23 يوليو, 2004
الزيارات : 230 قراءة
عدت للتو من مدينة دبي بعد زيارة مدينة مدهش للأطفال، كان المكان مكتظا بالزوار أغلبهم من فئة العائلات التي جاءت مصطحبة لأطفالها للاستمتاع بفعاليات مهرجان الصيف الممتع إلا أنني توقعت أن يكون الازدحام أكبر و لكن حرارة الجو و الرطوبة الشديدة يبدو أنها لعبت دورها في التقليل من حدة الازدحام، بينما كنت أتجول في أرجاء المكان استوقفني مذيع لإحدى القنوات الفضائية الإسلامية لإجراء حوار سريع عن فعاليات المهرجان ترددت لوهلة في القبول كونها المرة الأولى التي أقف فيها أمام كاميرات التلفزيون لكن وجدت نفسي أهز رأسي موافقا على إجراء اللقاء بعد أن أخبرني بالأسئلة التي سيقوم بطرحها و قام (بتغشيشي) الأجوبة، و لحسن الحظ لم يدم اللقاء أكثر من دقيقتين ابتلعت خلالها ريقي مرات عديدة بسبب الجفاف الذي أصابه من جراء الارتباك! و ضحكت على نفسي عندما رأيت اللقاء مصورا على كاميرا الفيديو التي اصطحبتها زوجتي و دعوت الله ألا يقرر المخرج عرضه على شاشة القناة فمش ناقصين فضايح!!
مرت أيام هذه الإجازة بسرعة كالعادة و لكنني بالرغم من ذلك اسمتعت خلالها بوقتي كثيرا و استطعت أيضا إنجاز بعض المهمات المتراكمة على ظهري و كانت أيضا فرصة لالتقاط الأنفاس قبل العودة إلى السفينة مجددا، حيث حدد لي يوم غد السبت موعدا للسفر إلى سنغافورة للالتحاق بالناقلة (أم الأشطان) التي سوف تكون في طريقها إلى اليابان، رحلتي هذه المرة لن تمتد سوى لشهرين فقط سأعود بعدها إلى مقاعد الدراسة في المملكة المتحدة لتحضير شهادة الماجستير بإذن الله حيث سيكون في رصيدي ما يقارب الخمسة أشهر كإجازة (صلوا على النبي) تكفي لحضور فصل دراسي واحد على الأقل.
هذه الخواطر السريعة أظن أنها ستكون الأخيرة قبل أن أعود إلى جحري الصغير على متن السفينة و من هناك سوف أوافيكم بالجديد يوما بعد يوم..
أما أخبار الأخ العزيز سردال فمازالت إجازته الإجبارية مستمرة بعد مرور أكثر من أسبوع على العطل الذي أصاب موقعه، و حسب آخر اتصال بيني و بينه يبدو أنه سوف يضطر إلى تغيير السيرفر مجددا و الانتقال إلى شركة جديدة بسبب رداءة الخدمة المقدمة من الشركة الحالية مما يتطلب مزيد من الوقت، نأمل ألا يطول هذا الغياب و أن يعود إلينا(بحر العلوم) بسرعة فلا شك أن في جعبته قد تجمع الكثير بعد هذا الغياب الذي يعد الأطول حتى الآن!
13 يوليو, 2004
الزيارات : 187 قراءة
غريب أمر بعض النساء.. عندما تنصحهن بحرمة الاختلاط و ضرورة الفصل بين الجنسين في أماكن العمل وصفوك بأنك رجعي و متخلف و متزمت و تعيش في العصور الطباشيرية، بل قد يتمادى البعض و يتهمونك بأنك (معقد نفسيا) أو (ماعندك سالفة) و من ثم شرعن في إصدار فتاوي (التيك أوي) و يتحججن بحجج واهية بأن المرأة إذا ما كانت محترمة و محتشمة فلا حرج عليها في العمل في مكان مختلط حتى لو كانت وحيدة وسط عشرات الرجال فالمهم أن تكون المرأة سليمة النية طاهرة القلب!!
ما دفعني للتنويه إلى هذا الموضوع الخطير ما يحدث في الوزارات و المؤسسات الحكومية و(التمييع) الحاصل بين الموظفين و الموظفات و الحواجز المعدومة فيما بينهم من جراء هذا الاختلاط، و المؤلم أن يكون من بين الموظفات نساء ملتزمات و منقبات و لا يجدن حرجا من أن يفتحن السوالف مع رجال أجانب، بل رأيت بأم عيني إحداهن تتحدث بكل راحة مع زميلها الموظف الشاب الذي كان يجلس أمامها واضعا رجلا على رجل و كأنه في مقهى.. و لم يكن ينقص الجلسة سوى (شيشة) و مجموعة من الشطائر!
