منذ سنوات عدة و أنا أتابع عموده اليومي بشغف، بل كنت أعتبره مثلي الأعلى في الكتابة، لكن مع مرور الأيام بت أنفر من قراءة مقالاته و أتفف بشدة من أسلوب الاستخفاف و السخرية التي أصبحت السمة الغالبة في كتاباته و النظرة الضيقة جدا لمفهوم الإلتزام و الملتزمين الذين عادة ما يربط ذكرهم بلكنة من الاستهزاء و الاستخفاف تحولت مع مرور الأيام إلى سيل من عبارات القذف و الشتائم!
أما الفتاوي التي لا تعجب صاحبنا الكاتب الرشيد و لا تتفق مع هواه فتجده يفندها بشدة و يهاجم كل من يتبناها و يعمل بها و يعدهم من حزب الشيطان و عبدة الطاغوت بل في أحيان كثيرة يصدر فتاوي مضادة تتفق مع هواه و مبتغاه آخرها مقاله (الليس بغريب) و الذي انتقد فيه صراحة الفتوى التي تحرم العمل في البنوك الربوية بالرغم من صدورها من علماء و مشايخ ثقات، مع إن مثل هذا الأمر لا يحتاج إلى فتوى فصاحب الفطرة السليمة يكفيه قلبه ليستفتيه، و لكن في زماننا العجيب هذا صار من أصعب الصعاب توضيح الواضحات!
“سوسو” و “زوزو” و “عبعال السبهللي” و “عمر هيرو هيتو” بعض من الألقاب التي أطلقها سعادة الكاتب المحترم على خصومه ممن تعارضت أفكارهم مع أفكاره النيرة، ليعطي نفسه الحق أن يحط من قدرهم و يقلل من شأنهم و يرميهم بمثل هذه الألقاب المشينة و التي أستغرب أن تصدر من كاتب يفتخر دوما بأنه قضى أكثر من عقدين من الزمان في بلاط صاحبة الجلالة …
لا أدري هل أفكاري هي التي ارتقت أم أفكار صديقي الكاتب هي التي تدهورت، و لكن في كلا الحالتين أحمد الله أن الغشاوة الكاذبة التي كانت أمام عيني قد زالت و صرت قادرا على تمييز البطاطا من الكوسا..!!


