يومنا هذا كان يوما حافلا ومثيرا، بدأناه بزيارة إلى قرية الدورزي “Dorze Village” وهي قبيلة من القبائل التي تعيش في جنوب أثيوبيا، تقع هذه القرية مسافة حوالي ٣٥ كم عن مدينة “أربامينج” على ارتفاع أكثر من ٢٠٠ قدم فوق سطح البحر، مساكن هذه القبيلة لها شكل غريب يشبه شكل الفيلة التي كانت تتجول في المنطقة حتى وقت قريب قبل أن يقل أعدادها بشكل كبير وينزح الجزء الباقي منها بسبب الصيد الجائر بحثا عن العاج، هذه البيوت تصنع من عيدان “البامبو” وتغطى بورق أشجار “الموز الكاذبة” False Banana Tree” التي سميت بهذا الاسم لأنها تشبه في شكلها أشجار الموز إلا أنها لا تثمر وذلك بسبب ارتفاع أراضي الدورزي في حين أشجار الموز لا تثمر إلا في السهول والاماكن المنخفضة.
معلومة عجيبة وطريفة في الوقت نفسه هو أن ارتفاع مسكن الدرزي يبلغ ١٢ متر حين الانتهاء من إنشائه إلا أنه مع تقادم السنين وتعرضه لهجمات الأرضة التي تنخر في أساساته يقل هذا الارتفاع بمعدل ١ متر كل ٥ سنوات، تكون معه عمليات الصيانة أمرا ضروريا في فترة من الفترات.
هذه الشجرة أيضا لها استخدامات عجيبة فضلا عن استخراج مواد البناء، حيث يقوم أفراد الدورزي باستغلال الأنسجة الموجودة في هذه الشجرة لصنع مادة تشبه العجين، هذا العجين يتم تخميره فترة ما لا يقل عن ٦ أشهر ومن ثم بالامكان استخدامه وصناعة الخبز الذي يعتبر الوجبة الرئيسية للدرزي علما بأنه كلما زادة فترة تخمير العجيبن كلما زادة جودة الخبز الناتج، علما بأنه قد تمتد فترة التخمير إلى سنة وذلك حسب مخزون العائلة منه، أيضا أوراق هذه الشجرة تستخدم لحفظ بعض المأكولات من التلف ومن السيقان مجددا تستخرج ألياف لصنع بعض المنسوجات لما تتميز من قوة ومتانة.
الدرزي قبلية زراعية حيث يعتمد أفرادها على زراعة ما يأكلونه ويشمل ذلك أنواع عديدة من الخضروات والفواكه، كما تعتبر القهوة سلعة أساسية عندهم ولها طقوس خاصة عند تقديمها – مع أنني لست من هواة شرب القهوة إلا أنني في ذلك اليوم شربت ألذ كوب قهوة مرة في حياتي!-، أيضا يشتهر عن الدزي بصناعة المنسوجات القطنة “Weaving” كون القطن يدخل ضمن المحاصيل التي يقومون بزراعتها.
أترككم مع الصور:
منظر لشروق الشمس من شرفة الغرفة في النزل
منظر عام للنزل في في الصباح الباكر
“ماكونن” أحد أفراد قبيلة الدورزي الذي تولى عملية إرشادنا طوال فترة تواجدنا في القرية.
مساكن الدورزي التقليدية.
الزي التقليدي لرجال الدورزي.
مسكن عائلة الدورزي من الداخل، و تتقاسم فيه العائلة السكن مع قطيع الماشية الذي تمتلكه، حيث ينام كل من الأبوين والأطفال في الجانب الأيسر ويتم وضع الماشية في الجانب الأيمن، الأوعية التي تظهر في الصورة يتم فيها تخزين البيرة والمشروبات الكحولية كما يتم أيضا تعليق ربطات العجين وتخزينها للتخمير قبل استخدامها لصنع الخبز.
يتم تغميس الخبز في هذا الفلفل الحار ( الي أمه داعية عليه يجرب يذوقه
)
مجموعة من المشغولات اليدوية المتاحة للشراء أمام السياح
يتم صناعة الأوشحة والملابس القطنية بشكل يدوي.
صناعة الخزف والفخار أيضا من الصناعات اليدوية لسكان القرية.
الأطفال التموا علينا كالذباب طوال فترة تواجدنا في القرية!
أخيرا مجموعة من الصور الفنية الخاصة:
وجدت مصادفة هذا الفيديو القصير لصديقنا “ماكونن” وهو يقدم معلومات عن القرية لمجموعة من السياح أنصحكم بمشاهدته للتعرف على قبيلة الدورزي بشكل أكبر، لاحظو قصة الشعر في الفيديو وفي الصور التي في الأعلى:)





























