بتبادل القبلات!
أطرف ما وصلني في هذا السياق إيميل من أحد الأصدقاء قبل أيام مقاده أن أحد الأطباء المصريين أعلن عن رغبته في انشاء جمعية لمنع القبلات بين الأصدقاء و زاد على ذلك بإعلان رغبته في منع القبلات بين الأزواج بحجة ما قد تسببه من أمراض جلدية وميكروبية خطيرة!
في الحقيقة لم يشدني الخبر بقدر ما شدتني تعليقات الشارع المصري المرافقة خصوصا هذا التعليق الذي جعلني أنفجر من الضحك!
الدكتور ده اكيد معندوش شفايف!!
طبعا هناك تعليقات طريفة أخرى إلا أنني لو نشرتها لكم لاتهمتوني بعدم الذوق.. و قلة الأدب!
ختاما ليس عندي مانع في أن أسلم على أحد وبأي طريقة كانت.. بشرط أن لا يكون مرشحا فيعديني!… أو تناول للتو وجبة دسمة مشبعة بالثوم والبصل فيقرفني!
والأخطر نت ذلك كله أن يكون متعطرا بعطر نسائي فيثير شكوك زوجتي.. و أدخل معها في سين جيم!


