كاتب ومدون ومصور من الإمارات، أغلب كتاباتي مغلفة بطابع ساخر ولكن قد تجد بعض الدروس المفيدة في التصوير...تمنياتي لك بتصفح ممتع!

حجاب نص كم!!

تظن كثير من النسوة و الفتيات أن الحجاب ليس سوى مجرد خلقة من قماش تلف على الرأس لتغطي الشعر لحجبه عن أعين الرجال، و هي بذلك ترى أنها التزمت بالحجاب الشرعي الكامل و برأت ذمتها أمام الله، فتجد منهن من لا يظهر من شعرها شيء أبدا إلا أنك تفاجأ بأنها ترتدي البنطال الضيق جدا الذي يحدد معالم الجسم بدقة متناهية و ثانية ترتدي تنورة قصيرة و ثالثة وجهها ملطخ بالأصباغ المختلفة تفوق الكمية التي تضعها تلك المتبرجة بل إنها في كثير من الأحيان تتفوق على قريناتها المتبرجات في التبرج و السفور و لا يميزها عنهن إلا قطعة القماش التي تلفها حول رأسها -و التي عادة ما تكون بدورها ملونة و ملفتة للأنظار- حتى تكاد تجزم أن هذا الحجاب (المتبرج) ليس سوى مظهر آخر من مظاهر الزينة، و لست هنا بصدد سرد الآيات و الأحاديث الواردة بشأن الحجاب فالحجاب فريضة على جميع النساء و المفروض أن تكون كل امرأة مسلمة على دراية كاملة بالشروط و الأحكام الشرعية الخاصة بالحجاب.

قد يكون هناك اختلاف بين العلماء في مسألة كشف الوجه و الكفين -و إن كنت أرى أن تغطية الوجه و الكفين أولى في هذا الزمن-لكن ما نشاهده من توسعات خطيرة بحجة جواز كشف الوجه و الكفين يدق ناقوس الخطر ..فيا ليت الأمر اقتصر على كشف الوجه و الكفين لقلنا الحمدلله، لكنه امتد ليكشف عن أجزاء واسعة من جسد المرأة سترها واجب ليصير ذلك الحجاب حجابا مهلها ليس له من الدين إلا اسمه، و تركه أولى مادام سيكون على هذه الصورة المشوهة البعيدة كل البعد عن تعاليم الإسلام، فالحجاب الأمثل هو الذي يكتمل فيه ثلاث لاءات “لا يصف و لا يشف و لا ينحصر فليس بالقصير و ليس بالضيق و ليس بالشفاف”، أما ما سوى ذلك فهل ليس سوى حجاب (نص كم) و الإسلام منه بريء براءة الذئب من دم يوسف!

أشكركم

أشكر كل من الأخوة خالد من نيوزيلندا و عبدالله الخوار من جامعة الإمارات و هشام زبيدة و الدكتور يوسف و جميع من قام بمراسلتي في الأيام الماضية و شكر خاص للأخ و الأستاذ الفاضل عبدالحكيم الزبيدي صاحب موقع “باكثير” المتعلق بسيرة و إنجازات الأديب و الشاعر علي أحمد باكثير رائد الأدب الإسلامي في العصر الحديث و هو موقع مميز أدعو الجميع لزيارته و الاستفادة من المعلومات القيمة التي بذل فيها صاحب الموقع جهدا كبيرا في جمعها و من ثم إخراجها بهذا الشكل المميز.


الزر اليتيم!

تشتهر منطقة الخالدية في العاصمة أبوظبي بانتشار دور الخياطة النسائية و صالونات التجميل حتى غدت بمرور الأيام من أكثر المناطق حيوية و ازدحاما، عن نفسي لا أحبذ الذهاب إلى تلك المنطقة خصوصا في الفترة المسائية التي تكتظ خلالها شوارع المنطقة بالسيارات مما يجعل حركة السير بطيئة جدا و التي غالبا ما يكون المتسبب بها مجموعة من الشباب الطائش انشغلوا بملاحقة مجموعة تائهة من الفتيات لم يحلُ لهن التسوق إلا بالليل، و لكنني أجد نفسي مجبرا في بعض الأحيان أن أرافق أسرتي لقضاء احتياجاتهم الضرورية من تلك المنطقة إلا أنني أتجنب قدر الإمكان الاقتراب من محلات تفصيل العباءات النسائية المتمركزة في تلك المنطقة هي بدورها، فمجرد التأمل في واجهات و (فاترينات) العرض يثير بداخلي مشاعر الغضب و الحنق فأنا لا أتحمل أبدا مشاهدة عباءات هذه الأيام ذات التقليعات و التصاميم الغريبة التي لا تمت بأدنى صلة إلى معاني الستر و الحشمة، و التي صارت للأسف مظهر جديد من مظاهر السفور الابتذال و إبراز مفاتن الجسد و أماكن الجمال في المرأة بعد أن طرزت أطرافها و ضيقت جوانبها و شف قماشها و أدخل في تفصيلها كل ما يخطر و ما لايخطر على البال من مظاهر الزينة و البهرجة المتكلفة التي تجد من النساء من يتلقفها و يتفنن في عرضها بكل رحابة و سرور!

