مع أنني كنت حتى وقت قريب أحد “البلاكبيريين” المخلصين، وذلك قبل أن يصاب جهازي بسكتة دماغية ريحتني منه ومن “صدعة” الضغط على أزاره الصغيرة، إلا أنني لم استطع أن أخفي سعادتي وغبطتي بقرار هيئة تنظيم الاتصالات عندنا في الامارات بتعليق خدمات هذا الجهاز ابتداءا من الحادي عشر من شهر أكتوبر المقبل، وصدقوني لو أجيد الرقص لرقصت (على وحدة ونص) تأييدا لهذا القرار الذي أرى أنه تأخر كثيرا.
فبغض النظر عن المبررات التي دفعت هيئة الاتصالات إلى اتخاذ هذا القرار والذي عللته بأنه قرار (سيادي) بحت وذلك نتيجة لإصرار شركة RIM الكندية على الاحتفاظ بخوادمها خارج الدولة، وهو ما اعتبره البعض تعدي على حق الانسان في الاستعانة بالتقنيات الحديثة، إلا أنني لم أجد مقولة أفضل من “جنت على نفسها براقش” لتصوير حال المعترضين على هذا القرار.
فالتقنية المستخدمة بحد ذاتها رائعة بلاشك، وميزة أن “تسولف” مع أصدقائك وأحبابك عبر “المسانجر” وبشكل فوري ومجاني فهذه بالتأكيد تعتبر نقلة نوعية في مجال الاتصالات، ولكن مسار هذه التقنية الذي كانت تسير فيه لم يكن يبشر بخير أبدا ،فبالإضافة إلى حقيقة أن “رقابنا” مسلمة بشكل كامل للشركة الكندية، فقد أثبتت الفترة الماضية وجود سوء استخدام واضح من قبل شريحة كبيرة من قبل المستخدمين خصوصا بعد ان أصبحت هذه التقنية في متناول الجميع بدون استثناء.