“شيخو” و “حموود” و فطوومة” و سعوود” و غيرها من الأسماء (الممطوطة) صار من المعتاد سماعها متداولة بين الموظفين و الموظفات في أماكن العمل من باب الزمالة لا أكثر و لا أقل….!!
12 يوليو, 2004
الزيارات : 17,240 قراءة
تعودت أن أدخل إلى لوحة التحكم الخاصة بالموقع بشكل منتظم لأطلع على آخر الإحصائيات باستخدام برنامج Weblizer والذي يتيح لي مميزات كثيرة أهمها معرفة عدد الزوار اليومي و معدل عدد الصفحات و الأخطاء الموجودة، ما لاحظته أن أغلب الزائرين هم من عابري السبيل وجدوا أنفسهم على شواطئ الموقع بعد عملية بحث باستخدام إحدى محركات البحث المعروفة حيث يتيح لي البرنامج أيضا معرفة ماكان الزائر يبحث عنه بالتحديد قبل أن يصل إلى الموقع، و كما تعرفون أن أغلب محركات البحث تعتمد في عملية البحث على البحث في قواعد بيانات المواقع بغض النظر عما إذا كان ذلك هو المراد البحث عنه أم لا، فمثلا لو استخدم أحد منا محرك البحث الجبار Google و كتب في خانة البحث جملة مثل : ( شركات المقاولات في مدينة أبوظبي) فسوف يقوم بعرض جميع المواقع و الصفحات التي تضمنت كلمة (مقاولات) و (شركات) و (أبوظبي) و (مدينة) بل حتى حرف الجر(في) ضمن نتائج البحث و هذا يعني مئات بل آلاف الصفحات و المواقع، طبعا هناك طرق عديدة لحصر نطاق الخيارات و جعلهاأكثر دقة لا يتسع المجال لذكرها حاليا لكني أتحدث عن الطريقة العامة التي يتبعها أغلب المتصفحين.
المفاجأة بالنسبة لي كانت عندما وجدت أن عددا غير قليل من الزوار كانوا يبحثون بالأساس عن مواقع إباحية و جنسية و مواقع فنانين و فنانات ليرميهم حظهم التعيس في موقعي بعد أن كتبوا في خانة البحث عبارات مثل : (نساء عاريات -صور جنس – فتيات للتعارف- نساء بملابس البحر- صور أليسا-فنانات عارية (لاحظوا الخطأ اللغوي!) و بما أن هذه الكلمات موجودة في سياق بعض من مقالاتي المنشورة قام محرك البحث Google (أكثر محركات البحث استخداما) بإظهار موقعي من ضمن نتائج البحث.. بل إن جملة (صور فتيات عاريات) تعتبر من الـ Top Search Phrases حسب ما ورد في البرنامج!
ليس عندي شك أن هؤلاء المهووسين سوف يجدون ضالتهم في كثير من المواقع التي توفر مثل هذه الخدمات الجنسية (مجانا) دون استثناء المواقع العربية التي يستمد بعضها شعبيتها من نشر هذه المفاسد-عليكم بقائمة التوب 10 للمواقع العربية-و لكن موقعي بالتأكيد ليس منها بل هو مخصص لمحاربة هذه المفاسد و المنكرات و لا أفتخر بزيارة هذه النوعية من المتصفحين و لكني على أمل أن يرتدعوا بعد قراءة مقالة من مقالات الموقع .
تصفح الروابط و الوصلات لا يخلو من طرافة أيضا فكما أن هناك من يستخدم محركات البحث في إشباع نزواته الجنسية كان هناك أيضا من الزوار من ساقتهم الأقدار إلى الموقع بعد أن قاموا بكتابة عبارات مثل:(كزنوفا- فساتين سهرة- الحلاقة-مسجات-دردشات- حلويات شرقية-طبيخ) و غيرها من الكلمات و الجمل الطريفة التي تجعلني أضحك على نفسي كلما قرأتها!
بعد اختياري لهذا العنوان المثير أعتقد أن موقعي سيتربع على قمة نتائج البحث لكل من يبحث عن (صور عارية) .. لم لا تجربون بأنفسكم!؟!!
