أستغرب حقيقة من التوجه القائم لدى المسؤولين في بعض الوزارات و الدوائر المحلية في منح أفضلية التعيين للإناث المواطنات دون الذكور، فإدارة مثل إدراة المرور بأبوظبي 90% من المراجعين فيها من الرجال من الطبيعي أن يكون أغلب الموظفين فيها من الذكور لكن المفاجأة تكمن في أنك ما أن تدخل القاعة الكبيرة المخصصة لإنجاز المعاملات حتى تشاهد أغلب إن لم تكن جميع الكاونترات وخلفها مجموعة من الموظفات المواطنات، لو كان هناك قسم مخصص لإنجاز معاملات السيدات كما هو الحال في بعض البنوك و المؤسسات الأخرى عندئذ تعيين موظفات إناث شيء طبيعي بل مفروض لكن أن يزج بهن وسط الرجال فهذا الذي أستغرب منه و لا أوافق عليه في نفس الوقت.
نقطة أخرى تتمثل في أن هناك نسبة بطالة كبيرة بين الشباب المواطن أغلبهم من الخريجين الجامعيين، ألا توافقونني أنه يجب تعطى الأولوية لهؤلاء الشباب بدلا من تركهم يتسكعون في المقاهي و المولات؟ فكما نعلم أن الرجل عليه التزامات أكبر من المرأة فهو مطالب بالزواج و تحمل تكاليف المهر و حفل الزفاف و فتح بيت و الصرف عليه و على الأولاد، فتأخر الحصول على الوظيفة بالنسبة للشاب معناه تأخر سن الزواج و بالتالي تأخر سن الإنجاب و هلم جرا من سلسلة السلبيات الكثيرة التي تجرها انتشار البطالة بين الشباب.
أما الوضع بالنسبة للمرأة فهو على النقيض تماما، فهي غير مطالبة بالإنفاق لا على الزوج و لا الأولاد إذا ما كانت متزوجة و لا تحمل مسؤوليات البيت كما هو الحال لدى الرجل و إنما إذا ما ساهمت فيعتبر كرم منها، لذلك تجد الكثير من الموظفات يستخدمن الراتب في الإنفاق على شراء كماليات لا داعي منها كالعطور و أدوات التجميل في حين تجد الرجل يجرجر قدميه بين المصارف و البنوك من شدة وطئة الديون التي على ظهره، و للأسف هناك ظاهرة حديثة منتشرة و هي أن الاكتفاء المادي لدى بعض الفتيات صار دافعا على رفض الزواج و تفضيل العزوبية و هو ما يمثل خلل جديد في تركيبة مجتمعنا المحافظ.
أرجو أن لا يفهم من كلامي أنني عنصري ضد عمل المرأة بل بالعكس أنا مع عمل المرأة و إتاحة الفرصة أمامها لكي تنتج و تساهم في بناء وطنها و مجتمعها، و لكن في مجالات معينة تواجد المرأة فيها يعتبر إضافة بل حاجة ماسة كالطب و التدريس، مع الأخذ بعين الإعتبار مجموعة من المحاذير الشرعية على رأسها الاختلاط الذي أصبح من المفاسد الخطيرة المنتشرة هذه الأيام لاسيما في ظل التوجه المستقبلي لمنع ارتداء النقاب في المؤسسات و الدوائر الحكومية كما سمعت.
لن أتكلم عن استعراضات الأزياء و عن نقوش الحناء التي تزين الأكف و الأيادي و عن روائح العطور النفاذة التي تعطي المراجع انطباعا بأنه داخل إلى قاعة عرس و لا عن جلسات (السوالف) و الدردشة بين الموظفين و الموظفات التي غالبا ما تتبعها (سوالف) أكبر منها، فلقد كتبت سابقا عن هذا الموضوع لكن أريد أن أنوه فقط أن هناك شريحة من الموظفات يلتزمن بمظاهر الحشمة و الوقار و إن كن للأسف قلة قليلة.
موجة:
الأنثى ترتاح أكثر عندما تتعامل مع أنثى مثلها و الذكر يتخلى عن قيود الروتين عندما يتعامل مع ذكر مثله.. فلماذا نهوى الانقلاب على قوانين الفطرة؟!



