كاتب ومدون ومصور من الإمارات، أغلب كتاباتي مغلفة بطابع ساخر ولكن قد تجد بعض الدروس المفيدة في التصوير...تمنياتي لك بتصفح ممتع!

إرشيف التصنيف: ‘أوراق قديمة’

في بيتنا صليب!!

صليب برج العرب

شو ها الصليب الموجود في غرفتك؟

نظرت إليه بنظرة بلهاء متسائلا عن مكان الصليب المزعوم..

أشار بأصبعه  إلى سقف الحجرة:

ها…ما تشوف الصليب واضح جدا في ديكور الجبس؟

رمقته بنفس النظرة البلهاء قبل أن أحول نظري إلى حيث أشار

هذا  الديزاين عبارة عن 4 مربعات متلاصقة.. صراحة ..ما أشوف الصليب الي تقول عنه!!

الظاهر يبغالك نظارة …ما تشوف ياخي .. الصليب واضح جدا ما تشوف علامة  الـ (+) الفاصلة بين المربعات!

هززت رأسي وتحولت النظرة البلهاء إلى نظرة غباء…… و لم أعلق!

وأكملت جولتي معه في أنحاء البيت الجديد  إلى أن وصلنا إلى حمام غرفة من الغرف -أعزكم الله- لأفاجأ بتعليق جديد:

هذا صليب ثاتي…

رمقته بنفس النظرة البلهاء فاتحا لفمي هذه المرة لأكشف عن ضروسي المليئة بالحشوات.

رجعنا للصلبان؟ خبرني.. وين ؟

لا لا..هذا أوضح بكثير من الأول…

و أشار باصبعه إلى حنفيات المغسلة والجلسة والبانيو!

بالله عليك هذا صليب؟

ياخي ما تشوف؟؟

و أخذ يعبث بمحبس الصنبو ليخرج الماء محدثا فرقعات غريبة و كأنه يستنكر هذا الاتهام الباطل..

يا حبيبي .. هذه مسكة حنفية عادية.. مش صليب…ليش ما تقول إنها على شكل علامة (X) ؟

ترتكته ومشيت أبحث عن الناطور الباكستاني.. قبل أن يريني مزيدا من الصلبان .. و تنفقع مراراتي..و أقرر في النهاية أن أحول البيت إلى كنيسة!

أرأيتم كم نحن تافهين.. و ما عندنا سالفة..عندما نعطي عقولنا .. إجازة!

جولة في عالم الصلبان:-

تأمل جيدا في ما حولك.. فقد تصادف مزيدا من الصلبان!


عامر .. سنة أولى دراسة..

بدأ العام الدراسي وبدأ ابني عامر خطواته الأولى في عالم الدراسة والتعليم، اليوم الأول كان مثيرا بطبيعة الحال كونها المرة الأولى التي يقتحم فيها صغيري عالمه الجديد، عالم يعج بالوجوه الجديدة التي لم يسبق له أن رآها من قبل، و لكن مر اليوم الأول على خير والحمدلله و لم يتخلله سوى فاصل إعلاني قصير من العويل والنواح بعد أن علم بحقيقة أنه سيقضي باقي اليوم وحيدا مع أصدقائه الجدد.

قمت بتسجيل عامر في مدرسة خاصة بطبيعة الحال بعد أن يأست من تحسن التعليم الحكومي،فلم أشأ أن أكرر تجربتي المريرة مع المدارس الحكومية و مناهجها العقيمة، فمن وزير إلى وزير والتعليم محلك سر، والهوة ما بين التدريس الحكومي والخاص تزداد اتساعا، صحيح أنني نشأت فيها ولكن ظروفنا في السابق تختلف عما عليه الآن.

لمشاهدة الصور

أكمل قراءة التدوينة »


توصيلة …غير محمودة العواقب…!!

