كاتب ومدون ومصور من الإمارات، أغلب كتاباتي مغلفة بطابع ساخر ولكن قد تجد بعض الدروس المفيدة في التصوير...تمنياتي لك بتصفح ممتع!

التدوينات الموسومة بـ ‘أثيوبيا’

الـ “Mursi” قبيلة المحاربين (6)

مرت إجازة الأسبوع رتيبة ولم يكن فيها أحداث تذكر باستثناء الذهاب إلى إحدى المراكز التجارية، لذلك آثرت استكمال باقي أجزاء الرحلة الأثيوبية.

لمتابعة الأجزاء السابقة من الرحلة:

بعد الغلة التصويرية الوفيرة التي حصلنا عليها من قبل “الهامز” وجهتنا التالية كانت إلى بلدة “Jinka” التي تعتبر سوق شعبي لأهالي المنطقة الجنوبية والذي يقام يوم السبت من كل أسبوع، تقع بلدة “Jinka” في أقصى الجنوب الأثيوبي بالقرب من الحدود السودانية، وعلى بعد 40 كم من حديقة ماجو الوطنية “The Mago National Park” والتي تعتبر موطن قبيلة الـ “Mursi” التي كنا بصدد زيارتها في اليوم التالي.
كما جرت العادة في الأيام السابقة فقد استغرق الوصول إلى بلدة “Jinka” الكثير من الوقت ولم تكن الطرق بأفضل حالا من سابقتها، وصلنا إلى البلدة بعد الزوال تقريبا و تقرر أن يكون مبيتنا في أحد الفنادق المتواضعة جدا المخصصة للسياح إلاأنه لم يكن بمستوى الفنادق السابقة، فالبرغم من كثرة عدد السياح الذين يفدون إلى هذه البلدة إلا أنها لم تكن تمتلك البنية التحتية لاستقبال هذه الأعداد المتزايدة.

للأسف لم ألتقط صورة للغرفة لكي أعرضها هنا لكن بإمكانكم أن تتخيلوا غرفة صغيرة لا تزيد أبعادها عن 3.5 x 2.5 أرضيتها من بلاط قديم وغير نظيف وتحتوي على أثاث رخيص، و لكن تبقى هذه الغرفة بمثابة الجنة إذا ما قورنت بالغرفة التي قضينا فيها الليلة التالية في نزل آخر والتي اعتبرتها أسوا تجربة مبيت في حياتي!
وبعد نيل قسط من الراحة ذهبنا في جولة للتعرف على معالم البلدة الصغيرة وكانت لنا هذه الاقتناصات السريعة في إحدى الأحياء السكنية:

أكمل قراءة التدوينة »


في ضيافة الـ ‘Hammers” (٥)

لمتابعة الأجزاء السابقة من الرحلة:

بعد أن أمضينا ليلة إضافية في فندق “Paradise” في مدينة أربامينج، أكملنا طريقنا صباح اليوم التالي متوغلين أكثر نحو الجنوب فهذا هو اليوم الرابع والمشوار أمامنا مازال طويلا .

محطتنا التالية كانت إلى قرية “التورمي” أو Turmi Village وهي موطن قبيلة الـ “Hammer” وهي إحدى القبائل التي تستوطن تلك المنطقة المجاورة لنهر الأومو “Omo river” جنبا إلى جنب مع قبيلة الـ  ”Benna” وهو أحد أهم الأنهار في الجنوب الأثيوبي والذي يتجاوز طوله 760 كم تقريبا, الطريق إلى هذه القرية وعر جدا حاله حال أغلب الأماكن التي زرناها خلال هذه الرحلة لذلك استغرقت الرحلة قرابة السبع ساعات، كان التعب قد بلغ منا مبلغه.

أكمل قراءة التدوينة »


في ضيافة الدورزي Dorze Village (٣)

يومنا هذا كان يوما حافلا ومثيرا، بدأناه بزيارة إلى قرية الدورزي “Dorze Village” وهي قبيلة من القبائل التي تعيش في جنوب أثيوبيا، تقع هذه القرية مسافة حوالي ٣٥ كم عن مدينة “أربامينج” على ارتفاع أكثر من ٢٠٠ قدم فوق سطح البحر، مساكن هذه القبيلة لها شكل غريب يشبه شكل الفيلة التي كانت تتجول في المنطقة حتى وقت قريب قبل أن يقل أعدادها بشكل كبير وينزح الجزء الباقي منها بسبب الصيد الجائر بحثا عن العاج، هذه البيوت تصنع من عيدان “البامبو” وتغطى بورق أشجار “الموز الكاذبة” False Banana Tree” التي سميت بهذا الاسم لأنها تشبه في شكلها أشجار الموز إلا أنها لا تثمر  وذلك بسبب ارتفاع أراضي الدورزي في حين أشجار الموز لا تثمر إلا في السهول والاماكن المنخفضة.

معلومة عجيبة وطريفة في الوقت نفسه هو أن ارتفاع مسكن الدرزي يبلغ ١٢ متر حين الانتهاء من إنشائه إلا أنه مع تقادم السنين  وتعرضه لهجمات الأرضة التي تنخر في أساساته يقل هذا الارتفاع بمعدل ١ متر كل ٥ سنوات، تكون معه عمليات الصيانة أمرا ضروريا في فترة من الفترات.

