بالصدفة اكتشفت أنني اليوم قد أكملت عامين بالتمام و الكمال منذ أن قمت بإطلاق هذه المدونة، حقيقة لم أكن أتوقع أن أستمر في الكتابة إلى يومنا هذا و كم من مرة فكرت فيها أن أرفع الراية البيضاء و أعلن انسحابي من عالم التدوين، فقد تمر علي أيام تنتابني خلالها هواجس غريبة فأسأل نفسي فيها ماذا قدمت خلال هذه الفترة لزوار المدونة؟ أقلب أرشيفي أبحث عن مقال مفيد فلا أجد شيئا يرضيني، مجرد قصاقيص متفرقة و أمور شخصية لا أعتقد ان أحدا يهتم بمعرفتها، ربما استثناء بعض المقالات التي (آمل) أن تكون ذات فائدة تذكر!
أحيانا أقارن نفسي بمدونين آخرين و أحاول تصنيف موقعي بينهم، فلا أجد لي مكانا يناسبني، بل أجد انني حشرت نفسي بينههم حشرا، فذاك الذي يكتب عن التقنيات و آخر مهتم بأخبار البيئة و تلك التي تكتب عن الأدب و آخر يكتب عن أنظمة التشغيل أما أنا فجالس هنا أخربش بقلمي الرصاص و أنا أظن العالم من حولي يقرؤون هذه الشخابيط و ينتظرونها بفارغ الصبر و أنها حديث المجالس و المنتديات، و لكن الحقيقة المرة بالإمكان تلخيصها بكلمتين فقط: ” لا شيء…و لا أحد”!!
أغبط كثيرا أخي عبدالله على نشاطه، فلو كانت هناك جائزة للمدونين الأكثر تأثيرا فهو يستحقها بلا منازع و بدون مجاملة، فكم من شخص تتلمذ على يده و استفاد من علمه الغزير بل إن تأثيره امتد إلى أفق أرحب من ذلك بكثير، و لا أنسى أنه له الفضل بعد الله في إطلاق هذه المدونة و متابعتها خطوة بخطوة فله مني جزيل الشكر و خالص التقدير.