هل اضططرت في يوم ما إلى التوقف وتوصيل أحد الغرباء بسيارتك؟ إذا سبق وأن فعلت ذلك وانتهت التجربة على خير فاحمد الله واشكره و إن لم يسبق لك القيام بذلك فنصيحتي لك… ادعس بنزين و لا تستجب لإشارة أي شخص أبدا أبدا!

فكان يا مكان في قديم الزمان، عندما كان مدونكم أسامة في ريعان شبابه وعنفوان مراهقته، يتجول بسيارة والده المرسيدس القديمة على الكورنيش، في عز حر الظهيرة غير مصدق أنه صار يمتلك رخصة قيادة، فإذا به يلمح شخصا أجنبيا يشير إليه بالتوقف، فحملته النخوة والشهامة العربية على الاستجابة لنداء الواجب والتوقف لعله في كرية أو في ضيق يحتاج معها إلى المساعدة، لكن أخونا ما صدق و ركب السيارة هربا من وهج الشمس وحر الظهيرة!

في تلك الأيام كانت إنجليزيتي (على قد حالي) ويا دوب كنت أستطيع قول جملة مفيدة، فدار بيننا هذا الحوار:

  • Hello … you want go?
  • Yes my Priend,,,..where do want to go?
  • You tell me…where go?
  • I go with You home..Okay?
  • Home? .. me no home..where go?

أكمل قراءة التدوينة »


يوميات طالب مغترب (1)….البداية!..

كثير من الناس يسألونني عن أيام دراستي في بريطانيا و عن الوصفة السحرية التي كنت أتبعها لتحمل مشقات الغربية و أعبائها، أذكر قبل عشر سنوات بالضبط وبالتحديد سنة 97 عندما سافرت لأول مرة إلى بريطانيا، كان ذلك بمثابة حدث استثنائي في حياتي ونقطة تحول كبيرة، فلم يسبق لي أنا خضت تجربة السفر والتغرب عن أهلي لفترات طويلة ناهيك عن طبيعة المجتمع الذي كنت سأهاجر إليه والتي تختلف بالكلية عن مجتمعنا العربي المحافظ.

كان كل شيء من حولي يبدو جديدا و غير مألوف، الجو بارد والثلج الأبيض يكسو المكان، وجوه الإنجليز التي تشوبها الحمرة أيضا لم تكن مألوفة لدي، فمشاهدة أجنبي أو خواجة كان مقتصرا على أمكان محددة في البلد كالشركات الكبرى والأندية الرياضية أو تلصصا على النساء من بين فتحات الحواجز والأسوار التي وضعتها إدارات الفنادق على شواطئ البحر المخصصة لها! أكمل قراءة التدوينة »


من ذكريات العيد| تقشير حبات الفول السوداني..!!

عندما كنا صغارا و قبل مقدم العيد بعدة أيام، تعودنا أن تقوم الوالدة حفظها الله بشراء كمية كبيرة من الفول السوداني من محلات البقوليات والتوابل في السوق القديم –رحمه الله!- وتنقيعه في الماء لعدة ساعات، قبل أن يحين دوري أنا و أختي في عملية التقشير، فالتنقيع في الماء يلين من قشرة حبة الفول السوداني أو (اللوزة) كما نسميها ويسهل كثيرا من عملية التقشير، كنا نجلس أمام التلفزيون و بين أيدينا قدر كبير منقوع بداخله كمبة كبيرة من الفول السوداني و ثاني لرمي القشور والثالث لجمع الحبوب النظيفة بعد التخلص من القشور.
كنت أتبارى أنا و أختي الكبرى من منا يستطيع تقشير أكبر كمية ممكنة من الفول السوداني قبل أن تلحق بنا أختي الصغرى فيما بعد وتتحول المنافسة إلى ثلاثية!

