كاتب ومدون ومصور من الإمارات، أغلب كتاباتي مغلفة بطابع ساخر ولكن قد تجد بعض الدروس المفيدة في التصوير...تمنياتي لك بتصفح ممتع!

التدوينات الموسومة بـ ‘ذكريات’

عندما عدت.. أخيرا!

طرحت الفكرة على صديقي الاسكتلندي فرحب بها بل وشجعني البقاء والاستمتاع بوقتي فأنا متدرب و المتدرب لابد أن يستمتع بكل دقيقة من حياته على اليابس !

فعدت أدراجي إلى المدينة بعد أخذت ضمانات من صديقي الاستكتلندي بأنه سيرتب الأمور في السفينة، وهذه المرة كان العثور على سيارة أجرة أسهل بكثير من المرة الأولى ، وطبقت نصيحة صديقي بالاستمتاع بوقتي في المدينة، فأخذت أتجول في مراكز بيع الاإلكترونيات و البرامج المقلدة، و أعتقد أنني ختمت تلك الليلة بمشاهدة فيلم في السينما.

سنغافورة

أكمل قراءة التدوينة »


عندما قررت أن لا أعود!!

لم أكن في طفولتي شقيا و لا شيطانا (وهو ما اللقب البغيض الذي يصر العديد من الآباء والأمهات على استخدامه في وصف أطفالهم المشاغبين!)، بل بالعكس تماما كنت مسالما جدا و هادئا حتى أن والدتي حفظها الله مازالت تضرب بي المثل في الالتزام وحسن السيرة والسلوك وتتحسف على الأيام الخوالي عندما تعنف أخي الصغير الذي نشأ على العكس مني تماما!!
إلا أن ذلك لا يمنع من تورطي في بعض المواقف من (الشطانة) البريئة وهي حالات نادرة معدودة على الأصابع لذلك من الصعب نسيانها .
من تلك المشاكسات التي لا أنساها هي أنني عندما كنت متدربا وبالتحديد في ثاني رحلة بحرية لي، وكانت على ظهر ناقلة نفط تابعة لشركة BP البريطانية اسمها “British Succes” بالعربي “النجاح البريطاني”، كان عمرها في تلك الفترة يتجاوز الـ 15 سنة مما يجعلها (كحيانة) نوعا ما!

انظر الصورة أدناه..

British Success

أكمل قراءة التدوينة »


رأي الناس و ذكريات متجددة…

صفحة رأي الناس ظهرت مؤخرا لقرائها بشكل جديد تماما، و ذلك مواكبة للتغيرات التي شملت جميع أبواب صحيفة الإتحاد الظبيانية، و يبدو أن التغيير شمل أيضا طاقم تحرير الصفحة القديم الذي كان السبب الأول و الرئيسي في هجرة أغلب الكتاب القدامى ممن كانت لهم بصمات واضحة على مسيرة الصفحة أمثال خالد السويدي و لطيفة المنصوري و زياد الحمصي و بشاير الكعبي و غيرهم من المبدعين الذين فضلوا الابتعاد عن الأجواء الرتيبة و المملة التي سادت الصفحة في الفترة الأخيرة، و ذلك كرد فعل طبيعي على السياسة العقيمة و غير المنصفة التي كان ينتهجها أفراد الحرس القديم مع جميع الكتاب، و أتصور أن هذا التجديد يمهد الطريق لعودة جميع الأقلام المهاجرة إلى الساحة خصوصا مع السياسة الجديدة المتبعة حيث صرح المحرر في أول يوم له بعد استلامه لزمام الأمور بأنه لا مكان في الصفحة سوى لأصحاب الأقلام الجادة و المواضيع الهادفة، أما الخواطر الرومانسية و المقالات التي ليس لها معنى و التي عادة ما يكون لها نصيب الأسد من مواضيع الصفحة فقد ولى زمنها بلا رجعة، و قد بدأ بالفعل بعض المحاربين القدماء بالظهور من جديد فشاهدنا مقالات لكل من منصف أبوبكر و د.راغب حنا على أمل بعودة بقية المحاربين الذين كانوا في يوم ما يصولون و يجولون بين جنبات الصفحة.