11 يوليو, 2004
الزيارات : 174 قراءة
لطالما تمنيت أن أفتح خانة الردود على المقالات المنشورة في الموقع، لذلك انشغلت طوال الايام الثلاثة الماضية في محاولة فك طلاسم برنامج WordPress على أمل أن ألحق بتطويرات الأخ سردال الذي (استفزني) عندما سبقني في تركيب البرنامج قبل عدة أيام، إلا أنني واجهت و مازلت أواجه صعوبات عديدة في التعامل مع هذا البرنامج لضحالة معلوماتي في لغة الـ PHP فكلما انتهيت من حل مشكلة واجهتني مشكلة أخرى استنزفت مني مزيدا من الوقت الذي لا أملك منه الكثير، مما جعلني في كل مرة أستخدم إحدى وسائل المساعدة و هي (الإتصال بصديق) و لا صديق عندي يستطيع حل هذه المشاكل التقنية سوى الخبير سردال (فعند سردال الخبر اليقين) الذي أخشى أن أكون قد أثقلت عليه و أزعجته بأسئلتي المتكررة، ما نجحت في القيام به لحد الآن هو تثبيت البرنامج و القيام ببعض التعديلات البسيطة في حدود معلوماتي المتواضعة لكن المشكلة الكبرى تتمثل في عملية تعريب البرنامج و تعديله ليتوافق مع التصميم الحالي، و لذلك لا مفر من استخدام وسيلة المساعدة الثانية و هي مساعدة (الجمهور) فهل سأجد من جماهير الموقع من يستيطع مساعدتي أم يتوجب علي تأجيل عملية إلى أجل غير مسمى؟!
11 يوليو, 2004
الزيارات : 300 قراءة
لم تفلح محاولاتي الحثيثة في انتزاع اللاب توب الخاص بي من يد ابني عامر الذي أبى إلا أن يعبث به طوال الوقت، فتارة يلعب بالماوس و تارة أخرى يتعبث بأزرارالجهاز و هو يشير بيده و كأنه يريد أن يقول لي: “عندما أكبر أريد واحدا مثل هذا”، و إذا ما تجرأت و حجبت عنه الجهاز بدأ بسينفونية البكاء المعهودة التي لا اقوى على سماعها مما يضطرني إلى إعادته إلى أحضانه مجددا، إلا ان ضريبة هذا العبث كانت كبيرة عندما لاحظت أن بيد عامر قطعة مربعة صغيرة لتتجه عيناي مباشرة إلى لوحة المفاتيح لأكتشف أن تلك القطعة ليست سوى إحدى أزرار اللوحة و بالتحديد حرف (التاء)، حاولت جاهدا إعادته إلى مكانه إلا أن جميع محاولاتي باءت بالفشل، أذكر أنني صادفت نفس المشكلة قبل فترة عندما انكسر زر الـ Alt لكن لحسن الحظ نجح فني التصليح في إعادته إلى مكانه و آمل أن ينجح هذه المرة و إلا سوف أضطر إلى تبديل لوحة المفاتيح بأكملها و التي يتجاوز ثمنها الخمسمائة درهم أما الحل الأرخص فهو أن أستغني عن حرف (التاء) بالكلية!!
8 يوليو, 2004
الزيارات : 192 قراءة
انشغلت صباح يوم أمس بتخليص معاملة متأخرة لي في دائرة البلدية، فشددت الرحال إليها مبكرا على أمل أن أنتهي من تلك الإجراءات قبل الزحام و سررت كثيرا عندما وجدت أن مظاهر النظام و الترتيب قد وجدتا طريقهما أخيرا إلى أروقة هذه الدائرة الحيوية، ففي السابق كانت البلدية تعتبر من أسوأ الدوائر المحلية أداءا و أكثرها تخبطا مما يجعل الواحد يفكر ألف مرة قبل أن يغامر بالدخول وسط المعمة البشرية في مبنى الدائرة، و لكن ذلك تغير بشكل ملحوظ بعد أن سيطر النظام على المكان و أصبح على كل مراجع أن يلتزم بدوره و أن ينتظر أن ينادى على رقمه آليا حتى يقوم بإنهاء معاملته، و مما زاد سروري أكثر هو الاستقبال الطيب و المعاملة المحترمة جدا من قبل الموظف العربي و التي قلما يقابل بها المراجع هذه الأيام خصوصا في فصل الصيف الذي تغلي فيه مشاعر و أعصاب الموظفين بسبب حرارة الجو اللاذعة، و مع أنني لم أمض سوى دقائق قليلة إلا أن ذلك كان كافيا لكي أخرج بانطباع جيد و أحس لأول مرة بأن هناك تطور كبير و أن الأمل مازال موجودا لكي يرتقي تصنيفنا من الدول النامية إلى الدول (الناضجة) ولو بعد حين!
