مدونة شخصية اجتماعية فوتوغرافية ساخرة…فيها لملمت قصاصتي و مقالاتي التي نشرت في الصحف و المنتديات..لا أدري هل لي أن أسميها مقالات أم ربما هي مجرد قصاصات ساخرة ومتفرقة..

أحييكم من بريسبن!!

التدوينات الموسومة بـ ‘زينة’

تبرجي ولكن باحتشام!

ملاحظة: هذه التدوينة موجهة لمن يمتلك حسا فكاهيا ساخرا، اذا كنت تفتقد لهذا الحس فأنصحك أن لا تكمل القراءة!

لابد و أن نسلم أن عصر الحجاب الشرعي هو عصر يمر حاليا في طور الانقراض لدرجة باتت معها المرأة التي تخرج من بيتها وهي ملتزمة بلبس العباءة الفضفاضة والغطاء الساتر لا تبالغ في استخدام المساحيق و الألوان ومسايرة مظاهر الموضة تعد امرأة من عصر الدايناصورات

لذلك تكرار الحديث عن موضوع الحشمة وحث المرأة على الحجاب أظنه صار حديثا مملا ومكررا و النقاش فيه عادة لا يؤدي إلى نتيجة مرضية، فمن خلال نقاشاتي السابقة فعادة ما تلقى باللائمة في نهاية المطاف إلى الرجل سواء كان زوجا أو أبا أو أخا أو..حتى مفتيا!

و الأخير صار الشماعة الكبرى التي تستند عليها أغلب النساء المتبرجات خصوصا في ظل انتشار مفتي الفضائيات الذين يخرجون علينا كل يوم بفتاوي عجيبة وغريبة.

فتاوي من على وزن (لا بأس) على المرأة أن تضع مساحيق الزينة لإخفاء مظاهر التعب وإضفاء نضارة على الوجه..فإن الله جميل يحب الجمال.
أكمل قراءة التدوينة »


يوم بلا مكياج!

تجني شركات الماكياج و مستحضرات التجميل العالمية أرباحا هائلة تصل إلى ملايين الدولارات سنويا، فمعدل وارادات الدول العربية وحدها من مستحضرات التجميل سنة 2002 بلغ 2.7 مليار دولار فقط! كما أن نسبة النمو في سوق مستحضرات التجميل في الثلاث سنوات الأخيرة بلغ 300 %!

طبعا تلعب الإعلانات دورا كبيرا و حيويا في الترويج لمستحضرات التجميل، لذلك من الطبيعي أن تتهافت شركات المكياج العالمية على التعاقد مع نجوم الفن و الموسيقى و الرياضة العالميات و بمالغ خيالية لكي يقوموا بالدعاية لمنتجاتها فكلما زادت شهرة النجوم المتعاقد معهم زادت نسبة الأرباح، و للأسف أغلب من ينساق إلى تلك الإعلانات الباهرة هن من المراهقات، ففي إحصائية عرضت على قناة أبوظبي بينت أن 19 من كل 20 مراهقة عربية يستخدمن مستحضرات التجميل، و في دراسة أخرى بينت أن أكثر تلك المستحضرات لستخداما بين الفئة العمرية 16-25 سنة هي أحمر الشفاة!

و لا يخفى على الجميع مدى الآثار السلبية التي تسببها استخدام مستحضرات التجميل في مثل هذه السن المبكرة جدا و الإسراف في استخدامها بشكل عام، منها إصابة الجلد بأنواع من الحساسية قد تتطور إلىأمراض جلدية مزمنة بالإضافة إلى تعرض البشرة لمظاهر الشيخوخة المبكرة، كما أن هناك كثير من الدراسات و الإحصائيات أثبتت احتواء مجموعة كبيرة من مستحضرات التجميل على مواد مسببة للسرطان، مما حدا بالدول الغربية إلى حظر مجموعة منها لا سيما تلك التي تحوي على مادة (فلتلات) المسرطنة و التي أثبتت الأبحاث الطبية ضلوعها بشكل مباشر في الإصابة ببعض أنواع السرطان؛ هذا بالإضافة إلى إجبار تلك الشركات على القيام بمزيد من التجارب على منتجاتها قبل تسويقها، لكن من المؤسف حقا أن أيا من الدول العربية لم تقم لحد الآن باتخاذ أي إجراء، فمازالت الأسواق العربية مفتوحة على مصراعيها أمام كل من “هب و دب”!