أذكر أنني حاورت أحد العاملين في إحدى المحلات ناصحا إياه بأن ينتهي عن هذا المنكر الذي يشجع عليه هو و غيره من أصحاب المحلات، فكان عذره في ذلك أن (الجمهور عاوز كد) بل و أخبرني بأنه دائما ما يناصح زبائنه من النساء بالالتزام بالوقار و الحشمة و لكن القليل جدا حسب قوله من تكتفي بتفصيل العباءة المحتشمة الخالية من أي مظهر من مظاهر الزينة، بل للأسف في كثير من الأحيان يأتي الزوج مع زوجته و الأب مع ابنته ليساعدها على اختيار(الموديل) الأحدث و الأنسب لها!

و لا غرابة في ذلك في ظل ضعف الرقابة من قبل أولياء الأمور و انجراف النساء نحو كل ما جديد و غريب، فمن كانت بالأمس تتمسك بلبس العباءة (الإسلامية) و لا ترضى لها بديلا- و هو مصطلح تعرف به العباءة المحتشمة الخالية من أي مظهر من مظاهر البهرجة- صارت لا تمانع في تزيين عباءتها ببعض التطريز و إضافة بعض الرتوش الخفيفة بحجة أن ذلك غير ملفت للأنظار، و من كانت تصر على أن تكون العباءة واسعة و فضفاضة أصبحت اليوم ممن ركبوا الموجة (الفرنسية) ، أما آخر الصيحات و التقليعات في عالم العباءات العصرية فهو التخلي عن جميع الأزرار التي تستخدم لربط طرفي العباءة و الاكتفاء بزر واحد (يتيم) فقط يتم له اختيار مكان استراتيجي ليلعب دوره في الإغراء و إبراز المفاتن، و (عباءة الزر اليتيم) هذه تعد أنسب أنواع العباءات لفتيات الجامعات و الكليات ممن يضعن الأناقة و (الشياكة) على رأس قائمة أولوياتهن و يعتبرن قاعات الدراسة المكان الأمثل لعرض آخر تقاليع الأزياء و خطوط الموضة الحديثة و خصوصا اللواتي لا يجدن حرجا من لبس البنطلون تحت العباءة! كما أنها أفضل أنواع العباءات لمرتادي حفلات الأعراس اللاتي لا يحضرن إلا للمباهاة و الفشخرة فيما بينهن باللباس و الزينة حيث بإمكانها (بلمسة زر واحدة) أن تستر و تكشف عن الفستان الذي بذلت في تصميمه الأموال الطائلة و الذي لن يلبس عادة إلا لمرة واحدة..فقط!

عباءة الزر اليتيم ربما ليست سوى تقليعة قد تندثر كمن سبقتها من التقليعات لتحل محلها تقليعة جديدة أكثر سفورا و ابتذالا (و البركة في الخياطين!)، و لا أستبعد فرضية اختفاء ذلك الزر اليتيم و حدوث (توأمة) في الشكل والمظهر بين العباءة النسائية و البشت الرجالي…. و إلى حين ظهور موضة جديدة ..يبقى الزر يتيما ينتظر من يواسيه ( أو من يزيله) .. حتى إشعار آخر!


أخيرا ..وصلنا!

