
قبل أربع سنوات من الآن كتبت عن قرار منع الموظفات العاملات في المؤسسات الحكومية في أبوظبي من ارتداء النقاب، وطوال هذه الفترة كنت أتوقع صدور قرار موازي يلزم الموظفات المتبرجات بالاحتشام وعدم الاستخدام المبالغ للزينة والمكياج وذلك من باب المعاملة بالمثل وهو مالم يحصل حتى الآن.
باتت أغلب المؤسسات تضم موظفات من كافة الجنسيات، ما أستغربه حقا هو أن الموظفات الأجنبيات -و أقصد هنا غير العربيات- ملتزمات دوما بارتداء أزياء رسمية أنيقة ليس فيها تكلف أو تبرج، مع حذاء مريح يتناسب مع الساعات الثمان الطويلة فترة الدوام الرسمي، لا أذكر أنني رأيت إحداهن بلباس غير لائق أو شممت رائحة عطر نفاذة
أما الموظفات العربيات والمواطنات فيبينهن تنافس واضح ، هذا التنافس الذي يشمل كل النواحي من تبرج وزينة مبالغ فيها و مواكبة آخر صيحات الموضة في العباءات وتسريحات الشعر وأنواع العطور…. كل ذلك ما عدى التنافس في إتقان العمل!
ناهيك عن أصوات الكعب العالي التي ترج أرضية الممرات المكسية بالرخام حتى باتت سيمفونية يومية معتادة إلا أن من يسمعها لأول مرة يظن بأن هناك عمليات حفر تجري حاليا تستهدف الوصول إلى باطن مخه!

أخذت أتأمل اللوحة السريالية الجالسة أمامي، و أنا أنا أحاول جاهدا التعرف على مواطن الجمال فيها و قبل أن أهمس بصوت خافت محدثا نفسي : “يا ترى شفتك فين؟”