عن نفسي أتحين الفرصة المناسبة للعودة بعد انقطاع طويل نسبيا، فمسيرتي في صفحة رأي الناس كان لها الأثر الأكبر في وصولي إلى المستوى الذي وصلت إليه الآن، و مازلت لا أنسى مشاعر الترقب و اللهفة التي كنت أشعر بها في كل مرة أبعث فيها بمقال أو موضوع و كيف كانت الصفحة هي أول ما أطالع عندما أتصفح الجريدة صباح كل يوم، و إلى يومنا هذا مازلت أحتفظ بقصاصات ورقية للمقالات التي نشرت لي سابقا بين دفتي ملف صغير أحمر اللون أرجع إليه بين الفترة و الأخرى لأستعيد ذكريات الماضي الجميل.


المقلمة الخضراء

كان الله في عون الآباء و الأمات هذه الأيام فموعد بدء العام الدراسي الجديد لم يتبق عليه إلا أيام قليلة، لتبدأ معها فترة استنزاف الجيوب السنوية و شراء المستلزمات المدرسية من قرطاسية و كراريس و ملابس رياضة و طبخ و غيرها من الطلبات التي لا تنتهي إلى مع نهاية العام الدراسي! طبعا أكبر المستفيدين من حالة الاستنفار هذه هي الجمعيات التعاونية و محال السوبرماركت التي امتلأت مخازنها بشتى أنواع القرطاسية المستوردة من أندونيسيا وتايلاند و الصين ليحتدم التنافس فيما بينها لجذب أكبر عد ممكن من المستهلكين و الكل يرفع نفس الشعار: “العودة إلى المدارس تبدأ من هنا”…!!

قبل سنوات مضت كانت أسعد أيامي عندما تصطحبني أمي أنا و إخوتي إلى جمعية البطين-لا أدري لما اشتهرت بهذا الإسم مع أنها تقع في فريج الزعاب!- و غالبا يكون ذلك قبل بدء الدراسة بأسبوعين على الأقل، كنت أستمتع بتقليب الدفاتر الملونة المرتبة بشكل جميل و منظم في إحدى الزوايا عند المدخل، و كانت أحب هواياتي اقتناء أقلام الرصاص التقليدية و أنواع مختلفة من (البرايات) و لكن مع مرور السنين استبدلتها باقلام (التك تك) الحديثة التي لا تحتاج إلى مبراة، صحيح أنني عانيت في البداية بسبب دقة خيوط الرصاص (مسوية رجيم!) التي كانت كانت تنكسر بسهولة و لكنني سرعان ما تعودت عليها بمرور الوقت، كنت أكره شراء الأقلام الجافة لرداءة خطي عندما أستخدمها أتفنن بالمقابل في اختيار اقلام الحبرالسائلة أو اقلام (الأنابيب) كما كنا نسميها!

كانت المعضلة الكبرى بالنسبة لي هي مسألة اختيار المقلمة أو محفظة الأقلام، فالمقلمة كانت بالنسبة لي هي عنوان الأناقة و التميز بين التلاميذ داخل الفصل، لذلك كنت أحاول قدر الإمكان أن لا يشاركني في اقتناء نفس المقلمة أي طالب آخر في الفصل حتى لو تطلب مني أن أوصي قريبا لي بجلبها لي من خارج الدولة!! و لا زلت أذكر جيدا تلك المقلمة البلاستيكية الخضراء التي اشتريتها من مدينة جدة خلال إحدى الإجازات، كنت مفتونا بها لدرجة الهوس و كثيرا ما كنت أنشغل بها عن شرح المدرس أثناء الحصة، كانت مليئة بالأزرار ذات الوظائف المختلفة، فالضغظ على زر يفتح لك مكان وضع الأقلام و زر ثان لإظهار البراية و زر لحفظ المحاية و آخر للمسطرة، لا أتذكر عدد تلك الأزرار بالضبط لكن كان لكل زر لون مختلف يميزه عن الذي بجواره، أجمل ما في تلك المقلمة أنه كان بالإمكان تحويلها إلى حامل للكراسة أثناء القراءة!!……. للأسف فرحتي لم تدم طويلا عندما وجدت زميلا لي يمتلك نفسها بالضبط!!

طبعا هذا النوع من المقالم انقرض منذ فترة طويلة و استبدل بالصناديق المعدنية الصغيرة أو (التنكية) كما يحلو لي أن أسميها لأن الأقلام بداخلها تصدرأصواتا عجيبة و مزعجة، كما ظهرت المقالم المصنوعة من جلد أو قماش و (شموا) عليها (سحاب) يصل بين طرفيها.

