![]()
- لا أمقت شيئا في العيد قدر الزحمة التي تطال كل مكان تقريبا، حتى أنه ينتابك شعور أن الناس كانت مسجونة وتم إطلاق سراحها في نفس الوقت!
فلولا إلحاح الأهل و وضرورة الترفيه عن الأولاد لفضلت البقاء في المنزل والعبث مع وسائل الترفيه التي أنفقت عليها مبلغا محترما من المال لكي تجبرني على الجلوس في البيت، فالعيد مناسبة للتزاور وصلة الرحم وليس للتجول في الأسواق والمولات، ولكن يبدو أنه لا مفر من الخروج والدخول إلى قلب الزحام!
ففي ثالث يوم العيد ذهبت إلى مول الإمارات في دبي (بناء على أوامر عليا!)، هذا المول بالذات لا أطيقه والسبب أن الأجانب ماخذين راحتهم فيه حبتين، حتى أنني غيرت اسمه (بيني وبين نفسي طبعا) من إلى مول الإمارات إلى مول العاريات!

- 45 دقيقة فقط كل ما استغرقته لكي أبحث عن موقف سيارة، طبعا الوضع أصعب مما تتخيلونه خصوصا إذا ما كنت تصطحب معك مجموعة من نون النسوة و طاء الأطفال…فياويلك وياسواد ليلك إذا ما قمت بتفويت أي فرصة للحصول على باركينج… فأي عائلة تتمشى في المكان عليك أن تتبعها بعين الصقر الذي يود الانقضاض على فريسته، وكل من يحمل بيده سلسلة مفاتيح اتبعه مثل ظله حتى لو تطلب منك أن تقفز فوق الرصيف!
هناك من يتعمد إغاظتك (بالتلكع) في إخراج سيارته ليضعك في موقف محرج ويثير غضب من خلفك من سائقي السيارات الذين لايعلمون أن سبب الزحمة هو سائق (سلحوفي) ماخذ راحته في الخروج، وهناك من يغيظك أكثر وتود لو تقذفه بأي شيء حتى لو بورقة كلينكس فبعد (السبع لفات) تكتشف أنه جاء لوضع أغراضه في السيارة قبل أن يعود مرة أخرى إلى المول.. !!
عليك أن تكون متيقظا طوال الوقت فأي هفوة أو حالة سهو ستجد 10 أفواه نسائية تصرخ عليك ووتتهمك بالإهمال!
أعرف أن هذه النصيحة كررتها في المدونة أكثر من عشر مرات.. و لكن أرجوكم با ينات حواء احرصوا على قراءة كتاب “الرجال من المريخ والنساء من الزهرة” وسأضمن لكم حياة زوجية سعيدة.. فنحن المريخيين نعرف جيدا ماذا علينا أن نفعل وما هو الوقت المناسب ونكره التوجيهات والنصائح الزهرية ….إلا إذا طلبناها!
- لاشك أن الوضع مختلف كثيرا في البيت الجديد، بإمكاني أن ألخصه لكم في جملة واحدة : (كل شيء أصبح بعيدا!)
ففي البيت القديم، كل شيء كان قريبا وفي متناول اليد، خطوتين وأنت في غرفة المعيشة، ثلاثة خطوات للوصول إلى المطبغ، و أربعة للوصول إلى مجلس الضيوف وخطوة إضافية أخيرة للوصول إلى باب الشقة!
في الفيلا .. كل مكان تريد أن تصل إليه يعتبر مشوااار قائم بحد ذاته ….. لكي أصل إلى باب البيت علي أن أمر من عدة أبواب….والمطبخ يقع في خارج مبنى الفيلا..حتى أنني مازلت أداعب الوالدة و أقول لها.. لكي تصلي إلى المطبخ عليك أن تركبي تاكسي!
أما السلالم فهي حكاية… الآن فقط أحسست بنعمة المصعد…ولكن أعتقد أنها فرصة رياضية مجانية لحرق بعض الدهون.. بس الخوف على الركب والمفاصل!
الغريب أنني لم أحس بكبر المنزل واتساعه إلا بعد الانتقال الفعلي، ربما لطول فترة البناء و كثرة ترددي عليه خلال ذلك الوقت!
- أجمل مافي الموضوع أننا ابتعدنا عن زحمة العاصمة، فأنا كما ذكرت شخص يكره تضييع الوقت والزحام أكبر المهدرات في الزمان، في السابق كنت أتندرعلى أصدقائي في الجارة دبي وأتشمت فيهم بسبب استمرار الزحمة عندهم، و اليوم بتنا (كلنا في الهوا سوا) وكل منا صار يدعو لجيرانه في باقي الإمارات بالثبات وسط الزحام!
لاحاجة للتفكير وأخذ هم المواقف كما هو الحال عند سكان البنايات..ففي أي وقت تعود فيه.. موقف سيارتك موجود ومحفوظ…و إن كان غير مظلل حتى الآن!
- جميل أن تكون لك في كل زاوية ذكرى و أن ترى بصمتك ولمساتك تظهر للعيان أخيرا بعد طول عناء، فمع كل جولة في أنحاء البيت .. وفي كل ركن وزاوية أتذكر اليوم لحظة و موقف….. سواء مع عامل…أو حرفي… أو مهني..
جميلة هي تلك الذكريات… بهدوئها.. بتعبها..بإرهاقها… وحتى بصراخها ومشاكلها!
- ثاني يوم العيد شهد البيت زيارات مكثفة من قبل الأهل والأقارب ، الكل عنده فضول لاستكشاف المعالم ومعرفة السبب وراء فترة البناء الماراثونية! بت معها مرجعا للكثيرين ممن صاروا يحرصون على أخذ مشورتي في تفاصيل البناء الفنية، وآخرين يطرحون عليك سلسلة لا نهاية لها عن التشطيبات :من وين اشتريت هذا السيراميك.. ومن قام بعمل الدرج… وأعطني رقم معلم الجبس والديكور.. إلخ!!
ولا أبالغ إذا ما قلت بأن هناك من عرض علي الإشراف على منزله خلال فترة البناء ليتجنب (صدعة البناء) وذلك مقابل مبلغ وقدره.. إلا أن جوابي واحد دائما…” توووووبة بناء”
فمازلت أرغب بالحفاظ على ما تبقى من شعر رأسي !!
أخيرا أشكر كل من تكرم بالتهنئة سواء بالاتصال تلفونيا أو عبر الرد على التدوينة الأخيرة…ولا أنسى أيضا شكر المنتجات الصينية التي كان لها الفضل بعد الله في إنهاء هذا المشروع بأقل تكلفة ممكنة!:)








