منذ أن انتقلنا إلى منزلنا الحالي و معاناة البحث عن موقف لسيارتي صار من تراث الماضي البعيد، فمازلت أذكر المأساة التي أمر بها إذا ما تأخرت في العودة إلى ما بعد الساعة التاسعة مساء، عندها كان يتوجب علي أن أوقف السيارة على بعد مسافة كبيرة من البناية التي أقطنها، وقد ازداد الوضع مأسوية قبل انتقالنا بفترة قصيرة بعد أن تم إنشاء بناية جديدة وسط ساحة مواقف السيارات الأمامية،قد يكون الموضوع مقبولا قليلا في فترة الشتاء ولكن في فترة الصيف فذلك كان يمثل قمة العذاب بالنسبة لي!
ولكن كما يقولون :“من شاف مصيبة غيره تهون عليه مصيبته” فمصيبتي كانت بالفعل هينة مقارنة مع مصيبة أحد الأصدقاء الذي جمعتني معه جلسة قبل عدة أيام، كادت الدموع أن تذرف من عيني و أنا أستمع لمعاناة صديقي اليومية في البحث عن (باركينج) لسيارته أسفل البناية التي يقطنها.
فصديقي هذا يسكن في منطقة تعد من أكثر مناطق العاصمة أبوظبي ازدحاما، وأكاد أجزم لو قيس مستوى الكثافة السكانية في تلك المنطقة ومقارنتها بأحياء شهيرة في مدن مزدحمة كبومباي الهندية وكراتشي الباكستانية ولاجوس النيجيرية لتفوق عليها بمراحل!