ولكن هذا الإنطباع سرعان ما تبخر في المساء عندما ذهبت في جولة عائلية في مراكز التسوق بالمدينة، فحسب القواعد الفيزيائية المعروفة فإن المواد الصلبة تتمدد بالحرارة و تنكمش بالبرودة و لكن يبدو أن هذه القواعد تطبق و لكن بشكل عكسي على الأزياء النسائية فتتمدد في الشتاء و تنكمش في الصيف و تضيق، فلقد انزعجت كثيرا من كم المناظر الخادشة و الأزياء الفاضحة التي صار كثير من النساء لا يستحين من ارتدائها علنا، فقمصان (أبو صرة) غدت من الأزياء الاعتيادية جدا بل هي الموضة الطاغية هذه الأيام و هي القمصان القصيرة التي تظهر منطقة البطن و ما حولها ربما لتوفير مزيد من التهوية و كأن التهوية الموجودة أصلا لا تكفي! فخلال تجوالي وقع بصري على امرأة شبه عارية بشكل جريء و وقح جدا ليتمعر وجهي و تتدفق الدماء إليه من شدة الغضب و الغيظ، بعد أن شعرت أن الدول الاروبية صارت أكثر منا محافظة و احتشاما، فكدت أعود إليها لأنبهها على ضرورة الاحتشام و احترام عادات هذا البلد، و لكنني آثرت الانسحاب بهدوء خشية أن أنفجر في وجها و أكون كالذي ذهب ليكحلها فعماها و أفسد ما تبقى من رحلتي العائلية.
وجهتي التالية كانت إلى مركز(أبوظبي مول) المجاور و لم يكن الحال بأفضل من سابقه، فنفس المناظر التعيسة والأزياء العارية و مجموعات الشباب تتسكع هنا و هناك بلا هدف محدد بل ازداد غيظي أكثر عندما ذهبت إلى قسم الملاهي لأجد شابين يتقافزان بشكل غريب على جهاز إلكتروني و كأنهما قردين من قرود الشمبانزي لأكتشف لاحقا انه ذلك الجهاز ليس سوى جهاز لتعليم فنون الرقص!
أحسست بغصة و مرارة في حلقي بعد أن وجدت نفسي تائها وسط هذه البلبة و أنا الذي تعودت على الهدوء و السكينة على متن السفينة و رؤية نفس الوجوه (البريئة) كل يوم دون أن يكون من بينها صدر بارز و بطن عاري أو شباب يرقصون بلا حياء…. ولا أدري إلى أين سيقودنا هذا الانفتاح و أي حرية شخصية هذه إذا كانت بهذا الشكل ….فما نراه هو مهزلة بكل المقاييس لا تليق بمدينة محافظة لها موروثاتها الدينية و عاداتها.. فاليوم قمصان (أبو صرة) و غدا لا أستبعد أن نجد نساء يتجولن بلا قمصان!
6 يوليو, 2004
الزيارات : 453 قراءة
بعد أكثر من مائة يوم وسط البحار و المحيطات لاشك أن للعودة إلى ارض اليابس له طعم مختلف و مذاق خاص جدا…فالحنين إلى ارض الوطن لا ينضب ابدا و التجول في ربوعه أجمل هواياتي و أحبها إلى قلبي..لذلك كان الطريق من الفجيرة إلى أبوظبي مع طوله بمثابة نزهة ترويحية تزيل مافي القلب من هم الغياب و الفراق…و ما زاد و فرحي و سروري مجموعة من التغيرات الملحوظة التي طالت أجزاء مختلفة من الأاماكن التي تعودت على المرور فيها..فالتحويلات الفرعية على الطريق المؤدي إلى دبي مرورا بشاطئ الراحة أزيلت أخيرا و فوجئت بوجود جسر ضخم لم أتوقع أبدا أن يقوم في هذه المدة القصيرة نسبيا…. و مطاعم و محلات كانت مازالت في طور التجهيز وجدتها قد افتتحت و شرعت تستقبل زبائنها (و أنا أولهم طبعا!!)… و السوق القديم الذي توقعت أن أجده قد دك و سوي بالأرض مازال شامخا في مكانه و لكن كثير من أصحاب المحلات هاجروا إلى السوق المسقوف الجديد أو إلى سوق الخضار!!
