سأتوجه بعد أيام إلى فرنسا لحضور دورة تدريبية مدتها أسبوع، ولأول مرة لا أشعر فيها بالحماس والاثارة بالرغم من أن السفرة هذه المرة أوروبية غربية والجو كما هو معلوم هناك فهو لطيف وجميل والنسيم عليل، وسبب ذلك يرجع إلى أنني سأسافر وحيدا وأنا بطبعي أكره السفر بدون رفقة لأن مثل هذه السفرات (الوحدانية) تذكرني بسفراتي البائسة إلى سنغافورة واليابان لكي ألتحق بعملي على ظهر السفن.
كم أن السفر يبقى قطعة من العذاب لما فيه من عناء ومشقة وعدم استقرار هذا بالرغم من تطور وسائل النقل وتوفر الفنادق وأماكن الاقامة المريحة.
الغريب أن كل من عرضت عليهم مرافقتي في هذه الرحلة أبدوا رفضا بالرغم من كم الاغراءات التي عرضتها عليهم بما فيها التكفل بتذكرة السفر، فمنهم من يتحجج بضغوط العمل وآخرين بظروف الأسرة ولكنني أجزم أن السبب الرئيسي هو انفلونزا الخنازير التي أقامت العالم بأسره ولم تقعده حتى الآن.
وبما أن الحديث قد تطرق الى موضوع الانفلونزا الخنزيرية فيبدو أنني سأستمتع إلى نصائح الوالدة في هذا الخصوص وسأصطحب معي إلى هناك مجموعة من علب التونة والسردين وبعضا من البسكويت لكي أتجنب الأكل في المطاعم!
في السابق كنت أسمتع بالسفر وحيدا لكن الوضع تغير كثيرا الآن ربما لأنني لم أجرب الوحدة منذ مدة طويلة.











