نكمل سوية حوارنا الشيق مع الفنانة “ميسون آل علي” ..لقراء الجزء الأول (الرابط)

عندما شرعت في البدء في نشر سلسلة حوارات مع المصورين أصبت في البداية بحيرة شديدة في اختيار ضيف اللقاء الأول، فالساحة الفنية تزخر بالعديد من الفنانين الذين يستحقون تسليط الضوء عليهم، إلا أن هذه الحيرة سرعان ما تبددت وذلك بعد أن وجدت في الفنانة الموهوبة “ميسون آل علي” خير استفتاح لهذه السلسلة، وذلك لما تتمتع به من موهبة كبيرة تسبق بكثير سنوات عمرها الصغير نسبيا.
ميسون أو “مصورة الحشرات” اللقب الذي اشتهرت به، فرضت تواجدها على الساحة الفنية الإماراتية وذلك بعد أن أتقنت نوعا مميزا من من أنواع التصوير، قلة من المصورين من يتقنه ويهتم به، وهو نوع يحتاج إلى هدوء وصبر شديدين وهما الصفتان التي تتسلح بهما ميسون عندما تخترق بعدستها الصغيرة عالما مجهولا لطالما اعتبره عند بنات حواء عالما مرعبا لابد من الفرار منه!
استيقظت صباح يوم الجمعة الماضي و مزاجي كان مزاج تصوير فلم أجد سوى التسريحة و ما عليها من عطور لكي أطبق عليها ما تعلمته في ورشة الماكرو التي كتبت عنها قبل عدة اسابيع.
طبعا هذا الكلام لم يعجب أم عامر التي أرغت و أزبدت وكادت أن تصدر مرسوم يقضي بعدم السماح لي بالذهاب إلى صلاة الجمعة إلا بعد الانتهاء من إعادة ترتيب المكان الذي يعاني أصلا من غارات شلة الشغب عامر وعبدالله، ولكن تم احتواء المشكلة بحنكة وسياسة والتوقيع على اتفاقية سلام تنص على أنني مدين لها بوجبة محترمة خارج المنزل.. و في مطعم.. تورطت بإخبارهم بأنه يقدم أطباق شهية ( نصيحة للأزوج..كل يواحد ياكل وهو ساكت)!
عموما هذه الصورة غير الجميلة (علشان ما يزعلون بعض الناس) كانت إحدى نتائج هذه التجربة الصباحية باستخدام عدسة الماكرو الجبارة Nikkor 105mm / F 2.8 VR، اضطررت خلالها لاستخدام رقم للـ ISO (الحساسية الضوئية) عالي بعض الشيء (800) وذلك بسبب تكاسلي في تنصيب الحامل الثلاثي (مع أنه كان على بعد سنتيمترات قليلة تحت السرير!) الذي يعتبر غرضا أساسيا للمصور خصوصا في تصوير الأشياء الصغيرة.
اضغط على الصورة لتكبيرها

الاقتراب من العنكبوت معناه الموت وهذا ما واجهه المصور المتألق سلطان الزعابي خلال التقاطه لهذه الصور الرائعة خلال رحلته الأخيرة إلى مدينة صلالة، الغريب أنه لم يكن يعرف أن هذا النوع من العناكب سام إلا بعد انتهائه من التصوير!

أترككم مع باقي الصور