هذه الشجرة أيضا لها استخدامات عجيبة فضلا عن  استخراج مواد البناء، حيث يقوم أفراد الدورزي باستغلال الأنسجة الموجودة في هذه الشجرة لصنع مادة تشبه العجين، هذا العجين يتم تخميره فترة ما لا يقل عن ٦ أشهر ومن ثم بالامكان استخدامه وصناعة الخبز الذي يعتبر الوجبة الرئيسية للدرزي علما بأنه كلما زادة فترة تخمير العجيبن كلما زادة جودة الخبز الناتج، علما بأنه قد تمتد فترة التخمير إلى سنة وذلك حسب مخزون العائلة منه، أيضا أوراق هذه الشجرة تستخدم لحفظ بعض المأكولات من التلف ومن السيقان مجددا تستخرج ألياف لصنع بعض المنسوجات لما تتميز من قوة ومتانة.

الدرزي قبلية زراعية حيث يعتمد أفرادها على زراعة ما يأكلونه ويشمل ذلك أنواع عديدة من الخضروات والفواكه، كما تعتبر القهوة سلعة أساسية عندهم ولها طقوس خاصة عند تقديمها – مع أنني لست من هواة شرب القهوة إلا أنني في ذلك اليوم شربت ألذ كوب قهوة  مرة في حياتي!-، أيضا يشتهر عن الدزي بصناعة المنسوجات القطنة “Weaving” كون القطن يدخل ضمن المحاصيل التي يقومون بزراعتها.

أترككم مع الصور:

منظر لشروق الشمس من شرفة الغرفة في النزل

أكمل قراءة التدوينة »


أربامينج ..مدينة الأربعين ربيع (2)

بعد أن أمضينا ليلتين في العاصمة “أديس أبابا” ، بدأت رحلة السفاري الحقيقية

ولكن قبل أن اشرع في سرد التفاصيل، دعوني أحدثكم قليلا عن فريق التصوير والترتيبات المسبقة للرحلة.
كان الفريق يتكون من 4 مصورين هم بالترتيب من اليمين حسب الصورة أدناه: “شاهد هاشمي”،“كاتب هذه السطور”، و “هنري ديسيلفا” ومنظم الرحلة الأخ العزيز “معاوية الأمين”، رافقنا أيضا “دانيال” دليل الرحلة الأثيوبي و السائق “سوتّو” ، أما وسيلة المواصلات فقد كانت “مفخرة الأرض”  تويوتا لاندكروزر والتي بالرغم من قدمها النسبي إلا أنها كانت “اسم على مسمى” حسيث كانت مجهزة لمثل هذا النوع من الرحلات الوعرة.

Ethiopia Team أكمل قراءة التدوينة »


أديس أبابا..وردة أفريقيا الجميلة

عندما عرض علي صديقي “معاوية”  السفر إلى أثيوبيا ظننته في البداية يمازحني حينها رددت عليه مستنكرا: ” ما حصلت إلا أثيوبيا؟” فقد كان الانطباع الراسخ في ذهني  كما هو الحال لدى  أغلب الناس أن أثيوبيا هي بلد الفقر والجفاف ولايوجد فيها ما يستحق تكلف عناء السفر إليها للتصوير، و إن كانت المعلومة الأولى صحيحة على اعتبار أن 3 أرباع سكان هذه  البلاد يعيشون تحت خط الفقر،  فإن تعميم وصف الجفاف على هذا البلد الذي يتمتع بطبيعة  خلابة وثروات لم تستغل بعد فيه إجحاف كبير لهذا البلد العريق الذي يعد شعبه أحد أقدم الشعوب على وجه الكرة الأرضية.

كما يرتبط ذكر أثيوبيا  بمظاهر السياحة الماجنة حالها حال بانكوك العاصمة التايلاندية التي يفد إليها من السياح الخليجيين ممن يود الحصول على الكيف والمزاج.. وبأثمان زهيدة…الطريف والسخيف في نفس الوقت أن أغلب من علم بنيتي للسفر إلى أثيوبيا أخذ يتندر علي بقوله : “جيب لنا خدامة معاك” فالخادمات الحبشيات بدأن يسحبن البساط رويدا رويدا من تحت أقدام الخادمات الأندونيسيات والفليبينات…وهو ما أغاظني في البداية قبل أن أطبق سياسة “التطنيش المريح” فيما بعد!

على العموم فكل هذه الانطباعات الخاطئة تلاشت حالما وطئت أقدامي هذه الجنة الأفريقية والتي سنبحر سوية بعون الله  في أرجائها عبر سلسلة من التدوينات الحافلة بالصور واللقطات الجميلة.

map

أكمل قراءة التدوينة »


إلى أرض الحبشة..

هربا من المناوشات الحاصلة بسب نتائج مسابقة أرابيسك والتي تحولت في بعض المدونات إلى حرب ضروس، أترككم مغادرا إلى وجهة جديدة وغريبة بعض الشيء وهي بلاد الحبشة في رحلة تصوير سوف تمتد إلى عشرة أيام.
أترككم وفي ذهني سؤال ملح،  هل تستحق النتائج كل هذه الضجة أم هي امتداد للعادة العربية الشهيرة  في الاختلاف حتى في طريقة الاختلاف!

ربما لو لم تترشح مدونتي لكانت  ردة فعلي مشابهة لردة فعل البعض الذين قدحوا وطعنوا في نتائج التصفيات والمدونات المتأهلة هم والمطبلين من خلفهم.. لكن حتما سأحتفظ بأية مشاعر سلبية  لنفسي، فلن أقدح أو أذم فلان أو علان أو أستنقص من قدره مهما كان السبب، لأنها تبقى في نهاية المطاف مسابقة نتائجها لن تقدم أو تأخر على الطريق الذي رسمته لنفسي ومدونتي…

ومبروك للفائزين مقدما

دمتم في رعاية الله