كان من المفترض أن ندخل البارحة الخميس ميناء التفريغ باليابان حسب الجدول المحدد، و لكن بسبب سوء الأحوال الجوية و سرعة الرياح التي تعدت حاجز الـ 35 عقدة بحرية اضطررنا للتأجيل و اكتفينا باللف والدوران خارج خليج طوكيو طوال يوم أمس على أمل أن تخف حدة الرياح و تتحسن أحوال الطقس، و لحسن الحظ تم ذلك و دخلنا الميناء صباح هذا اليوم، و هاهي ذي السفينة تمتلئ مجددا بالكثير من اليابانيين بعضهم تابع لإدارة الميناء و البعض الآخر تابع لشركة Tepco أو تبكو اليابانية و هي اختصار لـ (Tokyo Electric Power Company) و الأخيرون يأتون عادة لمراقبة عملية تفريغ الشحنة و التأكد من توافق الكمية المفرغة مع ماهو مدون في السجلات لديهم، و شركة تبكو اليابانية ترتبط بعقد يمتد لمدة 25 سنة مع الشركة المصدرة بالإمارات، و هذا هو سبب الخط البحري الممل الذي نسلكه بين الإمارات و اليابان و لا بديل عنه، علما بأن اليابان تعد أكبر مستورد للغاز الطبيعي في العالم الذي يستخدم في إنتاج الطاقة الكهربائية في محطات الطاقة الكبرى في البلاد فمن المعروف أن الغاز الطبيعي يعد من بدائل الطاقة الطبيعية الأخف ضررا بكثير مقارنة مع كمية الغازات السامة التي تنتج من حرق البترول و الديزل و غيها من المشتقات النفطية، فإذا أتيحت لأحدكم فرصة زيارة العاصمة اليابانية طوكيو أو إحدى المدن الكبرى فلا تستغربوا إذا ما رأيتم كثير من المارة يرتدون كمامات واقية كالتي يرتديها الأطباء فمن المعروف أن العاصمة طوكيو تعد أكثر العواصم العالمية تلوثا.

لا أفكر حقيقة في استغلال الفرصة للنزول لأنه لايوجد ما يستحق الزيارة في ضاحية (كياسارازو) القريبة من الميناء كما أن أقرب المدن الرئيسية الكبيرة يستغرق الوصول إليها بعض الوقت الذي لا أملكه في ظل ارتباطي بنوبة تبدأ الساعة الثامنة مساء، وكانت آخر مرة وطئت فيها قدماي أرض اليابان في آواخر شهر يناير الماضي عندما اضطررت للنزول من السفينة الأخيرة و العودة إلى أرض الوطن، فمازلت أذكر تلك الغرفة الصغيرة في ذلك الفندق المتواضع الذي ربما لا تزيد عدد نجومه عن نجمة و نص أو نجمتين! و فيها قضيت أوقاتا مملة أترقب فيها بفارغ الصبر موعد رحلة الطائرة و العودة إلى أرض الوطن في رحلة استغرقت ما يقارب الأربعة عشر ساعة!

لاأدري كلما قمت تجولت في أنحاء اليابان ينتابني الشعور بأني على كوكب آخر.. كوكب بعيد جدا خارج نطاق المجموعة الشمسية…و حتى الآن أنا غير قادر على استيعاب حقيقة أن جميع هذه الصناعات العملاقة و القوة الإقتصادية الكبيرة يقف خلفها هؤلاء أصحاب العيون الضيقة….فسبحان الي يحط سره.. في أضعف خلقه ..كما يقول أخواننا المصريين!


صور فاضحة…متحركة!

كنت في زيارة إلى السوق القديم و هو أحد الأسواق القديمة في العاصمة أبوظبي مضى على وجوده أكثر من عشرين سنة إلانه للأسف سوف يزال خلال أيام قليلة ليحل محله سوق آخر، و تصادف وجودي مع وجود بعض مفتشي البلدية كانو يقومون بإجبار أصحاب المحلات على إزالة الملصقات و الإعلانات التي تحوي صورا خادشة للحياء و أخرى لنساء عاريات، و في الحقيقة هم يشكرون على ذلك فلأول مرة ألمس تحركا إيجابيا من قبل البلدية في مواجهة مثل هذه الصور الفاضحة التي غزت الشوارع و الأسواق، إلا أنني تمنيت لو أنهم قاموا بجولة ممثالة في المراكز التجارية الكبيرة كأبوظبي مول و المارينا مول التي تعج بصور و ملصقات أسوأ بكثير، كما أنها تزدحم بكثير من المتسوقين أغلبهم من الشباب و الفتيات و هم بالتأكيد أكثر الفئات تضررا من مشاهدة مثل هذه الملصقات، و ياليتهم يعطون صلاحيات أكبر لإزالة (الصور و الملصقات المتحركة) من تلك التي ترتدي الشفاف والضيق و ما فوق الركبة و جميع مسبات الإفساد و الغواية ..و لكن يبدو أن صلاحيات مفتشي البلدية محدودة فقط بمحلات السوق القديم و ملاكها الهنود المساكين .. أما البقية الباقية فلتسرح و لتمرح (في المراكز و المولات) بلا حسيب و لا رقيب!