عندما كنت في المرحلة الإبتدائية كنت كغيري من الطلبة أحمل على ظهري شنطة سرعان ما تتقطع و تحول إلى قماش مهترئ قبل أن ينتصف العام الدراسي بسبب ثقل وزن الكتب و الدفاتر، لذلك استبدلتها لاحقا بربط الكتب بواسطة حزام أو (سير) عادة ما يكون لونه فاقع أو فسفوري!، كانت أمي تصر على أن أصطحب معي (مطَارة) لحفظ الماء باردا (و أحيانا عصير) فماء المدرسة غالبا ما يكون ساخنا و كأنه مخصص لعمل الشاي أو القهوة، و في الأيام القليلة التي يكون فيها الماء باردا كنت أتقزز من مشاهدة الطلبة الذين يلصقون أفواههم بالحنفيات و هو يشربون و أعتبرهم غير متربين.

صباح كل يوم أضطر لشرب كوب دافئ من حليب (النيدو) بالشوكلاتة هي بمثابة وجبة الإفطار فلم تكن لدي شهية لتناول إفطاردسم، مازلت أذكر أمي عنما كانت تقول لي بإلحاح (اشرب .. علشان تكون شاطر و ذكي) و أحيانا عندما أتلكأ تغضب و تصرخ في وجهي (سوف تجوع إذا لم تشرب)…!!

مصروفي اليومي لم يزد عن درهمين .. درهم لشراء شطيرة زعتر أو جبنة جافة.. و الدرهم الآخر لشراء عصير (سنتوب) أو (ميلكو) برتقال، ارتفع إلى 3 دراهم في المرحلة الإعدادية فصرت أتناول عصير و شطيرتين.. ثم إلى 5 دراهم في بدايات المرحلة الثانوية… و مع تخرجي من الثانوية العامة لم أكن أحصل على أكثر من 10 دراهم يوميا*… كنت أنا و أصدقائي في الحارة نتسابق يوميا للوقوف بانتظام على رأس الطابور و نحن ننتظر قدوم الباص الذي كان يأتي لاصطحابنا عادة حوالي الساعة السابعة صباحا، كنت أتميز غيظا عندما كان أحد الآباء يقوم بوضع ابنه أمامنا على رأس الطابور حتى و إن جاء متأخرا..!

أما العذاب اليومي فكان يتمثل في العودة من المدرسة عندما أتكدس أنا و عشرات الطلاب في ذلك الباص البرتقالي القديم غير المكيف خصوصا خلال جحيم الصيف الذي لا يطاق، وكم كنت أغبط زملائي الطلبة الذين يمتلكون سواقين أو يأتي آباؤهم لاصطحابهم، فلم أكن أدخل المنزل إلا و أنا ألهث من شدة التعب وقد تشرَب خدَاي بحمرة الطماطم من شدة الحر!

كنت تلميذا هادئا خجول نوعا ما، وأصدقائي عددهم لا يتجاوز أصابع اليد، لا أحب المشاكل و لا المشاكسات مع غيري من الطلبة و لا أذكر أنني دخلت في (ضرابة) سوى مرتين… المرة الأولى كانت مع طالب صومالي… و المرة الثانية كانت مع طالب سوداني سمين… تعادلت في الأولى… و هزمت هزيمة ساحقة في الثانية!

* لم أفهم الحكمة في هذا التقشف إلا عندما كبرت، فمعلوم أن المال بالإضافة إلى الفراغ عاملان من عوامل انحراف المراهقين، لذلك أدين بالفضل إلى والدي بعد الله في عدم تخلقي بعادات سيئة كانت منتشرة بين الطلبة و مازالت كالهروب من الحصص و التدخين.


بعيداً عن النكد!

عشرون ساعة هو كل ما تستغرقه عملية تفريغ شحنة الغاز المسال التي حملناها معنا طوال أسبوعين مدة رحلة الذهاب من ميناء التحميل بالإمارات إلى ميناء فوتسو باليابان، و وجدت في نوبة الأربع الساعات الليلية في غرفة التحكم فرصة سانحة قراءة العدد الأخير من مجلة ولدي، و لأول مرة أنتهي من قراءة جميع محتوياتها من الغلاف إلى الغلاف في جلسة (نفس واحد) استمرت قرابة الساعتين، أما الساعتين المتبقيتين فتنوعت نشاطاتي فيها ما بين إرسال مجموعة من (الإيميلات) إلى الأحبة و الأصدقاء و بين تدوين بعض الخواطر و رؤوس الأقلام ليوميات و دردشات جديدة ستكون بين أيديكم في المستقبل القريب بعض أن إضافة بعض البهارات و النكهات إليها!

