مازلت عاجزا عن فهم سر الهجمة الشرسة التي يتعرض لها النقاب في فرنسا والتي توجت أخيرا بإقرار قانون منع النقاب في الأماكن العامة من قبل البرلمان الفرنسي وبأغلبية ساحقة بلغت 335 صوت مقابل صوت واحد معارض فقط!
وكم هو غريب أن تسخِر الحكومة الفرنسية جهودها طوال الفترة الماضية وتقوم بحملة شعواء لحرمان شريحة لايتجاوز عددها ألفين مسلمة من أصل 3 ملايين مسلمة يعيشون في فرنسا من لبس النقاب، وكأن الحكومة “فاضية” وليست لديها مشاكل أخرى لكي تتعامل معها سوى مسألة منع النقاب.
حسنا النقاب المعروف والذي يشمله قانون الحظر في فرنسا أظنه يقصد به “الغشوة” الذي يغطي كامل الوجه ولا يظهر منه شيئا، ولكن ماذا عن “البرقع” الذي يظهر العينين، و “اللثام” الذي يعتبر (نصف نقاب) كونه يغطي جزءا من الوجه؟
هل يطبق عليها “نصف العقوبة” أما أنها تندرج تحت مفهوم “النقاب” الممنوع؟
أطرح نفس السؤال الذي طرحه الأستاذ عبدالرحمن الراشد ضمن مقاله “لا للنقاب ..بأي ثمن”



سأتوجه بعد أيام إلى فرنسا لحضور دورة تدريبية مدتها أسبوع، ولأول مرة لا أشعر فيها بالحماس والاثارة بالرغم من أن السفرة هذه المرة أوروبية غربية والجو كما هو معلوم هناك فهو لطيف وجميل والنسيم عليل، وسبب ذلك يرجع إلى أنني سأسافر وحيدا وأنا بطبعي أكره السفر بدون رفقة لأن مثل هذه السفرات (الوحدانية) تذكرني بسفراتي البائسة إلى سنغافورة واليابان لكي ألتحق بعملي على ظهر السفن.