من زاوية أخرى تحول العالم بفضل شركات التجميل إلى مجرد أقنعة زائفة يصعب معها التفريق بين الجمال الطبيعي الهادئ و بين الجمال المزيف الملطخ بالأصباغ، لاسيما في ظل التهافت المحموم من قبل النساء على استخدام (الميك آب) بأنواعه، الذي أؤمن بأنه يستحيل على نساء هذا العصرالاستغناء عنه نظرا لما يعرف عن المرأة سعيها الدائم نحو الظهور بشكل جميل و ملفت، حتى بات لقلمي (الروج) و (الماسكااااار) مكانين محجوزين يكادان لا يخلوان أبدا في حقيبة أي امرأة أو فتاة عصرية!

جولة سريعة في مكان عام تجعلني أشفق على تلك الوجوه (المعذبة) و التي لو قدر لها أن تنطق لقالت لصاحبتها “ارحميني شوية” خصوصا أولك اللواتي يحاولن مداراة جمالهن المتواضع عبر تحويل وجوههن إلى لوحات من الفن (التشكيلي) تمتزج فيه الألوان بدون أية مدلولات واضحة.. لذلك أعتقد أن الحاجة ماسة إلى تخصيص يوم عالمي لمكافحة المكياج و مستحضرات التجميل على غرار اليوم العالمي لمكافحة التدخين و الإيدز و محو الأمية، يمتنع فيه النسوة في جميع أنحاء العالم عن وضع أية مساحيق و مستحضرات تجميل لكي ترتاح البشرة المسكينة من آثار تلك المواد الاصطناعية و لو لمدة يوم واحد و يرى الرجال- الأزواج بصفة خاصة- حقيقة تلك الأوجه بدون مكياج و أيضا… كوسيلة ضغط على تلك شركات التجميل مثل (إيف سان لوان و كريستان ديور) و غيرها لخفض أسعار منتجاتها بعد أن وصلت إلى أرقام فلكية فيها مبالغة كبيرة.. هل أجد يا ترى من يوافقنني على هذا الإقتراح:)……؟!

فلالالالالالالاش:-

هناك من النساء أصبحن على وعي بمدى الأضرار التي تسببها مستحضرات التجميل الإصطناعية فصرن يلجأن إلى البدائل الطبيعية المتوفرة ، فلا تستغرب يا عزيزي الزوج إذا ما دخلت على زوجتك في يوم ما و وجدت و جهها ملطخ بالزبادي و عينيها مغطاة بحلقات من البصل و الخيار و خصلات البقدونس تتطاير من على شعرها…..فهذا هو المكياج.. و للا بلاش.. ..و بالأحرى… ببلاش!!


كفى قتلا لخلايا الدماغ!

ما كتبته البارحة ليس سوى مقدمة للكلام عن ظاهرة انتشرت بشكل سريع و خطير ألا و هي ظاهرة نمص الحاجبين التي تساهل فيها كثير من النساء و الفتيات هذه الأيام، فأغلب الجمهور من الفقهاء يرى حرمة ذلك لما ورد في الصحيحين والسنن من حديث عبد الله ابن مسعود _ رضي الله عنه _ قـال: ((لعن الله الواشمات والمستوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيـرات خلق الله((، و إذا أخذنا بالرأي القائل بالجواز لرأينا أنه مقتصر على المرأة المتزوجة فقط من باب التزين لزوجها لكن الحاصل أن أغلب المبتلين بهذه الكبيرة هن من المراهقات و فتيات المدارس و الكليات اللواتي لم يتزوجن بعد، فاللهاث الأعمى وراء الموضة الغربية زين لهن الوقوع في هذه المعصية الخطيرة التي يعاقب مقترفها باللعن و الطرد من رحمة الله و هل هناك عقوبة أكبر من ذلك؟ هناك بعض الدراسات العلمية التي تثبت بأن شعيرات الحاجبين متصلة بخلية من خلايا الدماغ وأنه كلما نـُـزعت شعرة من هذه الشعيرات ماتت الخلية المتصلة بهذه الشعيرة.