بعيدا عن النكد و التنغيص الذي سببته لكم مقالاتي الأخيرة …دعونا نسترجع معا ذكريات الطفولة الجميلة عبر أبيات شعرية طريفة نقلتها لكم من مجلة ولدي :

(الأرنب)
قفز الأرنب…خاف الأرنب…كنت قريبا منه ألعب…
أبيض أبيض مثل النور… يركض في البستان يدور…
يبحث عن ورقات خضر…. يخطفها كالبرق و يجري…
يا موجا من فرو ناعم…

(عمي منصور النجار)
عمي منصور النجار…يضحك في يديه المنشار….قلت لعمي…اصنع لي بيتا للعبة…
هز الرأس و قال…أنا أهوى الأطفال…
بعد قليل رحت إليه…شيء حلو بين يديه…
سواه عمي منصور… أحلى من بيت العصفور..

(ماما..بابا!)
ماما بابا.. يا أنغاما..
تملأ قلبي…بندى الحب..
أنت نشيدي…عيدك عيدي..
بسمة أمي…سر وجودي..
توقظني ماما بالفجر…
يدها الحلوة..تمسح خدي..
بابا بابا..يومط طابا..
دمت ربيعا…دمت شبابا..
لي و لأجل.. الوطن الغالي..
يعمل بابا…دون ملال..
بابا يتعب حتى نكبر..
نبني نحن الوطن الأكبر…
وطني الأكبر…وطني الغالي..


حائط المبكى البحري!

لم أستطع منع نفسي من الابتسام عندما قرأت الرسالة التي كتبها صديقي “حمد” قبل مغادرته للسفينة كان يقول فيها:”أتمنى لك رحلة جميلة يا أبو عامر…Be Good!” فقد كنت أقوم بمهمة روتينية في غرفة المضخات التي تتوسط السفينة لتقع عيناي مصادفة على هذه العبارة المكتوبة بواسطة قلم حبر جاف على إحدى الحيطان المقابلة! الطريف في الأمر أن هذا الحائط نفسه و لكن في سفينة أخرى من سفن الأسطول نتخذه أنا و مجموعة من زملائي كلوحة لتدوين الخواطر و الذكريات و ما يجول بخاطر كل منا من أفكار و هموم تعكس الحالة النفسية التي يشعر بها أثناء تواجده على متن السفينة، مستغلين ندرة الحركة و الزيارات إلى هذا المكان، و أذكر على متن تلك السفينة كان ذلك الحائط شبه مليئ بعبارات و جمل كتبها كثير من الأصدقاء و الزملاء الذين تعاقبوا عليها خلال السنوات الأخيرة، و تتنوع تلك العبارات بين الخواطر الحزينة و الأليمة…و هناك من كان يقوم بتدوين مواقف معينة حصلت معه في يوم معين.. و آخرون يكتفون بتسجيل أماني و نصائح قصيرة لمن يلتحق بعدهم.. و البعض الآخر يكتب كلاما غير مفهوم لا هدف منه أو (خرابيط) ربما مجرد تسجيل حضور و السلام، لكن من أطرف ما كان يكتب بعض الأدعية الصادقة بالويل و الثبور التي كان يداوم أحد الأصدقاء على كتابتها أسبوعيا على بقية طاقم السفينة الأجانب بعد أن عانى كثيرا من مضايقاتهم المتكررة له…باختصار هذا الحائط أشبه “بحائط المبكى” الذي يتباكى حوله اليهود لعنهم الله في الحرم القدسي المحتل..و لكن باختلاف المكان و نوعية المرتادين طبعا! و يبدو أن صديقي “حمد” اقتبس فكرة الكتابة على “حائط المبكى البحري” بعد أن قضى رحلة على تلك السفينة شاهد فيها بالتأكيد خواطري التي دونتها و ذيلتها بالاسم و التاريخ لينقلها بدوره إلى هنا، و أجزم أن ذلك الحائط امتلأ عن بكرة أبيه بالرسائل و ربما انتقل من قدم لاحقا إلى الكتابة على الحائط المجاور في حين مازال المجال هنا مفتوحا لكتابة المعلقات و الأشعار ربما لستوات عديدة قادمة!

