كاتب ومدون ومصور من الإمارات، أغلب كتاباتي مغلفة بطابع ساخر ولكن قد تجد بعض الدروس المفيدة في التصوير...تمنياتي لك بتصفح ممتع!

عودة من جولد كوست!

يبدو أن التدوين بشكل يومي سبب لي مشكلة في النوم وهي إحدى المشاكل التي أحاول معالجتها خلال فترة تواجدي هنا إلا أن جميع محاولاتي باءت حتى الآن بالفشل فجرعات السهر باتت تسري في دمي و النوم المبكر يعد أمرا من سابع المستحيلات!، لذلك كنت على وشك أن أؤجل تدوينة اليوم خصوصا بعد الرحلة المرهقة إلى مدينة جولد كوست هذا المساء، وعدم جهازية صور تلك الرحلة التي أود نشرها، ولكن عوضا عن ذلك فضلت كتابة تدوية موجزة التزاما بميثاق “تدوينة كل يوم” :)

رحلتنا إلى جولد كوست كانت بحرية هذه المرة، فعلى متن أحد القوارب مسحنا الشواطئ البحرية المحيطة بالمدينة ذات الشواطئ الذهبية، الهدف من هذه الرحلة كان تعريفيا وترفيهيا في نفس الوقت، فسبب وجودنا هنا في أستراليا هو المشاركة في مشروع تقييم المخاطر البحرية لمستخدمي قوارب النزهة في جولد كوست التي يوجد بينها وبين أبوظبي العديد من أوجه التشابه فيما يتعلق بطبيعة السواحل والانشطة البحرية الجارية.

خلال هذه الرحلة التي استمرت قرابة الساعتين تعرفت إلى السيد Russel Witt المدير الإقليمي لمركز الآمن والسلامة في جولد كوست والذي يشاركني هواية التصوير إلا آنه متخصص في تصوير سباقات السيارات.

غدا سأكتب مزيد من التفاصيل عن هذه الرحلة البحرية الجميلة، فما أحتاجه الآن هو قليل من النوم!


يوم في البرلمان

بالرغم من أنه مضى علي وجودنا هنا أكثر من أسبوعين ألا أننا مازلنا  في مرحلة استكشاف الأماكن حولنا، لذلك تقرر أن نقوم اليوم بزيارة إلى مبنى البرلمان الذي لا يبعد سوى أمتار قصيرة عن مقر عملنا وذلك حسب جدول التدريب الذي تم وضعه لنا خلال فترة تواجدنا هنا.

ذهبنا بصحبة “كلير” وهي الموظفة التي تم تكليفها بالاشراف علينا والاجابة على كافة استفساراتنا، وهي إنسانة لطيفة ومهذبة جدا تبذل كل مافي وسعها لكي تلبي جميع احتياجاتنا وقد اكتشفت لاحقا أنها قبل مجيئنا  قامت بحضور دورة تدريبية خاصة بكيفية التعامل مع العرب وهو ما أثار استغربي في الحقيقة و لكن أظن سبب ذلك هو الحرص على تجنب أي سوء فهم قد يحصل نتيجة لتباين الثقافات واختلاف العادات والتقاليد!

كما هي العادة فهناك بروتوكلات خاصة مفروضة على جميع البرلمانيين بما في ذلك طريقة الكلام وكيفية طرح الأسئلة والاستجوابات على الوزراء، كما آن حضور تلك الجلسات مفتوح للعامة بشرط الالتزام بالهدوء، وفد تم اختيار هذا اليوم نظرا لاقامة الجلسة الشهرية بين الأعضاء ووزراء الولاية الذين ينتمون إلى حزب العمال المسيطرين على أغلب مقاعد البرلمان والتي يبلغ عددها ٨٩ مقعد يمثل أصحابها كافة مقاطعات الولاية، في حين يمثل الحزب الليبرالي حزب المعارضه والذي مهمته باختصار تتمثل في مناقشة خطط الحكومة وانتقادها بشكل علني وقاسي!

أكمل قراءة التدوينة »


Kelby Training مغارة الكنوز الثمينة

تخيل نفسك تقف أمام باب مغارة علي بابا الأسطورية، وخلف هذا الباب كم هائل من المجوهرات والكنوز الثمينة التي بإمكانك أن تحصل عليها حالما يفتح هذا الباب..ماذا سوف تفعل؟ أظنك ستحاول اختراق هذا الباب بشتى الوسائل والطرق!
قد تكون محتويات موقع Kelbytraining.com أثمن بكثير لدى أي مصور عاشق لهذه الهواية من محتويات مغارة علي بابا!

