ما أن دخلت المنزل حتى أخذت أتأمل في دراجة عامر الصغيرة التي اتخذت مكانا لها في إحدى أرجاء الصالة الفسيحة، و أخذت أغالب دمعة أبت في النهاية إلا أن تسقط و أنا أسترجع ذكرياتي الجميلة عندما كان عامر يجوب على متنها أرجاء البيت من الصباح الباكر و يرفض أن يترجل عنها إلا عند حلول موعد نومه في المساء…
أخذت أتأمل الدراجة و المتعلقات الصغيرة التي لم أصطحبها معي و كلي ألم و حسرة على هذا الفراق الإجباري، فقبل ساعات قليلة فقط كنت وسطهم و هم حولي و الآن يتوجب علي التأقلم مع هذا الهدوء السائد و الصمت المطبق الذي يلف المكان، أتخيل تلك الضحكات الطفولية و الغمغمات الغاضبة..و سيمفونيات الفرح و البكاء التي سأفتقدها كثيرا…
كل شيء في هذا البيت صار كئيبا لاطعم له و لا رائحة …. الألوان صارت باهتة بعد أن فقدت بريقها و رونقها، و في القلب دوما غصة على فراق الأهل و الأحباب و بذرة أمل في لم الشمل من جديد و نيل الاستقرار المفقود…..

اعتذار
لكل من قام بمراسلتي في الفترة السابقة و لم أرد عليه و ذلك بسبب ضيق الوقت و كثرة المشاغل في الفترة الأخيرة، و بإذن الله سأقوم بالرد على جميع تلك الرسائل بعد أن أنجح في لملمة شتاتي و النهوض من جديد..