الأرنب و السلحفاة!

السيارات الحديثة تحتاج إلى ما بين 9 و 10 ثواني لكي تنطلق من سرعة صفر إلى مائة كيلومتر حسب حجم المحرك و وزن هيكل السيارة، أما السيارات الرياضية القوية فقد تحتاج إلى نصف تلك المدة بل أقل و ذلك إذا ما علمنا أن هياكل أغلبها أصبح يصنع من مادة “الفايبر جلاس” الخفيف، و على متن الطائرة أفضل لحظة و أكثرها إثارة بالنسبة لي هي اللحظة التي تتخذ فيها الطائرة وضعية الإقلاع على مدرج الإقلاع الخالي ثم تنطلق بسرعة هائلة قبل أن تحلق عاليا في السماء لتعانق السحب و الغيوم البيضاء.

أما سفيتنا (المحروسة) فلا تحتاج سوى لـ (ساعة) واحدة فقط لكي تنطلق من السكون إلى سرعة 21 عقدة بحرية أي ما يعادل 39.976 كيلومتر (بري) في الساعة و هي أقصى سرعة ممكنة و ذلك في حالة توافق التيارات البحرية مع اتجاهنا، أما وجبتها الغذائية اليومية الرئيسية على هذه السرعة (الرهيبة) سوف تكون 110 طن من الوقود الثقيل إضافة إلى الغاز المتبخر من الخزانات التي تعد بمثابة مقبلات لتيسير الهضم!

متوسط المسافة التي تقطعها السفينة يوميا لا تزيد عن 800 كيلو متر، فالرحلة من سنغافورة إلى دبي تستغرق بالطائرة حوالي 6 ساعات أما (المحروسة) فتحتاج إلى 6 أيام ( و يا دوب نوصل!) لكي تقطع نفس المسافة مما يعني أنا ما تقطعه الطائرة في ساعة….نحن نقطعه في يوم!

ألا تذكركم هذه المعلومات البحرية بحكاية تسابق الأرنب و السلحفاة ؟ الغريب أن السلحفاة سبقت الأرنب في النهاية ..فهل تحدث المعجزة و نسبق الطائرة في يوم ما؟…….من يدري؟!

رجيم بحري!

قبل أن تطأ قدماي أرض السفينة أضع دائما نصب عيني قاعدة: (Eat to survive) أي (كل لكي تعيش… بالكاد) لذلك تعودت أن أفقد ما بين 6 إلى 7 كيلو غرامات خلال كل رحلة بحرية، و قبل يومين جربت حظي فوزنت نفسي لأكتشف أنني فقدت 3 كيلوات تقريبا خلال أقل من 45 يوم، فلم أملك سوى أن أدعو على طباخ السفينة بالويل و الثبور، فمن الابتلاءات الربانية التي ابتليت بها على ظهر السفينة -إضافة إلى تواجدي على متنها أصلا!- تواجد هذا الطباخ الذي ليس له في الطبيخ لا ناقة و لا بعير، فلا أعتقد أن هناك شعورأ أسوأ من أن تأتي إلى صالة الطعام متعبا بعد يوم عمل مرهق فلا تجد سوى صحن شوربة لتقوم بإسكات عصافير بطنك الجائعة بواسطته، و مع ذلك فالحق يقال أن الوجبة الوحيدة التي أستمتع بأكلها و أخالف بها القاعدة السابقة هي وجبة معكرونة (السباجيتي).. واليوم الذي يقدم فيه السباجيتي أعبره بمثابة (عيد قومي) بالنسبة لي..كم أشفق عليك يا بطني!!!


مجلة ماجد و نظرية المؤامرة!

“ياللا يا جمعة وماجد… إنت و حصة و عابد… و كمان جمعة و راشد…..نجري و نشتري ماجد” لابد أن الكثير منكم مازال يتذكر هذه الأغنية الظريفة التي كانت تعرض أسبوعيا كدعاية لمجلة ماجد، مجلة الأولاد و البنات.. و الكبار أيضا!

