التدوينة الأخيرة لي كانت عن دورة التصوير التي سجلت فيها مؤخرا، و قبل فترة كتبت عن سفرتي الأخيرة إلى بريطانيا، و قد أفضفض في بعض الأحيان عن معاناتي في بناء البيت…و قد أسرد موقفا ما مررت به…. حسنا.. قد يقول قائل.. و ما شأني أنا في تفاصيل حياتك؟.. و مال الفائدة من الاطلاع عليها؟.. وهو ما صرح به أحد زملاء العمل الأعزاء الذي أجزم أنه ليس لديه هواية في حياته إلا التفنن في إغاظتي و رفع ضغط دمي.. خصوصا خلال أوقات الدوام.. أما خارج نطاق الدوام فقد ابتكر طريقة جديدة للتطفيش يستحق عليها براءة اختراع و هي اختياره لرائعة من روائع الفن العربي، أغنية (بوس الواوا) كنغمة اتصال خاصة لا يسمعها إلا أنا عندما أضطر للاتصال عليه! و لست في حاجة إلى ذكر باقي خططه الجهنمية التي يستمتع بتنفيذها جنبا إلى جنب مع (الراعي غير الرسمي)!
نعم أتفق أنه قد لا تكون هناك فائدة حقيقية من معرفة كل هذه التفاصيل، ولذلك قررت تخصيص تصنيف خاص لها أطلقت عليه مسمى (تفاصيل قد لا تهمك)…لأنها بالفعل تفاصيل قد لا تهم القارئ و لا يجني منها فائدة تذكر، و لكني أجزم أن البعض تستهويه هذه التفاصيل… ربما فضول..لا أدري!!
عموما كل ما أتمناه أن يعي صديقي هذا و كل متابع يعيب علي الخوض في أحداث حياتي الشخصية أن المدونة هي بالأساس مدونة شخصية تعكس أفكار و حياة صاحبها، وليست منتدى حواري (عام) كما يعتقد البعض، و شخصيا أستخدم المدونة لتدوين مذكراتي الشخصية و ما يجول في خاطري من أفكار وخواطر لكي أرجع إليها مستقبلا إذا ما احتجتها، فهذه الطريقة في نظري أفضل بكثير من أحتفظ بها في دفتر مغلق لا يطلع عليه أحد سواي…و من ناحية أخرى أرى أنه من حق الزوار الكرام أن يكونوا على علم واطلاع بحال صاحب المدونة التي يتابعونها باستمرار، هل هو داخل البلد أم مسافر؟ ما سبب غيابه عن المدونة إذا كان منقطعا عن الكتابة..إلخ بل أعتبر أن هذا واجب مقدس على صاحب المدونة لكي يبين مدى الاحترام الذي يكنه لزواره و قرائه فالتدوين ليس مجرد (مزاج) للكتابة…و إنما بالإمكان تعريفه بعبارة بسيطة هي : (طرح وجهة نظر من طرف واحد مع إتاحة الفرصة للآخرين لمناقشتها)…
و الله يعيني على تعليقات هذا الزميل صباح الغد..فلا أعتقد أنني سأسلم من لسانه!!