نعم بالفعل!!،،،فهذاالعنوان هو الذي أشير به على كل من يراسلني ويطلب مشورتي في وضع خطواته الأولى نحو تعلم التصوير، هذا الموقع التعليمي الرائع قام بتأسيسه المصور والمؤلف الشهير Scott Kelby صاحب أنجح كتاب تصوير على مستوى العالم وهو The Digital photography Book بأجزائه الثلاثة والذي بيع منه الملايين من النسخ ومازال يتربع على عرش الصدارة في موقع أمازون. (تجدون جميع مؤلفات Scott على هذا الرابط)

أكمل قراءة التدوينة »


جولة في جولد كوست

بناء على الخطة فإنه من المقرر أن ننتقل إلى مدينة جولد كوست بعد أربعة أسابيع من الآن لاستكمال ما تبقى من فترة الستة أشهر المقررة لنا، إلا أننا  قمنا صباح هذااليوم برحلة سريعة إلى المدينة للتعرف على معالمها وأيضا التعرف على الموظفين في فرع مكتب المدينة هناك.

تبعد مدينة جولد كوست  مسافة ٧٠ كم تقريبا عن مدينة بريسبن، وقد استغرقت منا الرحلة ساعة تقريبا بواسطة السيارة، وقد نجحت هذه المدينة في ابهاري بشواطئها الخلابة ورمالها الساحرة وعرفت سر اقبل الخليجين على المجيء اليها بالرغم من بعد المسافة.

طبعا استغليت الفرصة لالتقاط بعض الصور المتفرقة بالرغم من أن حالة الطقس لم تساعدني كثيرا حيث كانت السماء طوال الوقت ملبدة بالغيوم، ولكن من خلال تجوالي فهناك العديد من الأماكن التي تستحق التصوير


الـ “Mursi” قبيلة المحاربين (6)

مرت إجازة الأسبوع رتيبة ولم يكن فيها أحداث تذكر باستثناء الذهاب إلى إحدى المراكز التجارية، لذلك آثرت استكمال باقي أجزاء الرحلة الأثيوبية.

لمتابعة الأجزاء السابقة من الرحلة:

بعد الغلة التصويرية الوفيرة التي حصلنا عليها من قبل “الهامز” وجهتنا التالية كانت إلى بلدة “Jinka” التي تعتبر سوق شعبي لأهالي المنطقة الجنوبية والذي يقام يوم السبت من كل أسبوع، تقع بلدة “Jinka” في أقصى الجنوب الأثيوبي بالقرب من الحدود السودانية، وعلى بعد 40 كم من حديقة ماجو الوطنية “The Mago National Park” والتي تعتبر موطن قبيلة الـ “Mursi” التي كنا بصدد زيارتها في اليوم التالي.
كما جرت العادة في الأيام السابقة فقد استغرق الوصول إلى بلدة “Jinka” الكثير من الوقت ولم تكن الطرق بأفضل حالا من سابقتها، وصلنا إلى البلدة بعد الزوال تقريبا و تقرر أن يكون مبيتنا في أحد الفنادق المتواضعة جدا المخصصة للسياح إلاأنه لم يكن بمستوى الفنادق السابقة، فالبرغم من كثرة عدد السياح الذين يفدون إلى هذه البلدة إلا أنها لم تكن تمتلك البنية التحتية لاستقبال هذه الأعداد المتزايدة.

للأسف لم ألتقط صورة للغرفة لكي أعرضها هنا لكن بإمكانكم أن تتخيلوا غرفة صغيرة لا تزيد أبعادها عن 3.5 x 2.5 أرضيتها من بلاط قديم وغير نظيف وتحتوي على أثاث رخيص، و لكن تبقى هذه الغرفة بمثابة الجنة إذا ما قورنت بالغرفة التي قضينا فيها الليلة التالية في نزل آخر والتي اعتبرتها أسوا تجربة مبيت في حياتي!
وبعد نيل قسط من الراحة ذهبنا في جولة للتعرف على معالم البلدة الصغيرة وكانت لنا هذه الاقتناصات السريعة في إحدى الأحياء السكنية:

أكمل قراءة التدوينة »


بريسبن في صور

يبدو أن النقطة التي حرصت على تجنب التعليق عليها في التدوينة السابقة تحولت إلى محور للنقاش والفضل يرجع للأخت توتة :)

حسنا هذه التدوينة ستكون استعراض لبعض صور المدينة، هي بالتأكيد ليست أفضل ما عندي ولكن اعتبروها عملية تسخين فمازال المشوار طويلا هنا!

صورة لبنايات مدينة بريسبن من على ضفة الـ South Bank

أكمل قراءة التدوينة »


اعزم نفسك بنفسك!