فلا شك أن مجلة ماجد كان لها دور كبير في تنمية حب القراءة و الاضطلاع و زيادة رصيدي من المعلومات و الثقافة خلال مرحة الطفولة، فما زلت أذكر مغامرات شمسة و دانة و قضايا النقيب خلفان و المساعد فهمان، و استفدت كثيرا من معلومات زكية الذكية و كنت أسمتمع كثيرا بنوادر كسلان جدا و مقالب موزة الحبوبة التي غالبا ما يكون ضحيتها شقيقها رشود، ومازلت أذكر المعارك الأسبوعية الضارية التي كانت تنشأ بيني و بين أخوتي أينا له الحق في قراءة مجلة ماجد أولا، إلى أن توصلنا إلى (معاهدة سلام) تقضي بأن نلتزم بنظام المداورة الأسبوعية إلا أنني في بعض الأحيان أضطر إلى الإخلال ببنود هذه المعاهدة و أستخدم سلطتي الإرهابية في تصفح المجلة أولا :)

من الأمور التي تثير العجب و الضحك في نفس الوقت قيام بعض المشككين بتناول مجلة ماجد و الإشارة إليها باصابع الاتهام بأن لها دور كبير في إفساد الأطفال ، فأذكر قبل فترة طرح موضوع في منتديات سوالف الأصدقاء قام الكاتب فيه بسرد قائمة طويلة عريضة من النقاط السلبية كان بها تجن واضح على المجلة، فمن ضمن لائحة الاتهامات وجود بعض الشخصيات التي ادعى الكاتب أنها شخصيات غربية كشخصية الفتاة المشاكسة “بي بي”حيث كان من الأولى أن يتم استبدالها بشخصية أخرى عربية من تراثنا الأصيل، بل تمادى كاتب الموضوع أكثر في كلامه عندما قال أن مجلة ماجد تقوم بزرع مفاهيم غربية دخيلة في عقول الأطفال الصغارو غير ذلك من الكلام الكثير الذي من الصعب أن أقبله و أصدقه!

و لحسن الحظ تصدى بعض الأعضاء لمقالة هذا الكاتب السطحية التي أرى أنه لا غرض منها سوى إيجاد شيء من لاشيء، صحيح أنه قد توجد بعض الأمور السلبية لكن نحن معشر العرب نتقنن في إيجاد هذه السلبيات و جوانب الضعف و من ثم تضخيمها و نغفل دائما الجوانب الإيجابية أو نتغافل عنها، لذلك لا غرابة أن نكون شعبا انفعاليا لا يفلح سوى في الشجب و الاعتراض و الاستنكار، و مازال هناك الكثير من الناس الذي لا يتقبل الحقائق الواضحة و المكشوفة وضوح الشمس بل يظل يحفر هنا و هناك حتى يجد حقيقة (معوجة) تروي ظمأه في إيمانه بـ (نظرية المؤامرة) !

توقفت عن شراء المجلة منذ فترة طويلة إلا أنني أتصفح بعض الأعداد بين الفترة و الأخرى لأفاجا في كل مرة بكثير من التغيرات الملحوظة حيث تنضم شخصيات جديدة و رترحل شخصيات أخرى إلا أن المجموعة الأساسية تبقى موجودة على رأسها الجنرال كسلان جدا!

أخيرا أنا ما زلت عند رأيي بأن مجلة ماجد هي المجلة المثالية للطفل العربي و لا غنى عنها لما تتضمنه من فوائد و (فيتامينات) ثقافية لا تقل عما يزخر به حليب (نيدو) كامل الدسم!


يخرب بيتك يا “زيجور”!

طبعا مثل هذه الأراء المنحرفة لا أقبلها و لا يقبلها أي شخص سوي فهي تتعارض مع الفطرة قبل أن تتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي بل مع جميع الأديان السماوية، فأخذت أفند تلك الأراء المنحرفة فكان من ضمن ما حاججته به أن كلامه هذا يتعارض مع الفطرة الإنسانية السوية التي خلقنا عليها فكل جنس مجبول بالفطرة على أن ينجذب للجنس الآخر، و هذه هي القاعدة العامة التي خلقنا عليها و تسير عليها الحياة و منها يتكون النسل أما ما عدا ذلك فهو شاذ خلاف الفطرة و لا يقبله لا عقل و لا منطق، فحتى الحيوانات ترفض وجود العلاقات المثلية بين أفرادها و استشهدت بمعلومة قرأتها في إحدى المجلات مفاده أن أي قردين يقبض عليه بتهمة ممارسة اللواط يكون مصيرهما القتل بلا رحمة ، فإذا كان هذا الحال بالنسبة للحيوانات فالأولى بنا نحن معشر الإنس الذين أكرمنا الله بنعمة العقل أن نحارب هذا الفعل الشنيع لا أن نقوم بتشجيعهم و إعطائهم حقوقهم المزعومة التي يطالبون بها!!