لا شك ان أيامي على متن السفينة مرت سريعة نسبيا و ذلك لانشغالي بتحديث هذا الموقع و الرد على رسائل الأخوة و الأخوات الزوار فلكل من استقطع دقائق قليلة من وقته ليتكرم بإرسال رسالة قصيرة مشيدا فيها أو معلقا أو حتى ناقدا أقول له شكرا لك.
و لا يفوتني أن أشكر الجندي المجهول و هو الأخ العزيز عبدالله الذي أثقلت عليه بتوليته إدارة موقعي في غيابي فلولاه بالتأكيد لما رأت حروفي النور أبدا و بقي موقعي مهجورا تنسج العناكب خيوطها على صفحاته..
سوف أحاول قدر الإمكان أن أبقى على تواصل مستمر.. و لكن هذا إذا نجحت في استغلال وقتي بالشكل الأمثل..و إن شاء الله سأقوم بعض التغييرات البسيطة خلال هذه الإجازة القصيرة..
و دمتم بخير..
2 يوليو, 2004
الزيارات : 531 قراءة
الساعة الآن تشير إلى الثامنة و النصف مساء، أي باقي من الزمن أقل من 36 ساعة قبل أن نصل إلى سواحل خورفكان، و كنت قد انتهيت للتو من كوي قميصي الأزرق الذي أدخره عادة لمثل هذه الحظات التاريخية،….حاليا أنا عاكف على لملمة أغراضي و حشرها داخل حقيبة سفري السمسونايت السماوية، لم أجلب معي الكثير هذه المرة العادة لكن هذا لا يعني أن مهمتي سهلة حيث يتوجب علي إيجاد مكان لكم الأوراق و المذكرات التي يتوجب علي حملها!
طرأ على بالي أن أشغل التلفزيون لعله يتمكن من إلتقاط نفحة من بركات الخليج تنتشلني من حالة الملل و التوتر التي أعيشها حاليا، و لم يخيب ظني هذا الصندوق الأسود فإذا به يلتقط إرسال قناة الإمارات مع أننا على بعد عشرات الأميال من أقرب ساحل…القناة غير واضحة تماما لكنني أستطيع أن أميز أحداث المسلسل الخليجي المعروض (و يا فرحة ما تمت) فها هي إحدى القنوات التلفزيون الباكستاني أبت إلا أن يكون لها حضور لتصبح الصورة باكستانية..و الصوت إماراتي!
مازلت في سباق محتدم مع الزمن لإخلاء ثلاجتي الصغيرة مما تبقى بداخلها من تموينات (كرتون الخير) الأخير، لا أعتقد أنه من الصعب القضاء على علب عصير (الكابري سن) الثلاثة و لكن المشكلة تكمن في كيفية استهلاك نصف قنينة مشروب (الفيمتو) المركز و ما تبقى من صحن البقلاوة الدسم في أقل من يومين…. يبدو أنه لا مفر من التخلي عنهما لصالح البحارة!
خطر على بالي قبل عدة أيام أن أتمشى قليلا كعادتي على سطح السفينة بعد فترة من الانقطاع بسبب سوء الأحوال الجوية، و بينما أنا مستمتع بمنظر غروب الشمس إذا بي أسمع أصوات طرطشات مائية غريبة كان من السهل تمييزها من بين هدير الأمواج التي كانت تدك جسم السفينة، إلتفت إلى مصدر تلك الأصوات فوقع بصري على مجموعة من الدلافين كانت تتقافز بكل مرح و سرور على يمين السفينة في منظر جميل يدخل البهجة في النفوس، و تذكرت عندئذ أننا دخلنا للتو بحر العرب الذي تكثر فيه قطعان الدلافين و الأسماك الطيارة و أن رياح (المنسون) الموسمية العاتية سوف تكون لنا بالمرصاد في مثل هذا الوقت من السنة حالما نتوغل أكثر لتجعل السفينة تتمايل يمنة و يسرة بزوايا حادة يتمنى الواحد منا معها لو أن أسماك القرش تقوم بابتلاعه!