اليوم هو يوم الجمعة آخر يوم عمل قبل نهاية الأسبوع، وقد اكتشفت أن للموظفين هنا عادة حميدة فيما يتعلق باللباس، حيث يحضر أغلب الموظفين في آخر يوم عمل مرتدين لأزياء غير رسمية أو”كاجوال” أي لاحاجة لارتداء البناطيل الرسمية والقمصان القطنية طويلة الأكمام، بنطال جينز وتيشيرت يفي بالغرض، علما بأننا اكتشفنا منذ اليوم الأول بأنه لا يتطلب من الموظفين الالتزام بارتداء البدل الرسمية و ربطات العنق، لذلك كان شكلنا في اليوم الأول مضحكا عندما قدمت أنا وصديقي مرتدين لبدل أنيقة، شخصيا لم أكن مرتاحا أبدا في ذلك اليوم فيبدو أن وزني زاد عدة كيلوجرامات في الفترة الأخيرة و ولم أحسب حساب مقاس البنطال الذي كنت أرتديه.. والذي يبدو أن ضاق بعض الشيء!
أول شيء قمت بعمله ذلك اليوم هو وضع تلك البدلة وأخواتها الثلاثة داخل الدولاب حتى إشعار آخر!
أكمل قراءة التدوينة »


كل شي تمام!!

كنت آمل أن تكون أحداث هذا اليوم مثيرة لكي تكون خير بداية لهذه اليوميات، ولكن اليوم كان على غير العادة رتيبا ومملا بعض الشيء بعكس الأيام العشرة الماضية التي مرت نسبيا بشكل سريع..

حسنا قبل أن أبدأ السرد علي أن أبين نقطة مهمة جدا وذلك منعا لأي لبس قد يحصل، وهي أن إظهار إعجابي بالنظام وبعض من نواحي الحياة هنا لا يعني أبدا انبهاري بالحضارة الغربية وانسلاخي من الهوية الإماراتية، أرفض أن يشكك أحد في ولائي وانتمائي لمجرد انني تطرقت في الحديث إلى ظاهرة سلبية معينة

حسنا فلنكن واقيعيين مع أنفسنا ولنبتعد عن النظرة العاطفية، نعم الإمارات باتت تصنف من ضمن الدول المتقدمة وقد خطوت خطوات كبيرة في العديد من المجالات، الفرد الإماراتي يتمتع بالكثير من المميزات التي يحلم بها كل مواطن عربي ودخله السنوي يعتبر من ضمن قائمة أعلى المداخيل على مستوى العالم، دولتنا تنعم بالأمان والاستقرار في حين بعض الدول تعاني من ويلات الحروب، حكومتنا من أفضل الحكومات كما أنها حريصة كل الحرص على توفير سبل الراحة لجميع أفراد الشعب مواطنين ووافدين..جميع هذه الحقائق لا يستطيع أحد إنكارها أحد بل تستحق أن نرفع لها رؤوسنا فخرا واعتزازا وقبل ذلك نحمد الله على ما أنعمه علينا من نعم.

ولكن مجتمعنا حاله حال أي مجتمع آخر لا يخلو من جوانب القصور وكلنا يعلم أنه لا يوجد أي نظام متكامل على وجه الأرض فالكمال لله وحده، ولكن هل في تناول هذه الجزئيات ومناقشتها بشكل موضوعي سعيا نحو غصلاحها فيه ما يعيب؟

والإجابة للأسف هي نعم..وذلك في نظر بعض الناس الذين يرون كل شيء بمنظار وردي فاقع اللون، فكل شيء في قاموسهم “تمام” .. وكل الأمور تسير على ما يرام، و أي شكوى يعتبرها هؤلاء مساس بكرامة الوطن وانقاص من قدره بل البعض يبالغ فيصنفها من باب الخيانة العظمى!

كثير من هؤلاء “الورديين” ستجدهم في المنتديات لاعمل لهم سوى التطبيل وضرب الدفوف، أي موضوع يفتح فيه باب النقاش عن موضوع ما ستجد أحدهم يرد برد من نوعية : “ياخي احمد ربك..فغير كذا وكذا” .. ” هذا القرار اتخذ بشكل مدروس ..ومن انت حتى تنتقد هذا القرار”!… ” الحمدلله الخير موجود و الله يطول عمر شيوخنا ما قصروا” و هذا النوع الأخير من الردود يستفزني لأن أصحاب مثل هذه النوعية من الردود يستخدمون كلمة “الشيوخ” كنوع من الترهيب ولا أظن أن ولاة الأمر يرضون بأن يقحموا عنوة بهذا الشكل.. لذلك عادة ما يحدث تغير كبير في مسار الموضوع.. وذلك بسبب إصرار “الورديين” على إقحام الولاء والانتماء ضمن سياق الموضوع ليكون مصيره في نهاية المطاف الاغلاق والحذف من قبل مشرفي المنتدى!

أخيرا انتدابي للعمل هنا لهذه الفترة الطويلة نسبيا من قبل جهة عملي ليس سوى اعترافا بريادة المؤسسة التي انتدبت إليها هنا في أستراليا ولولا يقين المسؤولين بمدى الفائدة التي سوف أجنيها لما كنت هنا من الأساس، مازلت أذكر وصية مديري لي قبيل سفري وهي : “لديهم هناك نظام قوي جدا فحاول أن تمتص منهم أكبر قدر من المعلومات لكي نستفيد منها”
وهي حقيقة لمستها من اليوم الأول…