كاتب ومدون ومصور من الإمارات، أغلب كتاباتي مغلفة بطابع ساخر ولكن قد تجد بعض الدروس المفيدة في التصوير...تمنياتي لك بتصفح ممتع!

التدوينات الموسومة بـ ‘رحلة’

حول العالم في 210 أيام

قالت “هيلين كيلر” : الحياة إما أن تكون مغامرة جرئيه … أو لا شيء

و أظن أن هذا ما أرادته لنفسها المراهقة الأسترالية “جيسيكا واتسون” التي أستقبلت يوم السبت الماضي في مدينة سيدني استقبال الأبطال وذلك بعد أن نجحت في الدوران حول العالم بواسطة زورق صغير

جيسيكا التي احتفلت الثلاثاء الماضي بعيد ميلادها السابع عشر صمدت لمدة 210 أيام وحيدة دون أية مساعدة، قطعت خلال رحلتها أكثر من 38 ألف كيلومتر لتكون بذلك أصغر شخص يبحر حول العالم منفردا محطمة بذلك الرقم القياسي المسجل باسم مواطنتها “جيسي مارتن” التي قامت بنفس الرحلة قبل عشر سنوات عندما كانت في سن الثامنة عاشرة.

الغريب أن الكثيرين راهنوا على فشل جيسيكا بعد البداية غير الموفقة للرحلة وذلك بعد اصطدام زورقها المسمى بـ”السيدة الوردية” بناقلة فحم في أول يوم من رحلتها، وهو ما كلفها مبلغ 70 ألف دولا أسترالي لإعادة تأهل الزورق من جديد والذي تضرر كثيرا من جراء الإصطدام قبل أن تعاود الانطلاق من جديد من سيدني في 18 أكتوبر الماضي.

وكانت جيسيكا على تواصل مستمر مع العالم طوال مدة الرحلة وذلك عبر تحديثات مستمرة لمدونتها الشخصية والتي تابعها الآلاف من الأستراليين ممن شجعوها باستمرار على مواصلة رحلتها.

قبل أن تصل جيسيكا بايام نشرت في مدونتها قائمة بالأمنيات التي تود أن تتحقق حالما تصل، على رأس تلك الأمنيات: تناول صحن من الفواكه الطازجة، الحصول على حمام ساخن، والذهاب إلى الصالون لقص شعرها وعمل تسريحة!

و كبحار سابق أستطيع تفهم جميع أمنيات جيسيكا خصوصا الأمنية الأخيرة المرتبطة بالحصول على قصة شعر فهي عادة ما تكون أول مهمة أقوم بها بعد نزولي من على متن السفينة وذلك قبل بدء عوامل التصحر!

بالرغم من أن غالبية الأستراليين يعتبرون “جيسيكا” بطلة قومية تستحق التكريم لا أنه مازال هناك من يعتبرها معتوهة و أهلها معتوهين لأنها خاطرت بحياتها بهذا الشكل..

أحاول أن أتخيل نموذج عربي من “جيسيكا” لكن عقلي يقف عن نقطة معينة…لا داعي من ذكرها!


الـ “Mursi” قبيلة المحاربين (6)

مرت إجازة الأسبوع رتيبة ولم يكن فيها أحداث تذكر باستثناء الذهاب إلى إحدى المراكز التجارية، لذلك آثرت استكمال باقي أجزاء الرحلة الأثيوبية.

لمتابعة الأجزاء السابقة من الرحلة:

بعد الغلة التصويرية الوفيرة التي حصلنا عليها من قبل “الهامز” وجهتنا التالية كانت إلى بلدة “Jinka” التي تعتبر سوق شعبي لأهالي المنطقة الجنوبية والذي يقام يوم السبت من كل أسبوع، تقع بلدة “Jinka” في أقصى الجنوب الأثيوبي بالقرب من الحدود السودانية، وعلى بعد 40 كم من حديقة ماجو الوطنية “The Mago National Park” والتي تعتبر موطن قبيلة الـ “Mursi” التي كنا بصدد زيارتها في اليوم التالي.
كما جرت العادة في الأيام السابقة فقد استغرق الوصول إلى بلدة “Jinka” الكثير من الوقت ولم تكن الطرق بأفضل حالا من سابقتها، وصلنا إلى البلدة بعد الزوال تقريبا و تقرر أن يكون مبيتنا في أحد الفنادق المتواضعة جدا المخصصة للسياح إلاأنه لم يكن بمستوى الفنادق السابقة، فالبرغم من كثرة عدد السياح الذين يفدون إلى هذه البلدة إلا أنها لم تكن تمتلك البنية التحتية لاستقبال هذه الأعداد المتزايدة.

