اعتقدت لببرهة أن مضيف الطائرة يمازحني عندما أخبرني بأن مكاني المخصص ضمن رجال الأعمال، مما جعلني ألقي نظرة خاطفة على بطاقة الجلوس التي نسيت أن أتفحصها قبل دخولي الطائرة، لأفاجأ بأن مكاني بالفعل وسط الصفوف الأمامية في قسم رجال الأعمال، يا سلاااام..إذن سأجلس على مقعد مريح و واسع بدلا من مقاعد الدرجة السياحية الضيقة التي يحشر فيها المسافر حشرا (خصوصا مقاعد المنتصف!)، أمضيت دقائقي الأولى في العبث بمجموعة الأزرار الموجودة على المقعد.. لمسة واحدة ليتحول المقعد إلى فراش وثير و لمسة أخرى يمتد بعدها مسند لراحة الرجلين …يا سلالالالالام أخيرا سأسمتع بنوم هانئ طوال مدة الرحلة دون فوضى و إزعاج من قبل أطفال (الدرجة السياحية)!…… لا لا لا.. لن أنام فقد تفوتني مواعيد إحضار الوجبات التي تقدم (لرجال الأعمال) ستكون شهية بالتأكيد…و لن أفوت العصائر الطازجة المتوفرة على مدار الساعة… حجزت لأصبع من أصابعي مكانا ثابتا على زر طلب الخدمة قبل أن أنسى مكانه و أنا عاقد النية على أن أزعج المضيفة بطلباتي المتكررة.. عصير.. كوب ماء… عصير… عصير…(حتى لو كنت غير عطشان) .. لا بد أنها غلطة.. لكن غلطة و ما أجملها من غلطة أتمنى أن تتكرر دائما.. فكم هو رائع أن تدفع ثمن بطاقة درجة سياحية لتجد نفسك مع ركاب درجة رجال الأعمال! أكمل قراءة التدوينة »