أذكر أنه قبل فترة تناقلت المنتديات العربية قصة إحدى النساء اللواتي أصبن بالسرطان بسبب مداومتها على نمص حاجبيها لكنني غير متأكد من صحة هذه القصة، إلا أن أحد الأصدقاء الثقات أخبرني بأن قريبة له أصيبت بالسرطان في المنطقة التي دأبت على إزالة شعر الحاجبين منها، إنه لمن المؤلم حقا أن ترى هذا السباق المحموم بين النساء على ارتكاب هذه المعصية فصالونات التجميل تزدحم يوميا بطوابير من النساء اللواتي ينتظرن دورهن للقيام بعملية النمص فالأمر أصبح اعتياديا و لا حرج من القيام به بل الأمر من ذلك ان تجد هذه الظاهرة منتشرة بين أوساط النساء الملتزمات أيضا!، تحكي لي إحدى قريباتي أن صاحبة إحدى صالونات التجميل قطعت عهدا على نفسها بعدم القيام بإزالة شعر الحواجب لزبائنها و ذلك بعد أن عادت من أداء فريضة الحج، إلا أنها سرعان ما استجابت لضغوطات زبائنها لتعود (ريما إلى عادتها القديمة) و الله المستعان، فهل هانت الجنة التي عرضها كعرض السموات و الأرض و أصبحت رخيصة لدرجة أن تباع بشعيرات ؟

نمص الحاجبين ليس سوى غيض من فيض من الأمور التي يتساهل فيها كثير من الناس هذه الأيام و لا يلقون لها بالا..و للأسف ولاة الأمر عنها نائمون… فالأب.. و الأم .. و الزوج.. جميعهم مسؤولون أمام الله .

و في النهاية أتمنى من كل الأخوة و الأخوات قارئي هذه السطور أن يراجعوا هذا البحث القيم حول النمص و ما يتعلق به من موقع صيد الفوائد.


(1+1=3)!

هناك مجموعة من المسلمات و الحتميات التي لا تحتمل الجدل و لا النقاش، منها ما تربينا عليه منذ الصغر و منها ما تعلمناه في مراحل مختلفة من حياتنا فمثلا:(1+1=2) و أحمق كل من يأتينا ليقنعنا بأن (1+1=3) أو أي ناتج آخر لهذه المعادلة الحسابية البسيطة ، و نحن كمسلمين يجب علينا أن نحكم موازين الشرع قبل اتخاذ أية خطوة أو قرار، و نتأكد من عدم معارضة أي قول أو فعل صادر لمبادئ و تعاليم هذا الدين الحنيف ، و لا يجوز أن نحكم أهواءنا و أمزجتنا في أمور حياتنا ، ولا يسعنا في النهاية إلا أن نقول: “سمعنا و أطعنا” لكل ما جاء في القرآن الكريم و ما تضمنته السنة النبوية الشريفة، قال تعالى في كتابه الكريم: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مبين)).

فمن خلال تفسير الآية الكريمة نجد أن جميع تعاليم الإسلام يجب أن تتبع و جميع النواهي يجب أن تجتنب و لا مجال للتردد و الاختيار فالمسلم يسلم أمره كله لله و هو موقن بأنه على حق، و عليه ألا يلتفت لدعاوي الغرب الهدامة في التخلي عن مبادئ الدين و العقيدة بحجة مواكبة متطلبات العصر و المدنية فجميعها ليس سوى أكاذيب وأباطيل يروج لها أهل الكفر ليوقعوا شباب الإسلام في مستنقع الجهل و الضلال.

نحن نعيش حاليا في زمن المتناقضات، زمن العولمة الذي أستبيح فيه فعل كل شيء و تساهل كثير من الناس في أمور كنا نعدها من ضمن الثوابت الإسلامية التي لا تتزعزع أبدا على مر الأزمنة و العصور، فكم من الناس الآن يتساهل في أكل الربا و آخرون استباحوا الزنا و اتخاذ الخليلات، فأصبح المسلم في عصرنا الحالي إنسانا بلا هوية تتلاعب به التيارات الغربية و تقذف به يمنة و يسرة دون أن يكون له هدف أو اتجاه محدد.

ما كتبته أعلاه ليس سوى مقدمة لظاهرة خطيرة و كبيرة من الكبائر انتشرت بشكل واسع ، رأيت من واجبي أن أحذر منها .. و غدا نكمل..