للأسف لم ألتقط صورة للغرفة لكي أعرضها هنا لكن بإمكانكم أن تتخيلوا غرفة صغيرة لا تزيد أبعادها عن 3.5 x 2.5 أرضيتها من بلاط قديم وغير نظيف وتحتوي على أثاث رخيص، و لكن تبقى هذه الغرفة بمثابة الجنة إذا ما قورنت بالغرفة التي قضينا فيها الليلة التالية في نزل آخر والتي اعتبرتها أسوا تجربة مبيت في حياتي!
وبعد نيل قسط من الراحة ذهبنا في جولة للتعرف على معالم البلدة الصغيرة وكانت لنا هذه الاقتناصات السريعة في إحدى الأحياء السكنية:

أكمل قراءة التدوينة »


في ضيافة الـ ‘Hammers” (٥)

لمتابعة الأجزاء السابقة من الرحلة:

بعد أن أمضينا ليلة إضافية في فندق “Paradise” في مدينة أربامينج، أكملنا طريقنا صباح اليوم التالي متوغلين أكثر نحو الجنوب فهذا هو اليوم الرابع والمشوار أمامنا مازال طويلا .

محطتنا التالية كانت إلى قرية “التورمي” أو Turmi Village وهي موطن قبيلة الـ “Hammer” وهي إحدى القبائل التي تستوطن تلك المنطقة المجاورة لنهر الأومو “Omo river” جنبا إلى جنب مع قبيلة الـ  ”Benna” وهو أحد أهم الأنهار في الجنوب الأثيوبي والذي يتجاوز طوله 760 كم تقريبا, الطريق إلى هذه القرية وعر جدا حاله حال أغلب الأماكن التي زرناها خلال هذه الرحلة لذلك استغرقت الرحلة قرابة السبع ساعات، كان التعب قد بلغ منا مبلغه.

أكمل قراءة التدوينة »


إلى الحج

تعددت السفرات هذا العام وبلغت أربعة سفرات بدآتها برحلة إلى اليمن ومرورا بكل من فرنسا ثم رحلة الصيف إلى كل من ألمانيا والنمسا و مؤخرا كانت رحلتي التصويرية إلى أثيوبيا، إلا أن  الرحلة الأهم لي هذا العام بل هي رحلة العمر فسوف تبدأ بعد قليل حيث سأتوجه إلى الأراضي المقدسة لأداء فريضة كبرى من فرائض الدين أظن أنني تأخرت كثيرا عن أدائها ،

لذلك أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه وسامحونا على أي جوانب تقصير قد تكون قد بدرت مني بدون قصد .. و لا تنسونا من صالح دعواتكم


في ضيافة الدورزي Dorze Village (٣)

يومنا هذا كان يوما حافلا ومثيرا، بدأناه بزيارة إلى قرية الدورزي “Dorze Village” وهي قبيلة من القبائل التي تعيش في جنوب أثيوبيا، تقع هذه القرية مسافة حوالي ٣٥ كم عن مدينة “أربامينج” على ارتفاع أكثر من ٢٠٠ قدم فوق سطح البحر، مساكن هذه القبيلة لها شكل غريب يشبه شكل الفيلة التي كانت تتجول في المنطقة حتى وقت قريب قبل أن يقل أعدادها بشكل كبير وينزح الجزء الباقي منها بسبب الصيد الجائر بحثا عن العاج، هذه البيوت تصنع من عيدان “البامبو” وتغطى بورق أشجار “الموز الكاذبة” False Banana Tree” التي سميت بهذا الاسم لأنها تشبه في شكلها أشجار الموز إلا أنها لا تثمر  وذلك بسبب ارتفاع أراضي الدورزي في حين أشجار الموز لا تثمر إلا في السهول والاماكن المنخفضة.

معلومة عجيبة وطريفة في الوقت نفسه هو أن ارتفاع مسكن الدرزي يبلغ ١٢ متر حين الانتهاء من إنشائه إلا أنه مع تقادم السنين  وتعرضه لهجمات الأرضة التي تنخر في أساساته يقل هذا الارتفاع بمعدل ١ متر كل ٥ سنوات، تكون معه عمليات الصيانة أمرا ضروريا في فترة من الفترات.