قد يقول البعض أن هذه ظاهرة غير حضارية فيها تشويه للممتلكات العامة…قد أتفق معه بعض الشيء إلا أنها لا تتعدى كونها متنفس للهموم و الأحزان و وسيلة من وسائل تمضية الوقت بالإمكان إزالة معالمها بكل سهولة بواسطة فرشاة..و علبة دهان!

أخيرا أنا بدوري أتمنى لصديقي العزيز “”حمد” كل التوفيق في إجازته التي يتوقع خلالها أن يرزق بمولوده الأول الذي أسأل الله أن يبارك له فيه و يجعله من الذرية الصالحة و أن يتمتع بتمام الصحة و موفور العافية.


سأفتقد هذه الأشياء

أكره لحظات الوداع بشدة ..نعم أكرهها من كل قلبي، فلحظات الوداع يصاحبها الحزن و ألم فراق الأهل و الأحباب و هذا ما لا أستطيع تحمله…عبارة (مع السلامة) و (في أمان الله) تثير بداخلي الشجون…و دمعة من أحد المودعين تدر من عيناي أنهار الدموع…صحيح أن الحياة لقاء و وداع إلا أنني أفضل أن أرحل بهدوء على أكون جزءا من هذه اللحظات المريرة التي تولد في القلب غصاصة من الصعب أن تنجلي…

نعم..سأفتقد الكثير من الأشياء و الأعمال التي تعودت عليها يوميا حتى أصبحت شيئا روتينيا من حياتي …

  • سأفتقد صلاة الجماعة في المسجد و حضور الدروس و المواعظ…
  • سأفتقد تقبيل رأس أمي صباح كل يوم..و سأشتاق إلى شرب قهوتها اللذيذة التي تعد جزءا لا يتجزأ من فطوري اليومي…
  • سأفتقد الطبخات و الوجبات اللذيذة التي تتفنن زوجتي في إعدادها لي…
  • سأفتقد سماع ضحكة عامر البريئة…سأفتقد الاسمتاع برؤيته يترنح و هو
    مازال يخطو خطواته الأولى… سأفتقد بكاءه الذي يتقطع قلبي
    بسببه….سأفتقده و بشدة…..
  • سأفتقد الجلوس مع والدي في مكتبه نناقش فيها تصميم بيت المستقبل الذي مضى عليه أكثر من سنة و نصف ..محلك سر!
  • سأفتقد العاصمة أبوظبي التي ولدت فيها و نشأت في زقاقها … سأفتقد
    هدوءها .. خضرتها.. و ترتيبها…سأفتقد كورنيشها الساحر الذي لا و لن أمل
    منه….
  • سأفتقد قراءة صحيفتي اليومية المفضلة.. صحيفة الإتحاد…
  • سأفتقد الذهاب إلى متجر (كارفور) الذي لا أحب أن أشتري حاجياتي إلا منه….
  • سأفتقد المشاركة في منتدى سوالف و الإبحار في شبكة الإنترنت…
  • ” سأفتقد لبس الكندورة الإمارتية التي لا أرتاح إلا فيها…سأفتقد
    غترتي و شماغي و نعالي…كلها في إجازة طويلة حتى إشعار آخر..و الجينز و
    التي شيرت سيدا الموقف!
  • سأفتقد الثرثرة اليومية بالهاتف التي عادة ما تكلفني المئات من
    الدراهم شهريا.. قد تكون فرصة سانحة للتقليل من الفاتورة.. و لكن هذا أمر
    متسبعد!

سأفتقد كل ما ذكرت أعلاه و لكن بالمقابل سأتمكن من القيام بعمل بعض الأعمال التي دائما ما أتكاسل عنها على اليابس..أولها قراءة كومة الكتب التي جلبتها معي، التعمق في الـ CSS و تطوير الموقع بشكل أفضل، حفظ سورة البقرة التي مازلت أجاهد لإتمام حفظها، الحصول على مزيد من الخبرة في تخصصي مع أنني لا أحبه! أخيرا أشكر أخي العزيز سردال الذي قبل مشكورا بمهمة إدارة الموقع خلال فترة غيابي و نقل خواطري البحرية إليكم……أرجوكم لا تنسوني من دعائكم عندما تقرأون هذه السطور… و إلى لقاء جديد..