مدونة شخصية اجتماعية فوتوغرافية ساخرة…فيها لملمت قصاصتي و مقالاتي التي نشرت في الصحف و المنتديات..لا أدري هل لي أن أسميها مقالات أم ربما هي مجرد قصاصات ساخرة ومتفرقة..
مازلت أذكر تفاصيل تلك الجلسة التي جمعتني بالأخ العزيز عبدالله المهيري وكأنها حدثت البارحة، في تلك الجلسة تعرفت إلى عالم المدونات أو الـ Blogs المصطلح السائد في تلك الفترة قبل ظهور كلمة “مدونة” كتعريب لها، حيث تكرم عبدالله بإعطائي نبذة عن التدوين وأشهر المدونات الأجنبية في تلك الفترة والفرق بينها وبين المواقع الشخصية..إلخ
أذكر أيضا أننا ختمنا تلك الجلسة باقتراح عبدالله بأن أحذو حذوه بإنشاء مدونة خاصة بي وهو الاقتراح الذي أخذته بنوع من الجدية على غير عادتي، ربما لأنه كان كريما جدا معي وذلك عندما دعم ذلك الاقتراح بعرض مفتوح بالمساعدة على تصميم وإنشاء المدونة، وطبعا أخوكم ماصدق خبر، وما هي إلا أيام قليلة ورأت المدونة النور وتحقق حلم (انترنتي) طالما رغبة بتحقيقه..ربما رغبة في إشباع “الأنا” الذاتية وحب التملك الموجود في نفس كل واحد فينا.
ظننتها فورة طائشة وبركان حماس وقتي سرعان ما سيخمد لهيبه حاله حال أغلب الهوايات -بما فيها الشطحات- التي كنت أقوم بها وأمارسها..فأنا ملول ومازلت كذلك..والاستمرار ضمن روتين معين هو شيء من سابع المستحيلات بالنسبة لي.
ولكن مضت السنة الأولي ،تبعنها الثانية ثم الثالة والرابعة، وبدأت هواية التصوير تزاحم وبشدة عشقي للتدوين والذي بانت أعراض الإدمان عليه جلية وواضحة، وانتشرت حمى الفيس بوك ومعه توتير اللذان نجحا في سحب البساط من تحت أقدام العديد من المدونين و جرهم إلى صفوفهم، وهو ما كاد أن يحدث معي قبل أن أعلن تمردا شاملا على هذه التقنيات وتمسك في الموروثات القديمة المتمثلة في التدوين…. وها أنا ذا أجد نفسي أتمم العام السادس متوجها نحو السابع ..والبركان مازال ثائرا!
هذا البركان الذي كاد أن يخمد عدة مرات ويتحول إلى بركان “خامل” وفي مرة من المرات كاة أن يكون “خايب” لولا دعمكم وتفاعلكم المستمر مع هذه الطرطشات والترهات التي لا يرجى من أكثرها فائدة…
منذ أن انتقلنا إلى منزلنا الحالي و معاناة البحث عن موقف لسيارتي صار من تراث الماضي البعيد، فمازلت أذكر المأساة التي أمر بها إذا ما تأخرت في العودة إلى ما بعد الساعة التاسعة مساء، عندها كان يتوجب علي أن أوقف السيارة على بعد مسافة كبيرة من البناية التي أقطنها، وقد ازداد الوضع مأسوية قبل انتقالنا بفترة قصيرة بعد أن تم إنشاء بناية جديدة وسط ساحة مواقف السيارات الأمامية،قد يكون الموضوع مقبولا قليلا في فترة الشتاء ولكن في فترة الصيف فذلك كان يمثل قمة العذاب بالنسبة لي!
ولكن كما يقولون :“من شاف مصيبة غيره تهون عليه مصيبته” فمصيبتي كانت بالفعل هينة مقارنة مع مصيبة أحد الأصدقاء الذي جمعتني معه جلسة قبل عدة أيام، كادت الدموع أن تذرف من عيني و أنا أستمع لمعاناة صديقي اليومية في البحث عن (باركينج) لسيارته أسفل البناية التي يقطنها.
فصديقي هذا يسكن في منطقة تعد من أكثر مناطق العاصمة أبوظبي ازدحاما، وأكاد أجزم لو قيس مستوى الكثافة السكانية في تلك المنطقة ومقارنتها بأحياء شهيرة في مدن مزدحمة كبومباي الهندية وكراتشي الباكستانية ولاجوس النيجيرية لتفوق عليها بمراحل!
مرة أخرى برهنت الأجهزة الأمنية في دولة الإمارات على كفاءتها وقدرتها حيث تم البارحة كشف النقاب عن تفاصيل عملية الاغتيال التي راح ضحيتها القيادي البارز في حركة حماس “محمود المبحوح” يرحمه الله أواخر الشهر الماضي.