و الحب النقي و السوي هو الحب الذي يجمع بين الزوجين ضمن إطار شرعي و رابط مقدس يفرقنا به عن العلاقات البهيمية بين الحيوانات ، أما الحب المثلي الذي يؤيده فهو حب مرضي بل جريمة في حق البشرية تحتاج إلا علاج نفسي بالتأكيد و إن لم يفلح فلا مفر من العقاب!

طبعا “زيجور” لم يقتنع بكلامي هذا فالحياة بالنسبة له ليست سوى لهو و لعب، و الجنس في نظره هوأعلى قمم اللذة في هذه الحياة، دون أن يلقي بالا لا إلى قوانين و أعراف بإمكانها أن تحد من حياة الاستمتاع التي يعيشها، أما الدين فهو في نظره سبب كل هذه الحروب و التناحر بين الشعوب و الأمم… ثم أخذ يعدد لي تلك الشعوب!

انتهت فترة الدوام و نحن مازلنا نتحاور و خلال طريقنا نحو المصعد ضربت لها مثالا آخر و هي قصة خلق سيدنا آدم و أخبرته بأن الله بعدأن فرغ من خلق أبونا آدم قام بخلق أمنا حواء لتكون زوجا و سكنا له و لم يخلق ذكرا آخر.. فأجابني بكل بساطة: و من قال أنني أؤمن بأن الإنسان من نسل آدم؟… الإنسان أصله قرد!فلم أملك في النهاية سوى أن أهز رأسي مستنكرا بعد أن وجدت أنه لا فائدة من إكمال النقاش، خصوصا و أن لـ “زيجور” آراء كثيرة لا تقل غرابة و انحرافا عما ذكرته، فخرجت من المصعد و اتجهت لغرفتي و أنا أقول لنفسي: بعد كل هذا تأتي و تقول لي أن أصل الإنسان قرد!… يخرب بيتك يا “زيجور”!!

فلا غرابة أن “زيجور” و غيره من المؤمنيين بنظرية داروين يتكلمون بلسان القرود المنتمين إلى نسلهم… مع الاعتذار لمعشر القرود!


الاختصار أم الاسترسال؟

|لدي العديد من المواضيع و المقالات التي أود طرحها عبر الموقع، و كثيرة هي الظواهر و السلبيات التي تحتاج إلى مناقشة و معالجة، لكن للأسف خبرتي في البرمجة ليست كبيرة فموقعي كما ترون بسيط جدا لا أستخدم فيه سوى لغة xHtml بالإضافة إلى تقنية الـ CSS ، لذلك من الصعب فتح باب التعليقات و الردود على دردشات يوم بيوم التي تحتاج إلى تطبيقات بلغة الـPHP كبرنامج b2 مثلا، و لا أدري هل ستكون هناك أية تعليقات من قبل الزوار أم لا فلم يصلني إلى الآن أية رسالة إلكترونية بخصوص الموقع بعكس ما كنت أتوقع!

مشكلتي تكمن أنني عندما أشرع في كتابة أي موضوع أجد نفسي قد استرسلت كثيرا لأفاجأ في النهاية أن القصاصة الصغيرة تحولت بقدرة قادر إلى مقال كبير من عدة صفحات مكانه المناسب هو زاوية دردشاتي! ربما طبيعتي التي تعشق التفاصيل هي السبب، و أعتقد أن الكثيرين لاحظوا ذلك من خلال قراءة مقالاتي التي أغلبها مقسمة إلى أجزاء، كما أنني أذكر أن أحد القراء علق شاكيا من طول مقالاتي المرسلة إلى صفحة رأي الناس و اتهمني باحتلال مساحة كبيرة من الصفحة مع أنني مقل في النشر مقارنة مع غيري من القراء كما أن الذنب ليس ذنبي فالمحرر هو صاحب الكلمة الأولى و الأخيرة!

أحاول دائما الاختصار و أتجنب الإطالة فكما يقال: (خير الكلام ما قل و دل) و لكن تظرا لتخصصي في الجوانب الاجتماعية فمن الصعب تطبيق ذلك لأن مناقشة أية ظاهرة تحتاج إلى تفصيل تمهيدا لإيجاد الحل،أما طرح رؤوس الأقلام فلن يقدم أو يؤخر شيئا في الموضوع.. من أي الفريقين أنت يا ترى؟ هل أنت من محبي الاختصار أم أنك تستمتع بقراءة التفاصيل.. و بحذافيرها؟