هذه الشجرة أيضا لها استخدامات عجيبة فضلا عن  استخراج مواد البناء، حيث يقوم أفراد الدورزي باستغلال الأنسجة الموجودة في هذه الشجرة لصنع مادة تشبه العجين، هذا العجين يتم تخميره فترة ما لا يقل عن ٦ أشهر ومن ثم بالامكان استخدامه وصناعة الخبز الذي يعتبر الوجبة الرئيسية للدرزي علما بأنه كلما زادة فترة تخمير العجيبن كلما زادة جودة الخبز الناتج، علما بأنه قد تمتد فترة التخمير إلى سنة وذلك حسب مخزون العائلة منه، أيضا أوراق هذه الشجرة تستخدم لحفظ بعض المأكولات من التلف ومن السيقان مجددا تستخرج ألياف لصنع بعض المنسوجات لما تتميز من قوة ومتانة.

الدرزي قبلية زراعية حيث يعتمد أفرادها على زراعة ما يأكلونه ويشمل ذلك أنواع عديدة من الخضروات والفواكه، كما تعتبر القهوة سلعة أساسية عندهم ولها طقوس خاصة عند تقديمها – مع أنني لست من هواة شرب القهوة إلا أنني في ذلك اليوم شربت ألذ كوب قهوة  مرة في حياتي!-، أيضا يشتهر عن الدزي بصناعة المنسوجات القطنة “Weaving” كون القطن يدخل ضمن المحاصيل التي يقومون بزراعتها.

أترككم مع الصور:

منظر لشروق الشمس من شرفة الغرفة في النزل

أكمل قراءة التدوينة »


رحلة الأحلام إلى بلاد الجرمان (٢)

أعرف أن البعض منكم قد كرهني مع نهاية التدوينة السابقة ولو كنت أمامه في تلك اللحظة لربما ارتكب جريمة في حقي :)

لذلك حرصا على ابقاء روابط التواصل بيني وبينهم خصوصا وأننا على أبواب الشهر الكريم فسأكمل لكم القصة وفق السياق المحد بعد نية مبيتة (بالقفز فوق الأحداث) لما بعد المفاجأة!summer-logo2

أكمل قراءة التدوينة »


من أرض اليمن.. أحييكم!

بداية أعتذر عن هذا الانقطاع الطويل نسبيا، فلم أجد الفرصة لكتابة تدوينة أخبركم فيها بسفري.

أنا حاليا متواجد في أرض اليمن السعيد في رحلة سوف تمتد الى عشرة أيام، شملت مقاطعة حضرموت ومدينة عدن التي أكتب إليكم منها.

هذه هي المرة الأولى التي أزور فيها اليمن والهدف من هذه الزيارة هو صلة الأقارب والأرحام، ثم استكشاف معالم المنطقة التي تعود أصولي إليها وتربطني بها جذور عميقة.

الغلة التصويرية وفيرة جدا جدا، فحتى الآن بلغ ما قمت بتصويره ما يزيد عن الأربعة آلاف صورة، تنوعت ما بين المباني والمعالم الأثرية، الناس ونبض الشارع والعديد من اللقطات الجميلة والنادرة، لذلك قررت عرضها على شكل تصنيفات منفصلة كل تصنيف سأفرد له تدوينة خاصة بها وكلي ثقة بأنها ستنال اعجابكم.

أشكرك كل من تفاعل مع التدوينة الأخيرة عن اخطاء التصوير كما أعتذر لكل من راسلني على البريد الإلكتروني، بإذن الله سأرد على جميع الرسائل حالما أعود مساء يوم الجمعة، وإلى ذلك الحين سأستمتع بالحياة البسيطة والجميلة في هذه البلاد

دمتم بود


خمسة أيام في قلب الصحراء.

من أكبر سلبيات  العمل المكتبي هو الروتين الممل و قالب الحياة النمطي الذي يتوجب آن تعيشه طوال فترة عملك، بالاضافة الى وتيرة الحياة المتسارعة وما يتخللها من أحداث والتي لا تهدأ أبدا، فمنذ أن تركت حياة البحر قبل أكثر من ثلاث سنوات لم يسبق لي أن جربت حياة العزلة عن العالم والانقطاع شبه الكلي عن الناس، لذلك كان الأسبوع الماضي  أسبوعا استثنائيا بالنسبة لي، بعد أن قضيت أيامه في معسكر يقع في قلب الصحراء بالقرب من مدينة العين.

هذا المعسكر كان أول نشاط للبرنامج الوطني لتطوير القيادة والمخصص للعاملين في الدوائر الحكومية ضمن إمارة أبوظبي، وقد كان الهدف منه هو تقييم المشاركين فيه للوقوف على مكامن القوة ونقاط الضعف لدى كل مرشح لكي يتم تطويرها مستقبلا عبر استحداث نظام تدريب خاص يشمل العديد من الدوارات التدريبية الداخلية والخارجية.

حول النار

حول النار

أكمل قراءة التدوينة »


  • Page 1 of 2
  • 1
  • 2
  • >