الفيديو التالي والذي تم عرضه من قبل شرطة دبي يوضح مراحل تنفيذ العملية منذ لحظة دخول الجناة إلى أرض الدولة إلى حين مغادرتها بعد ساعات من تنفيذ الجريمة، وهو يبين مدى الاحترافية التي يتمتع بها رجال الأمن في دبي ومقدرتهم على التعامل مع مثل هذه النوعيات من الجرائم، أدعوكم لمشاهدته حتى النهاية.
حسنا.. لم أسافر بعد ولا أدري متى بالتحديد سوف أسافر، فلم أقدم على التأشيرة الأسترالية إلا صباح يوم الخميس الماضي وحسب ما أخبرني موظفو السفارة فالموافقة تحتاج إلى إلى فترة ١٤ يوم أي أنني ضمنت على الأقل أسبوعين في البلاد، ولكن كما يقولون : “كل تأخيرة فيها خيرة” فهذا التأجيل أتاح لي فرصة حضور ورشة تصوير مع المصور الأمريكي العالمي “Bryan Peterson” مؤسس موقع The perfect School for Photography ومؤلف كتاب :”Understanding Exposure” أحد أكثر كتب التصوير مبيعا وأيضا كتاب: “Learning to see Creatively” والعديد من كتب التصوير التي بإمكانكم الاطلاع عليها في الصفحة الخاصة بالمصور على موقع أمازون عبر هذا الرابط.
هذه الورشة أقيمت نهاية شهر يناير المنصرم لمدة ٤ أيام بحضور ١١ مصورا، حرص خلالها Bryan الذي تمتد خبرته في عالم التصوير إلى أكثر من ٣٠ سنة على تزويدنا بعدد من من الحيل التصويرية التي يستخدمها، كما استفدنا كثيرا من نصائحه فيما يتعلق بجانب التكوين أو الـ Composition وهي إحدى نقاط القوة التي يتميز بها هذا المصور الرائع والذي أدهشنا بقدرته على خلق الصور الابداعية من لاشيء وتحت أي ظرف!
Bryan يتميز آيضا بشخصيته المرحة وحرصه التواصل مع جميع المشاركين في الورشة عبر الاجابة على أي استفسار يوجه إليه و هو الأمر الذي زاد من استمتاعنا أكثر بأيام هذه الورشة بالرغم من قصرها.
الأيام الثلاثة الأولى من الورشة تضمن جولات ميدانية في عدد من المعالم الشهيرة ضمن إمارة أبوظبي مستغلين اعتدال الطقس، أما اليوم الرابع والأخير فقد تضمن محاضرة سريعة تلاها استعراض لأعمال المشاركين في الورشة مع نقد فني لها .
خلال عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة كانت لي زيارة إلى منطقة المحيطة ببرج خليفة (برج دبي سابقا) والذي يعتبر أعلى بناء في العالم، للأسف لم تسنح لي الفرصة للصعود إلى قمة البرج كما كان مخططا فجميع التذاكر كانت مباعة وأقرب موعدكان اليوم الأحد، إلا انني استغليت الفرصة لاقتناص هذه اللقطات السريعة:
عام 2009 كان عاما جميلا بالنسبة لي، وذلك بعد أن أتيحت لي فرصة السفر وزيارة عدد من البلدان وهو ما لم يحدث من قبل خلال عام واحد، و الأهم من ذلك كله هو أدائي لفريضة الحج والذي كان مسك الختام لعام يعتبر الأكثر إثارة على مدى السنوات الأخيرة.
ولكن يبدو أن سلسلة الرحلات المكوكية لن تتوقف مع انقضاء العام الماضي فحسب ، فبعد أيام سأستهل هذا العام برحلة جديدة ولكن نحو أقصى جنوب شرق الكرة الأرضية هذه المرة بالتحديد إلى مدينة بريسبن التي تقع في أستراليا وذلك ضمن مهمة عمل ستستمر لفترة 6 أشهر متصلة.
زميلي “جوزيف” يمتلك سيارة أمريكية سيدان حديثة، قبل فترة فوجئ بفقدان الغطاء الخاص بإحدى الإطارات أو الـ Center Cap والذي يحمل علامة الشركة الشهيرة كما هو موضح في الصورة أدناه، وكرد فعل طبيعي فقد لجأ “جوزيف” إلى قسم قطع الغيار لدى الوكيل الحصري لهذا الطراز في الإمارات لاقتناء أخرى جديدة لتعويض تلك المفقودة وكله ثقة أن سعر تلك القطعة لن يتجاوز في أسوأ الحالات مبلغ الـ 200 درهم، إلا أن المفاجأة تمثلت في أن هذه القطعة الدائرية التي لا يتجاوز قطرها قطر قرص الـ DVD يبلغ سعرها “1,050″ درهم “ألف وخمسين درهم” وهو ما يعادل 285 دولار أمريكي.