بالرغم من كون العملية مرهقة وتستغرق كثير من الوقت إلا أننا كنا نستمتع بذلك استمتاعا شديدا –خصوصا إذا كانت العملية مرتبطة بمشاهدة الرسوم المتحركة!-، لدرجة أنه في كثير من الأحيان تحدث نزاعات فيما بيننا والسبب عادة ما يكون حرص أحدنا على الاستئثار بعملية التقشير بمفرده هربا من أداء الواجبات الدراسية!

بعد الانتهاء من عملية التقشير، يحين دور الوالدة مرة أخرى حيث تقوم بقلي حبات الفول السوداني المقشرة في الزيت قبل أن تضيف عليها بعض الخلطات (السرية) التي تعطيها نكهة مميزة، و بعد ذلك تقوم بتخزينها في أوعية متوسطة الحجم ذات أغطية محكمة مانعة لدخول الهواء ثم وضعها في مكان بارز في كل من مجلسي الرجال والنساء جنبا إلى جنب مع فوالة العيد استعدادا لاستقبال الضيوف خلال أيام العيد.

للأسف هذه العادة الآن اندثرت مع ظهور (باتشي) و(فوالة) و غيرها من محال الشوكولاة و تيسر الحصول على المكسرات من المحمصات المختلفة (جمع محمصة إذا لم أكن مخطئا!)، فما أسهل الحصول على كيلو جاهز (مقشر) من الفول السوداني و بنكهات و أشكال مختلفة هذه الأيام و بسعر مناسب، لكن الطعم و حلاوة تلك الأيام هي التي كانت تصنع الفارق بالتأكيد.

عيدكم مبارك و كل عام و أنتم بخير:)

eid.jpg


ذكريات..

(…..)

كم هو جميل أن تعود مرة أخرى إلى مكان أمضيت فيه فترة من حياتك، تتردد على نفس البقاع التي اعتدت على زيارتها، تبحث عن الأشياء الجديدة ومواطن الاختلاف التي استحدثت خلال غيابك، و تفتح دفتر ذكرياتك بحلوها ومرها، فهذا مطعم كنت تلتجئ إليه عندما يصل الجوع إلى مرحلة تعجز فيها عن التفكير!، وهذا متجرك المفضل الذي يحوي جميع السلع والمستلزمات ممهورة بختم (حلال)، و هنا بيت مجموعة من الأصدقاء كان بمثابة مركز تجمع لجميع الشباب ونقطة انطلاقة شهيرة إلى أماكن شتى!… و بين هنا وهناك تحلق بذكرياتك قبل أن تكتشف في النهاية أنه هناك أشياء جديدة لم تتعرف إليها بعد!

(…..)

اجتمعنا هنا قبل عدة سنوات، كنا صبية صغار قد تكون المرة الأولى التي يبتعد فيها البعض منا عن أهله ووطنه، واليوم ها نحن نجتمع من جديد في نفس المكان ولنفس السبب الجوهري وهو الدراسة، ولكن مع بعض الاختلافات البسيطة، فهناك من زاد وزنه عدة كيلوغرامات و ثاني عوامل التصحر وجدت لها مكانا بارزا في رأسه حتى باتت ظاهرة للعيان! و ثالث بات رب أسرة يضم في رصيده زوجة وأطفال، ولكن أجمل ما في الموضوع أن لعبة (البلاي ستيشن) مازالت تحتل مكانها أمام التلفزيون معلنة أن الروح الجميلة حاضرة و أن الشباب شباب الروح!

(…..)

هدوء يلف المكان ما أن تسكن الشمس في مغربها، و أناس حولك تحترم هذا الهدوء، وتقاليد وعادات صارمة مازالت شامخة على مدى السنين، في السابق كنت أتضايق من هذا الصمت القاتل وأشتكيه لكل من يسألني عن انطباعي هنا، و الآن صرت أبحث عنه وأسعى إليه في ظل وتيرة التسارع التي نعيشها يوميا و طغيان المتغيرات الدخيلة التي أتت على الأخضر واليابس!

(…..)

