كاتب ومدون ومصور من الإمارات، أغلب كتاباتي مغلفة بطابع ساخر ولكن قد تجد بعض الدروس المفيدة في التصوير...تمنياتي لك بتصفح ممتع!

التدوينات الموسومة بـ ‘وظيفة حكومية’

ساعات العمل وإعادة الأمل!

حتى لا يظن البعض منكم أن النقاش كان متمركزا فيقط حول الزواج من ثانية (وثالثة ورابعة!) فمن النقاشات “الهادفة” التي دارت في المجلس الشبابي خلال فترة المعسكر حوار ساخن حول ساعات العمل الرسمية في الدوائر الحكومية في إمارة أبوظبي وبالتحديد حول الساعة الإضافية التي تم تطبيقها قبل حوالي السنة والنصف ليبدأ الدوام من الساعة السابعة والنصف وينتهي في الثالثة والنصف مساء.

كل من شارك في الحوار كان متذمرا من هذه الساعة الاضافية واتفق الجميع بأنها لا تخدم الموظف سواء في الجانب الانتاجي ولا في الجانب الاجتماعي والذي يعد المتضرر الأكبر من هذه الساعة الاضافية.


أكمل قراءة التدوينة »


ساعة عمل إضافية نقطة اجتماعية سلبية

في حين كان أغلب موظفي الدوائر الحكومية في العاصمة أبوظبي والتي لم تعتمد بعد سلم الرواتب الحديد بترقبون بفارغ الصبر أن تشملهم الزيادة الجديدة، إذا بهم يفاجؤون بقرار “الساعة الإضافية” على الدوام الرسمي ليبدأ الدوام في الثامنة صباحا وينتهي في الرابعة مساء بدلا عن الساعة الثالثة ظهرا كما هو معمول به حاليا وذلك ابتداء من شهر يوليو القادم.

القرار الجديد قد تكون له إيجابيات على الصعيد المهني فهو بلاشك يهدف في المقام الأول إلى زيادة إنتاجية الموظف خلال أوقات الدوام الرسمي، و لكنني تمنيت لو تمت دراسة هذا القرار بشكل أكبر قبل إقرار تطبيقه، فانتهاء الدوام في الساعة الرابعة عصرا معناه مزيد من التصدعات و التشرخات على الصعيد الأسري و التضحية بتقاليد وموروثات لطالما اعتبرت جزءا لا يتجزا من مجتمعنا الشرقي، أبسط مثال على ذلك التضحية بوجبة الغداء والتي تعد الوجبة الرئيسية لدى أغلب البيوت العربية، ففي ظل وتيرة الحياة المتسارعة والمشاغل اليومية التي لا تنتهي فوجبة الغداء تعتبر الفرصة الوحيدة لالتقاء جميع أفراد العائلة على طاولة واحدة وبشكل يومي، و مع هذا التمديد فمعناه تعديل في آلية تنظيم الأسرة وجدولها اليومي والأسبوعي أيضا. و من وجهة نظري فأكثر المتضررين من هذا القرار هم الموظفات الإناث خصوصا المتزوجات والأمهات منهن، فأين الدور التربوي للزوجة والأم عندما تخرج من بيتها في الساعة الساعة السابعة النصف ولا تعود إليه إلا بعد الساعة الرابعة عصرا؟!

حسب علمي فهذه الساعة الإضافية هي مجرد (تسخين) لتغيير شامل في ساعات الدوام الرسمية وتحول كامل إلى نظام العمل الغربي، حيث سيبدأ يوم الموظف في التاسعة صباحا لينتهي في السادسة مساء.