بالأمس.. السبت… عندنا إجازة وعندهم إجازة، و اليوم.. الأحد عندنا-هنا- فقط إجازة، فهل يأتي اليوم الذي يكون فيه الأحد..عندنا وعندهم…إجازة؟


من ارشيفي الساخر>>>>بنص عين!!

مقال طريف كتبته قبل عدة سنوات وجدته مصادفة خلال تجوالي في منتدىسوالف للجميع!

==================================

قبل يومين استيقظت من نومي.. لأجد عيني اليمنى محمرة قليلا.. قلت لنفسي.. لأ بد أنها من الحساسية التي تصيبني عندما أعود إلى الإمارات بسبب عدم تأقلمي مع الجو (مصدق نفسي عشت في بريطانيا و دومي في البحر ) أو ربما اصطدم رأسي بحافة السرير أثناء تقلبي ليلا! ..لكن مع نهاية ذلك اليوم وجدت أن الوضع ساء أكثر و عيني بدأت بالانكماش شيئا فشيئا!…

أيقنت بعدها أنني أصبت بعدوى التهاب العين الفيروسي الذي أصاب قبلي عدة بيوت من بيوت أقاربي بدءا من بيت خالتي و إنتهاء بأبناء أختي

قلت لنفسي مجددا .. جاك الموت يا تارك الصلاة.. و مالك يا مدردش مفر من إنك تمشي يعين وحدة!

لمزيد من التيقن ذهبت إلى عيادة العيون فأكد لي الدكتور صحة شكوكي.. و أعطاني إجازة لمدة 8 ايام إضافة إلى قطرات للعيون و مرهم.. و أخبرني بأن هذه البكتيريا معدية جدة و سريعة الانتشار!

في نفس اليوم وجدت أن أخي الأصغر أصيب بنفس البكتيريا و من قبله أختي لتلحق بهم والدتي في اليوم التالي ليصبح عدد افراد كتيبة (النص عين) 4.. مع أن البكتيريا اصابت كلتا عيني أختي

حاليا الأمن مستتب و الوضع مستقر و عيني اليمنى مازالت قادرة على الإبصار و الحمدلله و أحاول جاهدا الحد من عملية انكماشها لكي لا يحصل لي ما حصل لابن خالتي الذي أصبح شكله (صيني) بعد أن انكمشت كلتا عيناه و تورمتا و أصبحا بالكاد يرى ما أمامه ..

و ادعو لي أن لا تصل العدوى إلى العين اليسرى!..

و هذا تحذير مني لأعضاء أهل الإمارات و بالذات ساكني مدينة أبوظبي… احذروا من هذه البكتيريا الخطيرة…و إلا فستنضمون إلى كتيبة (أبو نص عين) .. و لبقية الأعضاء لا تأمنوا فعلى حد علمي أن هناك من نقل البكتيريا إلى السعودية و الكويت.. حافظوا على النظافة بشكل عام و داوموا على غسل أيديكم بالماء و الصابون.. و إذا في ديتول بعد زين.. و إذا أصيب أحدكم… حطوه في غرفة و سكروا عليه أسبوعين!

لا و الأدهى و أمر.. أن الليلة عندنا عزيمة كبيرة مدعو فيها حوالي 70 شخص … مما سيضطرني إلى أن ألبس نظارة شمسية تجعلني أقرب شبها بسيد مكاوي ..و طبعا ممنوع علي أن اسلم على أحد.. إلا إذا جاني واحد … بايعها!!

أكثر ما يؤلمني أنه لن يكون بمقدوري أن أقبل ولدي الرضيع عامر أو حتى أقترب منه على الأقل لمدة أسبوعين خوفا من أن تنتقل إليه العدوى فيكفيني رؤية منظر ابن أختي الصغير راشد الذي لم يكمل ربيعه الأول حيث احمرت كلتا عيناه و تورمت و أصبحت رؤيته تقطع القلب

ماأوصيكم… دعواتكم..

مدردش.. أبو نص عين

=================================

الا ليت الشباب يعود يوما!